أكد الأستاذ المشارك في قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات الدكتور عبدالخالق عبدالله أن الإمارات ودول الخليج وبعد معاناة مع الأزمة السورية أقروا مبدأ واستمروا عليه، وهو أن ما تقره السعودية يسري على الجميع في ما يتعلق في الشأن السوري، وتابع: «القرار سعودي، والإمارات أغلقت الصفحة وأعطت القيادة للسعودية في هذه القضية، ولا يوجد إطلاقاً تباينات في هذه المسألة».
ورداً على تساؤلات حول ما يجري في الإمارات؟ وكيف أصبحت نموذجاً لاستقطاب الكفاءات العربية وعدم هجرتها للغرب؟ قال عبدالله: «للإجابة على هذه الأسئلة علينا العودة إلى التاريخ، فالإمارات لم تكن موجودة قبل 1971، بل كانت عبارة عن سبعة كيانات مجزأة ومهمشة، وكانت تتطلع إلى الكويت والبحرين ولبنان ودول الجوار وكيف كانوا متقدمين عليها، فيما اليوم وبعد مرور أربعة عقود الكل في الخليج والوطن العربي يتطلع إلى الإمارات ويود الاستفادة من تجربتها» بحسب جريدة الحياة.
وأكد المحلل الإماراتي عبدالخالق عبدالله أنه لا يمكن لأية دولة خليجية مواجهة التحديات الراهنة من إرهاب وتطرف، وتمدد إيران بمفردها، وإنما بتعاون خليجي في مقدمه السعودية والإمارات.
وقال: «التعاون بين الرياض وأبوظبي هو العمود الفقري لمواجهة التطرف والإرهاب، رأينا ذلك التقارب في البحرين إذ أسهمت الوقفة الشجاعة السعودية - الإماراتية في درء الخطر عن البحرين، وتواصل التعاون في مصر التي كانت قاب قوسين أو أدنى لتتحول إلى سورية، وكان لا بد من إعادة الاستقرار إلى قلب الأمة العربية النابض، أما المحطة الكبرى للتعاون فكانت اليمن في «عاصفة الحزم»، ولو تُرك اليمن للاحتلال الحوثي والتمدد الإيراني، كان الوضع سيصبح كارثياً، وهذا القرار من أحكم القرارات في تاريخنا المعاصر».
وعدد الدكتور عبدالخالق عبدالله ستة تحديات يراها من وجهة نظره أبرز ما سيواجه الخليج خلال الفترة الراهنة والمستقبلية، جاء في مقدمها: مواجهة انعكاسات تراجع أسعار النفط، والحرب في اليمن، والتهديد الإيراني، وإرهاب «داعش» والقوى الظلامية، والانحياز الأميركي - الغربي لإيران، والتخندق المذهبي الطائفي.