أعلن رئيس الهيئة العليا للمفاوضات المنبثقة من المعارضة السورية رياض حجاب الأربعاء، أن المعارضة لن تعود إلى جنيف إلا بعد تلبية مطالبها الإنسانية، وذلك في أعقاب إعلان الأمم المتحدة تعليق المفاوضات حتى 25 شباط/فبراير.
وقال حجاب للصحافيين إن وفد المعارضة "سيغادر جنيف غدا (الخميس) ولن يعود حتى تلبية المطالب الإنسانية أو (ان نرى) شيئا (ملموسا) على الأرض".
وفي وقت سابق أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا، ستافان دي ميستورا، الأربعاء، تعليق محادثات جنيف بشأن سوريا حتى 25 فبراير الجاري.
وقال دي ميستورا: "هناك ضرورة ملحة للتنفيذ الفوري للمبادرات الإنسانية بشأن إيصال المساعدات للمحاصرين في سوريا "، مضيفا أن "المحادثات لن تكون مجدية ما لم يشعر الشعب السوري بتغيير للأوضاع على الأرض". وأشار المبعوث الدولي إلى أن "هناك حاجة لمزيد من العمل من جميع الأطراف ولسنا مستعدين لإجراء محادثات من أجل المحادثات".
وأضاف: "لا يزال هناك عمل يتعين القيام به"، مشيرا إلى "توقف موقت" لمحادثات السلام التي لم تبدأ منذ وصول وفدي دمشق والمعارضة يومي الجمعة والسبت. وشدد دي ميستورا على أنه سيدعو الدول الداعمة لمحادثات سوريا للاجتماع فورا لحل القضايا.
وأضاف: "لقد استنتجت صراحة وبعد الأسبوع الأول من المحادثات التحضيرية أن هناك مزيدا من العمل يتعين القيام به، ليس فقط من جانبنا إنما من المشاركين".
وتابع: "لقد أعلنت منذ اليوم الأول إنني لن أتحدث من أجل الحديث، ولذا فقد اتخذت قرارا بتوقف موقت. هذه ليست نهاية أو فشل للمحادثات".
وتأتي تصريحات دي ميستورا بعد أيام عدة من محادثات غير مثمرة هدفت إلى بدء مفاوضات غير مباشرة بين وفدي الحكومة السورية والمعارضة.
ووصلت مجموعة المعارضة المنبثقة من الهيئة العليا للمفاوضات على مضض إلى جنيف، السبت، غداة وصول الوفد السوري الحكومي.
وكانت المعارضة اشترطت خطوات فورية تتمثل في تقديم مساعدات انسانية للمدن المحاصرة، ووقف قصف المدنيين والإفراج عن السجناء.
واشتكى الوفد الحكومي السوري من ان المعارضة غير منظمة، وانها لم تحدد اسماء المفاوضين كما ان بين اعضائها من يعتبرهم "إرهابيين".
وقال رئيس وفد الحكومة السورية بجنيف، بشار الجعفري، إن وفد المعارضة وضع شروطا مسبقة لإفشال المحادثات في جنيف.
جيش الاسلام
أعلن مصدر دبلوماسي غربي أن خروج "جيش الإسلام" المحتمل من المفاوضات السورية قد يؤدي الى إدراجه على قائمة المنظمات الإسلامية.
وقال المصدر الأربعاء 3 فبراير/شباط ردا على سؤال إن كان خروج "جيش الإسلام" المحتمل من المفاوضات سيؤثر على اعتباره منظمة ارهابية وإدراجه على قائمة الارهابيين، إنه "في حال انسحب "جيش الإسلام" من العملية التفاوضية، سيكون ذلك لصالح من يعتبره ارهابيا"، مع العلم أن روسيا تعتبره إرهابيا.
وكانت روسيا قد أوضحت بخصوص حضور ممثلين عن "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" في جنيف تمسكها باعتبار هذين التنظيمين إرهابيين، نافية وجود أي اتفاق دولي بشأن حضور ممثليهما في محادثات جنيف.
وأكدت أن مشاركتهما تحمل صفة شخصية ضمن تشكيل وفد عن المعارضة السورية.