شن الرئيس التشادي ادريس ديبي هجوما لاذعا على نظيره السوداني عمر البشير الذي اتهمه بارتكاب "ابادة" في دارفور ووصفه بـ"الخائن"، فيما حذرت الامم المتحدة نجامينا من تنفيذ تهديدها بطرد 200 الف لاجىء سوداني من اراضيها.
وقال ديبي خلال تجمع شعبي في نجامينا "اطلب من جميع القوى الكبرى ومن الاتحاد الافريقي والامم المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول المحبة للسلام والعدالة بالتدخل عسكريا لانقاذ سكان دارفور الذين يتعرضون لابشع ابادة على يد الرئيس السوداني عمر البشير".
واضاف امام آلاف الاشخاص الذين تجمعوا في ساحة الاستقلال "على الاسرة الدولية تحمل جميع مسؤولياتها لحل ازمة دارفور باسرع وقت ممكن من خلال وضعها تحت وصاية الامم المتحدة".
وقال لمناصريه "اثبتم لتوكم للراي العام العالمي وللذين خانوا قضية الوطن انكم غير مستعدين لترك بلادكم يحتلها مرتزقة ارسلهم بشير الخائن".
واعلن ديبي الجمعة قطع العلاقات الدبلوماسية مع السودان بعدما اتهمه بدعم المتمردين التشاديين.
لكن الجبهة الموحدة للتغيير التشادية نفت بشدة السبت تلقيها دعم من السودان في تمردها ضد نظام ديبي الذي اتهمته بالتعامل مع مرتزقة اوروبيين ومقاتلي دارفور (غرب السودان).
وفي سياق متصل، فقد اعربت الامم المتحدة السبت عن قلقها من تهديد تشاد بطرد 200 الف لاجىء سوداني من ابناء دارفور من اراضيها وحذرت من ان هذا الاجراء سيشكل انتهاكا للقانون الانساني الدولي.
ودعا يان برونك، ممثل الامين العام للامم المتحدة في السودان الحكومة السودانية الى "الالتزام بواجباتها الدولية في ضمان الحماية التامة .. لكل اللاجئين الموجودين على اراضيها" كما جاء في بيان صدر عن مكتبه في الخرطوم.
وكان الرئيس التشادي هدد الجمعة بطرد نحو 200 الف لاجىء سوداني يقيمون في شرق تشاد في حال لم يتم حل انهاء النزاع القائم في اقليم دارفور السوداني.
واضاف برونك في البيان ان "ارغام اللاجئين وهم ليسوا سوى ضحية نزاعات سابقة على الفرار من جديد في اطار نزاع ليس من فعلهم سيتسبب لهم في معاناة كبيرة".
وتابع ان "ذلك سيشكل ايضا انتهاكا للقانون الانساني العالمي".
ويشهد اقليم دارفور المتاخم لتشاد حربا اهلية مستمرة منذ ثلاث سنوات تسببت اضافة الى الازمة الانسانية في مقتل نحو 300 الف شخص ونزوح مليونين وفقا لبعض التقديرات.
وقد وجهت الولايات المتحدة الجمعة تحذيرا حازما لتشاد بعدم طرد اللاجئين السودانيين.