ذوو طفل شهيد يتبرعون باعضائه بمشفى اسرائيلي في بادرة من اجل السلام

تاريخ النشر: 06 نوفمبر 2005 - 06:22 GMT

شيع الاف الفلسطينيين الاحد في جنين الطفل احمد الخطيب (12 سنة) الذي قتله الجيش الاسرائيلي وهو يلهو ببندقية بلاستيكية، فيما وافق ذووه على طلب من المشفى الاسرائيلي الذي قضى فيه التبرع باعضائه في بادرة من اجل "السلام".

وحمل رفاق الطفل في المدرسة صور الطفل محمد الدرة الذي قتل في بداية الانتفاضة (ايلول/سبتمبر 2000) في قطاع غزة وعرضت تلفزيونات العالم كلها مشاهد قتله التي صورت على الهواء مباشرة.

وقد اعرب الجيش الاسرائيلي عن اسفه لموت الفتى الاسبوع الماضي برصاص عسكريين ظنوا انه يهددهم.

وقد نقل الفتى الخميس مصابا في الراس والمعدة وفي حالة حرجة الى مستشفى رامبام في حيفا شمال اسرائيل حيث توفى السبت. وقد وافقت اسرته بناء على طلب المستشفى التبرع باعضائه.

وقالت والدة الطفل القتيل عبلة الخطيب "اننا نتالم (لوفاته) لذلك نتبرع باعضائه لانقاذ حياة شخص اخر" مضيفة "لا يهم ان يكون اسرائيليا او فلسطينيا (المستفيد من اعضائه) الذي سيعطيه الحياة".

واوضح والد الطفل ان التبرع باعضائه وسيلة للرد على العنف ببادرة سلام.

وقال اسماعيل الخطيب "اتخذت هذا القرار لان لدي رسالة للعالم: الشعب الفلسطيني يريد السلام السلام للجميع" مضيفا "احاول ان اكون انسانيا في الوقت الذي يقتل فيه الجيش الاسرائيلي ابناءنا".

من جهة اخرى افادت مصادر عسكرية اسرائيلية ان صاروخا واحدا من كل خمسة تطلقها المجموعات الفلسطينية المسلحة من قطاع غزة على اسرائيل يسقط في الاراضي الاسرائيلية في حين ينفجر الاربعة الاخرون في الاراضي الفلسطينية.

وتشير هذه الملاحظة التي تحدث عنها الجيش الاسرائيلي الى انه منذ مقتل احد قادة حركة الجهاد الاسلامي في الضفة الغربية بيد الجيش في 24 تشرين الاول/اكتوبر اطلق 40 صاروخا من شمال قطاع غزة على جنوب اسرائيل لكن سبعة منها فقط انفجرت في الاراضي الاسرائيلية دون وقوع جرحى.

وسقطت الصواريخ الـ33 الاخرى في الاراضي الفلسطينية.

وتعود هذه المعطيات الى ان المجموعات المسلحة مرغمة على اطلاق الصواريخ من مسافات بعيدة جدا لان الجيش الاسرائيلي يسيطر بفعل نيران طيرانه ومدفعيته على القطاعات التي تطلق منها هذه الصواريخ وهذا ما يجعل وضع الاراضي الاسرائيلية خارج مداها كما قالت هذه المصادر العسكرية.

ويصل مدى الصواريخ الفلسطينية اليدوية الصنع الى حوالى عشرة كيلومترات وهي قادرة على حمل شحنة متفجرات من خمسة كيلوغرامات.

وفي دير البلح جنوب مدينة غزة اصيب فتى فلسطيني بجروح خطرة الاحد في انفجار صاروخ اطلقه ناشطون من حركة حماس واصاب منزله بينما كان هؤلاء الناشطون يجرون تجربة على احد الصواريخ بحسب مصادر فلسطينية.

(البوابة)(مصادر متعددة)