رئيس البرلمان الايراني يوبخ التلفزيون الحكومي بسبب اهانة اليهود

تاريخ النشر: 13 أبريل 2005 - 05:36 GMT

وبخ رئيس البرلمان الايراني التلفزيون الحكومي الاربعاء لبثه حلقات مسلسلة تضمنت اهانة للجالية اليهودية القديمة التي يتناقص عددها.

وكان غلام علي حداد عادل يرد على شكاوى عضو البرلمان موريس معتمد وهو يهودي جادل أن معاداة السامية في المسلسلات التلفزيونية تدفع الى الهجرة.

ونقلت وكالة انباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن حداد عادل قوله في البرلمان "لاحظت الشيء نفسه حين بثت هذه الحلقات وأعتقد أنك على صواب."

وأضاف "أحذر (وسائل الاعلام الحكومية) بأنها يجب أن تحترم حقوق الاقليات الدينية في البرامج التي تنتجها."

وأدان الاصلاحيون التلفزيون الحكومي المحافظ لعدم استجابته لارائهم الاكثر تحررا ولما يعتبرونه افراطا في عرض برامج دينية.

وصرح معتمد وهو العضو اليهودي الوحيد بالبرلمان الايراني المكون من 290 عضوا لرويترز بأن مسلسلات درامية مثل "المؤامرة" و"الهروب الكبير" و"العيون الزرقاء" أساءت تقديم اليهود وعاداتهم.

وقال ان هذه المسلسلات "أظهرت اليهود على أنهم أناس سيئون ولا يوثق بهم."

ونقلت الوكالة عن معتمد قوله امام البرلمان "اهانة اليهود ونسبة أمور خاطئة لهم في مسلسلات تلفزيونية..لم تؤذ مشاعر الجالية اليهودية فحسب بل يمكن القول عن اقتناع ان هذا أدى الى هجرة نسبة ليست بقليلة من الجالية اليهودية."

وتقدر جماعات يهودية أن الجالية اليهودية في ايران انخفض عدد أفرادها الى نحو 25 ألفا في الوقت الحاضر من 85 ألفا حين اندلعت الثورة الاسلامية عام 1979. ويبلغ عدد سكان ايران 67 مليونا.

وأفادت الوكالة أن معتمد حث أعضاء البرلمان على تذكر كلمات اية الله روح الله الخميني الاب الروحي للثورة الذي حض الايرانيين على التمييز بين جاليتهم اليهودية القديمة والصهاينة.

وتعارض ايران وجود اسرائيل. وزاد التوتر بين البلدين بسبب البرنامج النووي لايران الذي تجادل اسرائيل بأنه غطاء لخطط لانتاج قنبلة نووية.

وتنفي طهران هذا الاتهام الا أن كثيرا من المحللين العسكريين تكهنوا بأن اسرائيل ستسعى الى الاحتفاظ باحتكارها للسلاح النووي في الشرق الاوسط بمهاجمة المنشات النووية الايرانية.

ونتيجة لهذه الخلافات الثنائية كثيرا ما يدين الزعماء اليهود في ايران اسرائيل.

لكن هذا الموقف لم يحرر يهود ايران من شكوكهم الكبيرة. ففي عام 2000 أدين عشرة يهود من مدينة شيراز بجنوب ايران بتهمة التجسس في محاكمة سرية أثارت غضب جماعات مدافعة عن حقوق الانسان.

وأطلق سراح اخر خمسة سجنوا في نيسان/ابريل 2003.

وألقي الضوء على علاقة ايران الشائكة باسرائيل خلال جنازة البابا يوحنا بولس الثاني يوم الجمعة الماضي حين أعلن الرئيس الاسرائيلي موشي كاتساف وهو ايراني المولد ويتحدث الفارسية بطلاقة أنه صافح الرئيس الايراني محمد خاتمي.

ورغم أن الرجلين يشتركان في مسقط رأسيهما وهو مدينة يزد الصحراوية فان خاتمي نفى بشدة أن يكون قد صافح كاتساف.