دول الخليج تبحث الهروب من قبضة هرمز وسوريا في قلب المعادلة

تاريخ النشر: 27 مارس 2026 - 11:26 GMT
-

كشفت صحيفة فاينانشال تايمز، نقلًا عن مصدر دبلوماسي، أن دول الخليج تدرس إنشاء خطوط أنابيب نفطية كبدائل استراتيجية لتصدير الطاقة، في ظل أزمة مضيق هرمز، مشيرًا إلى أن سوريا تبرز كأحد المسارات المحتملة لهذه المشاريع.

وأوضح المصدر أن التهديدات الإيرانية بتشديد قيود الملاحة في المضيق دفعت دول الخليج إلى البحث عن خيارات بديلة، من بينها مد شبكات أنابيب جديدة تقلل الاعتماد على الممرات البحرية الحساسة.

وفي السياق ذاته، اعتبر المبعوث الأميركي إلى سوريا توم باراك أن دمشق باتت "الأكثر استقرارًا" في الشرق الأوسط، لافتًا إلى أن موقعها الجغرافي يمنحها ميزة استراتيجية لتكون بوابة خلفية لإمدادات الطاقة العالمية، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة في مضيق هرمز والبحر الأحمر.

وأشار باراك، خلال مشاركته في فعالية اقتصادية حول الطاقة في واشنطن، إلى مشروع "البحار الأربعة"، الذي يهدف إلى ربط الخليج بكل من بحر قزوين والبحر المتوسط والبحر الأسود، في خطوة قد تعيد رسم خريطة تدفقات الطاقة في المنطقة.

وعلى صعيد موازٍ، أعلن نائب وزير الخارجية الإيراني وحيد جلال زاده أن طهران أنجزت إعداد منظومة قانونية جديدة لتنظيم الملاحة في مضيق هرمز، على أن تدخل حيز التنفيذ فور انتهاء النزاع، مع الإشارة إلى رغبة بلاده في التنسيق مع سلطنة عُمان بشأن هذه الترتيبات.

وتأتي هذه التحركات في ظل تصعيد عسكري مستمر منذ أواخر فبراير/شباط، مع بدء الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي تنفيذ ضربات داخل الأراضي الإيرانية، بما في ذلك العاصمة طهران، في حين ترد إيران بهجمات مضادة طالت مواقع داخل الأراضي التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي وقواعد عسكرية أميركية في المنطقة، ما أدى إلى تعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز وارتفاع ملحوظ في أسعار الوقود عالميًا.