قالت سوريا وايران الاربعاء انهما ستشكلان جبهة مشتركة لمواجهة التحديات والتهديدات.
وقال محمد رضا عارف المساعد الاول للرئيس الايراني بعد اجتماعه برئيس الوزراء السوري ناجي العطري "نحن مستعدون لمساعدة سوريا في كافة المجالات لمواجهة التهديدات."
وقال العطري للصحفيين "هذا الاجتماع الذي يأتي في هذا الوقت الحساس يمثل أهمية وبخاصة لان سوريا وايران تواجهان عدة تحديات ومن الضروري بناء جبهة مشتركة."
واستدعت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء سفيرتها لدى سوريا لإجراء مشاورات عاجلة لإظهار استيائها البالغ ازاء دمشق بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري يوم الاثنين في بيروت.
وقال مسؤولون امريكيون انهم يبحثون فرض عقوبات جديدة على سوريا بسبب رفضها سحب قواتها التي يبلغ قوامها 14 الف جندي من لبنان واعتقاد الولايات المتحدة بأن سوريا تسمح لمتشددين فلسطينيين ومسلحين عراقيين بالعمل من اراضيها.
ومع التسليم بعدم معرفة من المسؤول عن اغتيال الحريري في انفجار سيارة ملغومة قال مسؤولون امريكيون ان الوجود العسكري السوري والدور السياسي هما المسؤولان بصفة عامة عن عدم الاستقرار في لبنان.
وترفض سوريا الاتهامات بأنها تؤيد الارهاب.
ووصفت واشنطن ايران بأنها جزء من "محور الشر" مع العراق قبل الغزو وكوريا الشمالية واتهمت طهران بالسعي الى امتلاك اسلحة نووية. وتقول ايران ان برنامجها النووي لتوليد الكهرباء فقط.
ووصف الرئيس الاميركي جورج بوش ايران بأنها "الدولة الاولى في العالم التي ترعى الارهاب" وحذر من ان الولايات المتحدة يمكن ان تلجأ الى عمل عسكري لمنعها من امتلاك قنبلة نووية.
روسيا تجري محادثات لبيع سوريا صواريخ متطورة
من ناحية اخرى، نقلت وكالة الانباء الروسية انترفاكس عن مسؤول روسي كبير في وزارة الدفاع قوله ان روسيا تجري محادثات مع سوريا لتبيعها نظم صواريخ متطورة.
وسوف يثير هذا الاجراء مخاوف جديدة في اسرائيل والولايات المتحدة اللتين تتهمان سوريا بوجود علاقات لها مع الارهاب وتقولان ان امدادات الاسلحة الروسية من شأنها تقوية شوكة المتشددين في الشرق الاوسط.
وقال المصدر لوكالة الانباء انترفاكس "المحادثات جارية مع دمشق لتزويدها بنظم صواريخ استريليتز قصيرة المدي للدفاع الجوي."
وأضاف المسؤول ان نظام استريليتز هو صورة مطورة لايمكن حملها على الكتف من صواريخ ايجلا التي تطلق من على الكتف وهو سلاح يستخدمه المتشددون على نطاق واسع في انحاء العالم.
وتأتي هذه الانباء قبل أيام قليلة فقط من المقرر أن يوقع فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الاميركي جورج بوش اتفاقا للحد من تجارة الصورايخ التي تطلق من على الكتف عندما يجتمعان في براتسلافا عاصمة جمهورية سلوفاكيا في 24 شباط/فبراير.
وقال المصدر لانترفاكس ان الصورايخ يمكن استخدامها فقط خلال الحاقها بمركبة وهو ما يعتقد مسؤولون انه يجعلها أقل جاذبية بالنسبة للمتشددين.
ولم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الدفاع الروسية على الفور.
وتقول روسيا انها تصدر الاسلحة ملتزمة في ذلك بالقانون الدولي بصرامة وتعهدت بالا تفعل شيئا يزعزع استقرار الشرق الاوسط.
وقالت روسيا التي بينها خلاف بالفعل مع واشنطن بشأن علاقاتها النووية بايران ان اتهام الولايات المتحدة لسوريا بالارهاب يضر بعملية السلام في الشرق الاوسط.
وتريد موسكو حليفة سوريا منذ زمن الحرب الباردة أن تستعيد نفوذها في الشرق الاوسط. ووافقت روسيا اثناء زيارة الرئيس السوري بشار الاسد لموسكو الشهر الماضي على اسقاط جزء كبير من ديون سوريا في الحقبة السوفيتية.