المعارضة السورية تطالب بمحادثات مباشرة مع النظام في جنيف

تاريخ النشر: 22 فبراير 2017 - 04:44 GMT
المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة في سورية سالم المسلط
المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة في سورية سالم المسلط

طالب المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات المعارضة في سورية سالم المسلط الأربعاء، بمحادثات مباشرة في جنيف مع النظام، في وقت قال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إنه لا يتوقع انفراجة فورية في المحادثات التي تبدأ الخميس.

وقال المسلط “نطالب بمفاوضات مباشرة (…) نحن هنا لنفاوض، لنبدأ بمفاوضات مباشرة تبدأ بمناقشة هيئة حكم انتقالي”. وتشارك الهيئة العليا للمفاوضات الممثلة لأطياف واسعة من المعارضة السورية في مفاوضات جنيف التي تبدأ الخميس برعاية الامم المتحدة.

وخلال الجولات الثلاث السابقة من المحادثات التي عقدت في جنيف في شباط/فبراير واذار/مارس ونيسان/ابريل 2016، لم ينجح وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا في جمع مندوبي المعارضة والحكومة حول طاولة واحدة.

هذه المرة، قال انه يأمل أن يوافق الجانبان على الجلوس حول طاولة واحدة لإجراء محادثات مباشرة. لكنه بدا حذرا الاربعاء خلال لقائه الصحافيين.

وقال في هذا الصدد “أولا أريد أن أتحدث إلى الوفود صباح الغد (الخميس) في الاجتماعات الثنائية”.

واشار المسلط الى ان المعارضة كانت طلبت اجراء محادثات مباشرة في الجولة الأخيرة في نيسان/ابريل.

وتطالب المعارضة بتنحي الرئيس السوري بشار الأسد وإنشاء هيئة انتقالية تتولى تنظيم انتخابات.

والنظام على استعداد لقبول اجراء انتخابات بعد التوصل الى حل لكن ليس لمناقشة مصير الرئيس.

وقال مبعوث الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا إن روسيا التي دعمت المكاسب العسكرية للرئيس بشار الأسد طلبت من الحكومة السورية "وقف القصف الجوي في المناطق التي ينطبق عليها وقف إطلاق النار" أثناء المفاوضات. وأضاف أن الدول القريبة من المعارضة دُعيت أيضا إلى حثها على الحد من الاستفزازات.

وتساءل دي ميستورا في مؤتمر صحفي "هل أتوقع انفراجة؟ لا.. لا أتوقع انفراجة... لكني أتوقع وأصر على الحفاظ على قوة دفع نشطة للغاية."

وقال إنه يأمل ألا يحاول أي طرف عرقلة المحادثات من خلال استفزاز الآخر مشيرا إلى أن قوة الدفع نحو حل سياسي أمر ضروري لإحباط أولئك الذين يسعون لتخريب جهود السلام.

ومضى يقول "هناك سباق بيننا وبين المخربين. علينا أن نسبق أولئك المخربين وهم قلة وإن كانوا واضحين من خلال إعطاء دفعة للمسار السياسي وأعتقد أنه يمكننا أن نسعى لذلك."

وفي حين ستركز محادثات جنيف على الوضع السياسي قال دي ميستورا إنه يتوقع جولات محادثات أخرى في آستانة عاصمة قازاخستان التي دعت إليها روسيا وتركيا وإيران للتعامل مع وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية بما في ذلك قضية السجناء.

وأحجم دي ميستورا عن مناقشة صيغة محادثات جنيف التي قال إنها ستبدأ باجتماعات ثنائية لكنه لم يحدد أهداف تلك الجولة.

لكنه أوضح أن المفاوضات ترتكز على قرار مجلس الأمن الدولي 2254 الذي يشير إلى إقامة نظام حكم لا يقصي أحدا وصياغة دستور جديد وإجراء انتخابات حرة ونزيهة.

وعبر دي ميستورا عن رفضه لأي شروط مسبقة.

وقال "سنرفض بشدة الدخول في شروط مسبقة وفي الحقيقة سوف أرفض هذا الأمر."

وفي وقت سابق الاربعاء، دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف على إشراك الأكراد في المفاوضات المقبلة الخاصة بإحلال السلام في سوريا.

وقال لافروف الأربعاء في موسكو إن البحث عن حل للصراع في سوريا يتطلب إشراك كل أطياف المعارضة السورية “ولن يتم هذا الأمر بطبيعة الحال بدون الأكراد”.

وكانت روسيا توسطت مؤخرا بمشاركة إيران وتركيا في عقد اجتماعين تحضيريين لمحادثات الغد في كازاخستان، بين ممثلين عن الحكومة والمعارضة السورية.

من جانبها، نقلت وكالة أنباء إنترفاكس الروسية عن وزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو قوله في البرلمان الروسي، إن مهمة القوات المسلحة الروسية في سوريا ناجحة “وقد تم منع انهيار الدولة السورية كما أن الحرب الأهلية تم إيقافها تقريبا”.

وكانت روسيا وتركيا توسطتا نهاية كانون أول/ ديسمبر الماضي لوقف إطلاق النار في سوريا، غير أن هذه الهدنة هشة، وتواجه روسيا اتهامات بأنها لا تستهدف بغاراتها الجوية في سوريا الإرهابيين وحسب بل تستهدف أيضا المعارضة المعتدلة، بينما ترفض روسيا هذه الاتهامات.