دي ميستورا: نعطي الأولوية الآن لضمان مساعدة المحاصرين شرقي حلب

تاريخ النشر: 09 ديسمبر 2016 - 06:06 GMT
دي ميستورا
دي ميستورا

قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا استيفان دي ميستورا، إن ضمان مساعدة المدنيين في شرقي حلب يمثل الأولوية بالنسبة له. و”أنه “من الصعب حاليا معرفة عدد المدنيين المحاصرين داخل المدينة”.

وأكد المبعوث الأممي، ليلة الخميس/الجمعة، أنه يتعين على النظام السوري أن يبعث رسالة “مفادها أنه جاد هذه المرة في الذهاب إلى جينيف لمناقشة العملية السياسية، وفقا لقرار مجلس الأمن 2254، وسيكون ساعتها من الصعب على أي من جماعات المعارضة عدم الحضور إلى طاولة المفاوضات”.

جاء ذلك في تصريحات للصحفيين بمقر المنظمة الدولية بنيويورك، عقب انتهاء جلسة مشاورات مغلقة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا, قال فيها “لقد أدرك كل واحد الآن أن الوقت قد حان لاستئناف العملية السياسية ولكن لكي يحدث هذا نحن بحاجة إلى أن تبعث السلطات السورية رسالة مفادها أنها جادة هذه المرة في القدوم إلى جينيف بغرض مناقشة قرار المجلس السابق رقم 2265″.

وأضاف “بالنسبة للمعارضة عليها أن تبعث رسالة تؤكد فيها أنها لن ترفض الذهاب إلى جينيف.. من المهم أن نبحث في هذا الأمر الآن. وإذا لم نفعل ذلك فسوف نخلق انطباعا لا يريده أحد وهو أن الحل العسكري بات ممكنا بينما في حقيقة الأمر لا يوجد نصر عسكري”.

وأوضح دي ميستورا أنه “تم ابلاغنا خلال جلسة المشاورات هذه بنبأ تعليق الحكومة السورية وروسيا عملياتهما العسكرية في حلب، ونحن لا نعرف إلى متي سيدوم تعليق العمليات ولا نعرف كيف سيخرج المقاتلين من حلب ولا الجهة التي يمكن أن يتوجهوا إليها… لقد أشارت روسيا إلى أن تعليق العمليات العسكرية جاء بغرض السماح ببعض عمليات الإجلاء ومن الصعب علينا في الوقت الحالي معرفة الأعداد المتبقية في شرقي حلب”.

وأردف قائلا “من المحتمل جدا أن تكون جلسة اليوم هي آخر جلسة لمجلس الأمن يعقدها حول سوريا في ولاية الأمين العام الحالي بان كي مون (والذي تنتهي ولايته في 31 ديسمبر/ كانون أول الجاري)”.

ومضي قائلا “تم إبلاغي خلال الجلسة بتعليق العمليات العسكرية في شرقي حلب من قبل الحكومة والاتحاد الروسي وذلك بغرض السماح ببعض عمليات الإجلاء الاختياري للمدنيين والأرقام تتحدث أن ما يقرب من 8 الاف شخص يمكن أن يغادروا ولا يزال الأمر صعبا لتحديد كم عدد المدنيين المتبقين في شرقي حلب”.

وردا على أسئلة الصحفيين بشأن إمكانية عقد اجتماع مع أحد أعضاء فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب بشأن سوريا قال “نحن مستعدون لكي نعرض أفكارنا بشأن ما نتصور أنه يساعد فريق الرئيس ترامب علي محاربة الإرهاب”.

من جهته قال رئيس مجلس الأمن الدولي السفير الإسباني رومان أويارزون مارشيسي، والذي تتولي بلاده الرئاسة الدورية لأعمال المجلس للشهر الجاري إن “دي ميستورا أوضح في جلسة المشاورات المغلقة أمرين مهمين هما أننا بحاجة إلى ضمان مساعدة المدنيين في حلب وإنقاذ المدينة والأمر الثاني يتعلق بالعمل من أجل إيجاد حل سياسي يتفق مع قرار مجلس الأمن رقم 2254″.

وأضاف في تصريحات للصحفيين عقب انتهاء الجلسة أن “أعضاء المجلس علموا توا بنبأ وقف الجيش السوري لعملياته العسكرية شرقي حلب”.

وبحسب مصادر، فقد أبلغ دي ميستورا أعضاء المجلس أيضا أنه “إذا أراد المقاتلون المسلحون مغادرة حلب فعلينا أن نعمل من أجل أن يجدوا مكانا يختارونه مع عائلاتهم”.

وأوضحت المصادر التي لم تفصح عن أسمها أن دي ميستورا تطرق أيضا في إفادته إلى أعضاء المجلس عمليات إعادة إعمار سوريا في مرحلة ما بعد التوصل إلى حل سياسي للأزمة وقال إن “سوريا تحتاج إلى 80 مليار دولار لإعادة الإعمار في حين تقدر الخسائر ب 259 مليار دولار منذ بدء الحرب”.

ويصوت أعضاء الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الجمعة على مشروع قرار تقدمت به كندا بدعم من 70 دولة عضو بالجمعية العامة ويدعو إلى “وضع نهاية فورية وكاملة لجميع الهجمات العشوائية على المدنيين في سوريا، ولا سيما حلب (شمال)”.

ويطالب مشروع القرار الذي صاغته كندا “جميع الأطراف في النزاع السوري، وبخاصة السلطات السورية الامتثال الفوري لالتزاماتها بموجب القانون الإنساني الدولي وقانون حقوق الإنسان والتنفيذ الكامل والفوري لجميع أحكام قرارت مجلس الأمن في هذا الصدد”.

ويدعو مشروع القرار إلى “انتقال سياسي شامل بقيادة سورية، وفقا لبيان جنيف، الصادر في 30 يونيو/ حزيران 2012، وقرار مجلس الأمن 2254 لعام 2015 “.

وقرار رقم 2254 صوت عليه مجلس الأمن في 18 ديسمبر/ كانون أول 2015، ونص حينها على بدء محادثات السلام بسوريا في يناير/ كانون ثان 2016، ودعا لتشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برعاية أممية مطالبا بوقف أي هجمات ضد المدنيين بشكل فوري.

ومنذ أكثر من 3 أسابيع، تتعرض حلب لقصف مكثف، أودى بحياة مئات من المدنيين، وجرح آلاف آخرين، وأدّى إلى تدهور الأوضاع الإنسانية داخل المدينة.

ويأتي القصف ضمن مساع نظام الأسد المدعوم من قبل روسيا، والمليشيات التابعة لإيران، للسيطرة على مناطق المعارضة شرقي المدينة بعد 4 سنوات من فقدان السيطرة عليها.