دول الخليج تأمل في التحاور مباشرة مع ايران

تاريخ النشر: 23 مايو 2006 - 10:11 GMT

اكدت سلطنة عمان ودولة الامارات العربية ان دول مجلس التعاون الخليجي تأمل ان تجري "حوارا" مباشرا مع ايران بهدف المساهمة في ايجاد حل للازمة الناجمة عن برنامجها النووي.

وقال الوزير المسؤول عن الشؤون الخارجية العماني يوسف بن علوي اثر اجتماع مع وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير الذي يقوم بجولة خليجية منذ السبت ان اوروبا يمكنها ان تعتمد على مساعدة دول الخليج من اجل وضع حد للازمة.

وقال "ان سلطنة عمان تقدر الجهود الالمانية التي تهدف الى ايجاد حل سلمي للملف النووي الايراني وخفض التوتر في المنطقة" مضيفا انه "تم الاتفاق على مزيد من التشاور في هذه القضية".

والتقى شتاينماير مساء الاثنين نظيره الاماراتي في ابو ظبي ثالث محطة في جولته بعد الكويت وسلطنة عمان.

وفي ختام المباحثات قال وزير الخارجية الاماراتي الشيخ عبدالله بن زايد ال نهيان "كنا في القمة التشاورية لمجلس التعاون الخليجي في الرياض كلفنا وفدا عمانيا رفيعا يرافقه الامين العام لمجلس التعاون الخليج عبد الرحمن العطية لابلاغ الجانب الايراني مدى التخوف في دول المجلس (..) هناك قلق من هذا البرنامج من دون شك".

وتابع "نتمنى على الجانب الايراني ان يكون متعاونا وصبورا ومتفهما للمخاوف" المتعلقة بالتلوث البيئي في منطقة الخليج في حال حدوث تسرب من مفاعل بوشهر جنوب ايران.

وقال شتاينماير ان نظراءه في الدول الثلاث اكدوا له انهم "سيفعلون ما هو ممكن وضروري" لتسهيل الحوار مع طهران.

وكان الوزير الالماني صرح في مسقط ان دور جيران ايران في هذه المسالة مهم جدا في هذه المرحلة الحساسة التي وصلت اليها المفاوضات.

واضاف "اعتقد ان لدينا الفرصة لتطوير جهودنا المشتركة من اجل الوصول الى اتفاق قريبا. وهذا يتطلب توجيه رسالة يمكن الوثوق بها من جانب الادارة الايرانية مفادها انهم يريدون فعلا العودة الى طاولة المفاوضات".

وتابع الوزير الالماني "هذه الرسالة (..) كانت غائبة تماما حتى الآن لذلك اتفقنا الليلة الماضية على التشاور الوثيق" في اشارة الى محادثاته مع السلطان قابوس بن سعيد والوزير بن علوي.

وكان وزير الاعلام العماني حمد الراشدي قال في وقت سابق في تصريحات صحافية "هناك طبعا تنسيق" بين دول مجلس التعاون الست "للنظر فيما اذا كان ممكنا اجراء حوار بهدف المضي في طريق (الحل) الدبلوماسي مع الجانب الايراني". وكان الراشدي يرد على اسئلة صحافيين مرافقين لوزير الخارجية الالماني.

وبدا الوزير العماني حذرا في الرد على سؤال بشأن ان كان وفد من مجلس التعاون سيزور ايران قريبا. وقال "لا نزال بصدد اجراء مباحثات. وحين تعلمون انهم هناك (اعضاء الوفد في طهران) فمعنى ذلك ان الامر حقيقي" دون مزيد من التفاصيل.

واشار وزير الخارجية الكويتي الشيخ محمد الصباح الاحد الى مبادرة من هذا النوع.

واكد ان دول مجلس التعاون الست (السعودية والامارات والكويت وقطر وسلطنة عمان والبحرين) شكلت وفدا مشتركا مكلفا التحدث مباشرة مع الحكومة الايرانية على امل تشجيع تعاون شامل لطهران مع الاسرة الدولية.

غير ان الوزيرين العماني والكويتي لم يقدما هذه المبادرة على انها وساطة تقوم بها دول مجلس التعاون الخليجي.

وتؤكد ايران ان برنامجها النووي اهدافه محض مدنية غير ان الولايات المتحدة ودولا غربية اخرى تشتبه بان ايران تسعى للحصول على سلاح نووي وطلبوا منها التخلي عن تخصيب اليورانيوم.

واعدت فرنسا والمانيا وبريطانيا الاسبوع الماضي سلسلة من الاجراءات الهادفة الى اقناع طهران بتعليق تخصيب اليورنيوم.

ومن المقرر ان تناقش الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة والصين وروسيا) والمانيا هذا العرض الاربعاء في لندن قبل ان يتم عرضه على ايران.

واعرب الراشدي عن الامل في اجراء حوار مباشر بين الولايات المتحدة وايران الامر الذي ترفضه واشنطن حتى الان. وقال الوزير العماني "نأمل في حدوث ذلك لان لا شيء يعوض الحوار المباشر خصوصا في هذه الحالة". واضاف "ما هو البديل في حال عدم وجود حوار؟ انها المواجهة".

واعرب عن امله في الا تبلغ اي مواجهة محتملة "حدا يعرقل مرور النفط عبر مضيق هرمز".

وتقع ايران في الضفة الشمالية لمضيق هرمز الذي تمر عبره شحنات كبيرة من النفط وسلطنة عمان في الضفة الجنوبية. واضاف الوزير العماني ان مواجهة محتملة "ستكون لها نتائج كارثية على المنطقة باكملها".

وبعد ابوظبي سيزور الوزير الالماني السعودية والبحرين وقطر.