قال ستيفان دي ميستورا وسيط الامم المتحدة بشأن سوريا ان الحكومة السورية أبدت استعدادا لتعليق قصفها الجوي والمدفعي لحلب للسماح بإختبار وقف لاطلاق النار في المدينة الواقعة في شمال البلاد.
واضاف دي ميستورا ان قوات المعارضة سيطلب منها التوقف عن اطلاق قذائف المورتر والصواريخ.
وقال دي ميستورا للصحفيين بعد ان قدم تقريرا الي اجتماع لمجلس الامن الدولي يوم الثلاثاء "اشارت حكومة سوريا لي باستعدادها لوقف كل القصف الجوي ... والقصف المدفعي لفترة ستة اسابيع في جميع انحاء مدينة حلب من موعد سيعلن من دمشق."
واضاف انه سيسافر الى سوريا في أقرب وقت ممكن.
وقال دي ميستورا "ليس لدي أي اوهام لانه إستنادا الى الخبرات السابقة فان هذه ستكون مهمة صعبة الانجاز... الحقائق على الارض ستثبت ما اذا كان التجميد سيصمد وهل سيمكن تكراره في اماكن اخرى."
وامتنع بشار الجعفري سفير سوريا لدى الامم المتحدة عن التعقيب.
وقال دبلوماسيون ان دي ميستورا -الذي يعمل منذ اكتوبر تشرين الاول على خطته للتفاوض على "تجميدات موضعية" للقتال تبدأ بحلب- أبلغ مجلس الامن انه عقد اجتماعا مطولا مع الرئيس السوري بشار الاسد اثناء زيارته الى سوريا مؤخرا.
وتقع حلب في قلب الاشتباكات بين القوات الموالية للحكومة وعدد من الفصائل المسلحة منها كتائب اسلامية وجبهة النصرة -جناح القاعدة في سوريا- ووحدات يدعمهم الغرب.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الثلاثاء إن الجيش السوري وحلفاءه استعادوا السيطرة على بضع قرى قرب حلب في معارك تهدف لتطويق المدينة وقطع خطوط إمداد رئيسية تستخدمها قوات المعارضة.
وقال دي ميستورا "في كل مرة يكون فيه اقتراح لوقف لاطلاق النار... اثبت التاريخ انه يحدث نوع من التصعيد من اجل اتخاذ موقف أفضل... اخشى ان ذلك قد يكون الحال."
وتوفي اكثر من 210 آلاف شخص في الصراع في سوريا الذي يدخله عامه الخامس الشهر القادم بعد ان تحولت احتجاجات سلمية ضد حكم الاسد في اذار /مارس 2011 الى تمرد مسلح في اعقاب حملة قمع عنيفة شنتها قوات الامن السورية.