قال ستافان دي ميستورا المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا يوم الخميس إن وقف إطلاق النار في سوريا متماسك إلى حد بعيد لكن المساعدات الإنسانية لم يسمح لها بعد بالدخول إلى المناطق المحاصرة حيث ينفد الغذاء.
وقال للصحفيين إن جماعات مسلحة تمنع 23 حافلة وسائقا سوريا شاركوا في عمليات إجلاء في الفترة الأخيرة من مغادرة قريتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب. ودعا إلى السماح لهم بالمغادرة.
وأضاف في جنيف عقب اجتماع أسبوعي لقوة المهام الإنسانية المعنية بسوريا "هؤلاء ليسوا مسؤولين بالأمم المتحدة... أنها حافلات سورية وسائقون سوريون. وينبغي ألا يحدث هذا لأنه يفاقم التوجهات الثأرية."
وقال دي ميستورا إن وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه روسيا وتركيا صامد إلى حد بعيد لكن القتال لا يزال مستمرا في قريتين في وادي بردى الذي يضم محطات ضخ مياه توفر إمدادات لأكثر من خمسة ملايين شخص في دمشق. وأضاف أن خمس قرى أخرى توصلت إلى اتفاق مع الحكومة.
وذكر أن المهندسين مستعدون لإصلاح المنشآت المتضررة وينتظرون تصريح الأمن. لكن جماعات مسلحة عرقلت محاولتين لفعل ذلك في السابق.
وتابع يقول "الأنشطة العسكرية في تلك المنطقة تعني احتمال وقوع مزيد من الأضرار بمضخات وإمدادات المياه."
وقال دي ميستورا إنه فهم أن الأمم المتحدة ستدعى لحضور محادثات أستانة يوم 23 يناير كانون الثاني التي تنظمها روسيا وتركيا.
وذكر أن ذلك الاجتماع يهدف إلى تعزيز وقف القتال ورسم "بعض الخطوط السياسية العريضة" التي قد تساعد محادثات السلام في جنيف التي دعا إلى عقدها في حوالي الثامن من فبراير شباط. لكن لم يتم توجيه دعوات رسمية أو تحديد موعد مؤكد بعد لمحادثات أستانة.
وقالت فرنسا الخميس إنه يجب استئناف محادثات السلام السورية في أسرع وقت ممكن تحت رعاية الأمم المتحدة وشككت فيما يبدو في خطط لعقد مباحثات تدعمها روسيا حول هذه القضية في قازاخستان.
ورعت الأمم المتحدة محادثات من قبل في جنيف لكن بعد عدة جولات غير مثمرة وتصاعد العنف في الحرب الأهلية المستمرة منذ ست سنوات ومالت الكفة لصالح الرئيس السوري بشار الأسد وداعميه واتفقت موسكو وأنقرة في ديسمبر كانون الأول على إطلاق جهود سلام جديدة.
وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولوند لأعضاء السلك الدبلوماسي الأجانب في كلمة بمناسبة العام الجديد "يجب استئناف المفاوضات بأسرع ما يمكن."
وأضاف "يجب أن تجرى تحت رعاية الأمم المتحدة وفق الإطار الذي اتفق عليه في جنيف عام 2012."
وقالت موسكو إن محادثات الاستانة المقترحة تمثل استكمالا لمحادثات الأمم المتحدة. وألمح دبلوماسيون أوروبيون ومصادر بالمعارضة أن بعض الجماعات المسلحة هي فقط التي ستدعى مع تمثيل سياسي محدود للمعارضة رغم طرح موضوعات مثل الدستور للنقاش.
وقال أولوند وهو داعم رئيسي للمعارضة السورية إنه لا يجب القفز على إطار عمل المحادثات.
وقال أولوند "وُضعت المعايير بحيث لا يتبقى سوى دعوة الأطراف المعنية.. جميع الأطراف باستثناء الجماعات المتطرفة والمتعصبة والعمل وفق إطار عمل جنيف."
وقال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا إنه يريد إجراء جولة محادثات جديدة في فبراير شباط.