دول اوروبية تحذر ترامب: خطة السلام ستفشل ما لم تكن على اساس حدود 67

منشور 19 كانون الأوّل / ديسمبر 2018 - 08:39
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي
السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي

حذرت ثمانية من دول الاتحاد الاوروبي الرئيس الاميركي دونالد ترامب من ان اي خطة سلام في الشرق الاوسط لا يكون اساسها حدود عام 1967، سيكون مصيرها الفشل.

وقال سفراء هذه الدول في بيان مشترك جرى توزيعه الثلاثاء، على وسائل الاعلام "نحن، اعضاء مجلس الاتحاد الاوروبي، نود ان نكرر مرة اخرى ونؤكد التزام الاتحاد الاوروبي القوي والمستمر بالمعايير الدولية المتفق عليها لسلام عادل ودائم في الشرق الاوسط، على اساس القانون الدولي وقرارات الامم المتحدة ذات الصلة والاتفاقات السابقة".

واضاف البيان "اي خطة سلام لا تعترف بهذه المعايير الدولية المتفق عليها ستجازف بان يكون مصيرها الفشل".

ووقع البيان سفراء المملكة المتحدة وفرنسا وهولندا وبولندا والسويد والمانيا وبلجيكا في الامم المتحدة.

واصدر السفراء بيانهم في نيويورك عقب اجتماع لمجلس الامن الدولي حول الصراع الفلسطيني الاسرائيلي.

واكد البيان ان "الاتحاد الاوروبي مقتنع بحق ان حل اقامة دولتين وعلى اساس حدود عام 1967 والقدس عاصمة للدولتين .. هو السبيل الوحيد القابل للحياة والواقعي لانهاء الصراع والتوصل الى سلام عادل ودائم".

ولفت الى ان اي سلام ناجح ينبغي ان يلبي الحاجات الامنية للاسرائيليين والفلسطينيين، ويلبي "تطلعات الفلسطينيين الى الدولة والسيادة وينهي الاحتلال ويحل كافة قضايا الوضع النهائي بما يتوافق مع قرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة".

وجاء البيان بعد ان دعت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي، الفلسطينيين والإسرائيليين والمجتمع الدولي إلى دعم خطة السلام الأميركية المرتقبة مطلع 2019، بعد أن أكد الأوروبيون تمسكهم بـ"المعايير المتفق عليها".

وقالت هيلي خلال الاجتماع الشهري لمجلس الأمن حول الشرق الأوسط، يوم الأربعاء: "لقد قرأتها. خلافا للمحاولات السابقة الرامية إلى تسوية النزاع هذه الخطة لا تقع في بضع صفحات مع توجيهات غير محددة ومملة".

وأضافت "ستكون مختلفة عن الخطط الأخرى" دون كشف مضمون الخطة. وستترك هيلي منصبها في 31 كانون الأول/ديسمبر. وأضافت "السؤال الحاسم هو معرفة ما إذا سيكون الرد مختلفا".

وأكدت السفيرة "أنه ستكون في الخطة أمور ستروق وأخرى لن تروق بالنسبة إلى الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء، بل أيضا لكل دول العالم المهتمة بالموضوع".

وتابعت "سيكون لكل بلد أو طرف خيار مهم يقوم به. التركيز على اجزاء الخطة التي لا تروق، أو التركيز على أجزاء الخطة التي تروق والتشجيع على مواصلة المفاوضات".

وأكدت هيلي أن بلادها ستبقى ثابتة في دعمها لإسرائيل وأمنها وشعبها، وقالت إن العلاقة الوثيقة بين البلدين هي التي تجعل السلام ممكنا.

وقد اعتبر المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة رياض منصور أن الطروحات التي قدمتها المندوبة الأميركية نكي هيلي في مجلس الأمن حول رؤية إدارة ترامب للسلام، لا تزال ضمن المعايير الهلامية غير الواضحة للحل.

وفي إعلان نشر قبل بدء الاجتماع شددت الدول الأوروبية الأعضاء حاليا أو مستقبلا في مجلس الأمن الدولي على أن أي خطة يجب أن تستند إلى "معايير متفق عليها" دوليا والقرارات الدولية السابقة والاتفاقات المبرمة.

وحذر الأوروبيون (بلجيكا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا وبولندا والسويد وبريطانيا) من أن "أي خطة سلام لا تعترف بهذه المعايير المتفق عليها دوليا قد يكون مصيرها الفشل".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك