دولة الرئيس بري انها "العدو"وليست"اسرائيل"

تاريخ النشر: 02 أكتوبر 2020 - 10:39 GMT
 هذا الامر هو اعتراف كامل وصريح بالعدو الاسرائيلي
هذا الامر هو اعتراف كامل وصريح بالعدو الاسرائيلي

 رفعت البدوي .. مستشار الرئيس سليم الحص رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق

ليس هذا هو الرئيس "نبيه بري" الذي عودنا تمسكه بالمبادئ والاصول وحتى بالجمل والتسميات خصوصاً بعدما فاجأنا بكلمته اليوم عن إطار إتفاق على ترسيم الحدود البحرية والإعلان عن البدء باطلاق مفاوضات بين لبنان و "اسرائل"مسقطاً كلمة "العدو" من قاموسه الذي لطالمنا عوًدنا على وصفه بالعدو  وبالكيان الغاصب، وهنا نسأل هل ان الرئيس نبيه بري تعمد إسقاط صفة العدو عن اسرائيل أم أنها سقطت سهواً "ولا اظن ذلك" لانه  كررها اكثر من مرة، أم ان هناك ضغوط على لبنان للبدء بخطوات مسار التطبيع الناعم مع العدو الإسرائيلي تبدأ من خلال المفاوضات المباشره بين لبنان والعدو الاسرائيلي حتى وان كانت تحت رعاية الأمم المتحدة.
   من جهة ثانيه نسأل الرئيس نبيه بري عن سبب  قبول أمريكا فقط كوسيط معتمد ولا تُشرك كل من روسيا وفرنسا أو الصين؟
وبما أن ملف ترسيم الحدود البرية والبحرية بقي بعهدة الرئيس نبيه بري لاكثر من عشر سنوات فاننا نسأل لماذا لم يأخذ الرئيس نبيه بري بفكرة اعتماد مبدأ التفاوض غير المباشر وعبر وسيط موثوق ؟ 
كل هذه الاسئله تحتاج الى تفسير ومن حقنا كلبنانيين معرفة هذه التحولات في الخطاب والتعبير وبالمفردات وسبب ازالة صفة العدو واعتماد كلمة "اسرائيل" فقط  بدلاً من العدو الاسرائيلي... 
 
اذا كان ما اعلن عنه الرئيس نبيه بري اليوم هو مطلب أمريكي أو شرط أمريكي للقبول بترسيم الحدود البحرية فاننا نقول
لكل المهرولين للبدء بالتفاوض المباشر مع العدو الاسرائيلي ويْحَكُم فان مثل هذا الامر هو اعتراف كامل وصريح بالعدو الاسرائيلي وإنني أعلن عن رفض أي صيغة للتفاوض المباشر ونؤيد التفاوض غير المباشر  وعبر وسيط نزيه تماماً كما حصل في حالات عدة ومماثلة. 
لا صلح لا تفاوض لا اعتراف 
هذه هي مبادئنا التي نحافظ عليها ولن نتنازل عنها مهما كانت الضغوط والمغريات 
ستبقى حماية لبنان وثرواته من أولياتنا ولكن ليس من خلال التفاوض المباشر مع العدو إنما وبكل تأكيد بالجيش والشعب والمقاومة.
دولة الرئيس نبيه بري العروبي الناصر لفلسطين  إنه العدو الاسرائيلي والكيان الغاصب وليست اسرائيل...