ديفيد ولش في بيروت وانطوان لحد فوجئ بمدى قوة حزب الله

تاريخ النشر: 05 أغسطس 2006 - 09:30 GMT

يلتقي مساعد وزير الخارجية الاميركي لشؤون الشرق الاوسط ديفيد ولش في بيروت عددا من المسؤولين اللبنانيين قبل توجهه الى اسرائيل التي انتقدها حليفها السابق في لبنان انطوان لحد لتدميرها بنية هذا البلد، مؤكدا في ذات الوقت انه فوجئ بمدى قوة حزب الله.

ومن المتوقع ان يلتقي ولش الذي وصل بيروت مساء الجمعة مع رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ورئيس المجلس النيابي نبيه بري قبل ان يتوجه الى اسرائيل.

وتتزامن زيارته مع استمرار المشاورات في مجلس الامن حول مشروع قرار فرنسي مقدم الى مجلس الامن يدعو الى "انهاء الاعمال العدائية"، وقبل 48 ساعة من اجتماع طارىء لوزراء الخارجية العرب في بيروت الهدف منه "دعم خطة الحل الشاملة" التي قدمها السنيورة.

وتتضمن خطة السنيورة وقفا فوريا لاطلاق النار وتبادل الاسرى اللبنانيين والاسرائيليين، وانسحاب الجيش الاسرائيلي الى ما وراء الخط الازرق وعودة النازحين الى قراهم، والتزام مجلس الامن بوضع منطقة مزارع شبعا تحت ولاية الامم المتحدة.

كما تنص على بسط الحكومة اللبنانية سلطتها على اراضيها بقواتها المسلحة الذاتية، وتعزيز قوة الامم المتحدة العاملة في جنوب لبنان بالعديد والعتاد وتوسيع مهمتها ومدى عملياتها، وقيام الامم المتحدة باتخاذ الاجراءات اللازمة لتطبيق اتفاقية الهدنة الموقعة بين لبنان واسرائيل عام 1949.

انطوان لحد

الى ذلك، قال الرجل الذي قاد من قبل جيشا حليفا لاسرائيل في جنوب لبنان ان قصف الدولة اليهودية للبنان يزيد التأييد لحزب الله.

وقال الجنرال انطوان لحد قائد جيش لبنان الجنوبي لرويترز في مقابلة من شقته في تل أبيب ان اسرائيل بقصفها البنية التحتية اللبنانية انما تقوي حزب الله وتوحد اللبنانيين معه.

وقتلت الغارات الجوية الاسرائيلية المئات ودمرت طرقا وجسورا منذ أن خطفت جماعة حزب الله اللبنانية جنديين اسرائيليين في هجوم عبر الحدود في 12 تموز/يوليو.

وقال لحد انه كان يعرف اثناء انسحاب اسرائيل من جنوب لبنان في عام 2000 أن هذه الخطوة ستقوي حزب الله. لكنه أضاف أنه فوجيء بمدى قوة الحزب.

ويعيش لحد في شقة تطل على البحر في تل أبيب. ويقضي معظم الوقت في أوروبا في زيارة لأفراد عائلته.

وفر كثير من اعضاء جيش لبنان الجنوبي وأفراد عائلاتهم الى اسرائيل بعدما أنهت في عام 2000 احتلالها الذي دام 22 عاما لخوفهم من انتقام حزب الله.

ويُنظر في لبنان الى اعضاء جيش لبنان الجنوبي على أنهم خونة لتعاونهم مع اسرائيل. وقال لحد انه كان يحمي وطنه. وأضاف أنه لا يشارك في الحملة الحالية.

وتساءل عن الدور الذي يستطيع أن يلعبه. وكيف تتسنى له العودة الى جنوب لبنان مشيرا الى أنه لا يملك شيئا ليقدمه للاسرائيليين.

لكنه قال استنادا الى خبرته العسكرية ان دفع حزب الله الى شمال نهر الليطاني وإضعاف قدراته العسكرية قد يتطلب أسبوعين اخرين.

وقال لحد ان هذه الحرب حرب صعبة وغير تقليدية وتساءل منذ متى وأسامة بن لادن زعيم القاعدة هارب. فزعيم القاعدة هارب من ملاحقة أميركية بدأت حتى قبل هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001.

واستطرد قائلا انه هذه الحرب مختلفة وتحتاج الى وقت ولا يوجد منتصر مئة في المئة في هذه الحرب.

وقال لحد ان الزعماء الاسرائيليين يدركون أن حملة القصف التي يشنوها تزيد الدعم لحزب الله لكن لا بديل أمامهم. وأضاف أنهم يريدون إضعاف القدرات العسكرية لحزب الله ويدفعونه بعيدا عن الحدود.

وقال انه يعتقد أن اسرائيل ستبادل في نهاية الامر الجندبين اللذين تحتجزهم الجماعة بأسرى لكنها ستفعل ذلك من خلال الحكومة اللبنانية.

وقال لحد انه يشك في أن حزب الله سيطلق صواريخ على تل أبيب كما هدد زعيم الجماعة الخميس لانه من المستبعد أن تؤيد ايران خطوة كهذه. ويحصل حزب الله على قدر كبير من الدعم من ايران وسوريا.