رئيس الشين بيت السابق يحذر من حرب "خلاصية" ضد ايران

منشور 28 نيسان / أبريل 2012 - 07:11
يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي السابق
يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي السابق

 

قال يوفال ديسكين رئيس جهاز الامن العام الاسرائيلي السابق انه لا يثق في قدرة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ولا وزير الدفاع ايهود باراك على التعامل مع البرنامج النووي الايراني وقال انهما مدفوعان "بمشاعر دينية خلاصية" في أقوى انتقاد من شخصية أمنية مخضرمة للتهديدات التي يوجهها زعماء اسرائيل بشن حرب وقائية ضد ايران.
وانتقدت شخصيات أمنية أخرى مخضرمة نتنياهو وباراك.
ولكن التقريع الذي وجهه ديسكين الذي تقاعد العام الماضي من منصبه كرئيس لجهاز الامن الداخلي الاسرائيلي (الشين بيت) كان قويا بشكل خاص وغير مألوف من حيث استخدامه لغة دينية حماسية يربطها الاسرائيليون بخصومهم من الاسلاميين المتشددين.
وقال ديسكين في تصريحات أذاعتها وسائل الاعلام الاسرائيلية يوم السبت "لا أثق في رئيس الوزراء ولا وزير الدفاع." وتابع "لا أثق حقيقة في قيادة تتخذ قرارات مدفوعة بمشاعر خلاصية."
ولم يتسن على الفور الحصول على رد من مكتبي رئيس الوزراء ولا وزارة الدفاع. لكن وزير الخارجية أفيجدور ليبرمان انتقد ديسكين وشكك في دوافعه.
والتعبيرات الكارثية التي يستعملها نتنياهو وباراك في وصف الخطر الذي تشكله ايران المسلحة نوويا اثارت القلق في اسرائيل والخارج من توجيه ضربة محتملة لبرنامجها لتخصيب اليورانيوم.
وتقول ايران ان برنامجها النووي سلمي فقط وتعهدت بتوجيه ضربات انتقامية واسعة المدى اذا تعرضت لاي هجوم.
وتحاول القوى العالمية التي تشارك اسرائيل شكوكها في أن ايران لديها خطة سرية لتصنيع قنبلة نووية كبحها من خلال العقوبات والمفاوضات. وتستأنف تلك المحادثات في بغداد الشهر القادم لكن باراك قال يوم الخميس ان فرص نجاح هذه المحادثات محدودة.
ورغم أن اسرائيل تهدد منذ فترة طويلة بتوجيه ضربة وقائية اذا فشلت الدبلوماسية يعتقد بعض الخبراء أن ذلك التهديد قد يكون خدعة لابقاء الضغوط على الايرانيين مما يجعل من الصعب تفسير سيل التصريحات من المؤسسة الامنية.
وفي تعليق على تصريحات ديسكين كتب اموس هرئيل في صحيفة هاارتس ذات التوجه الليبرالي أن درجة الحرارة ترتفع قبل المحادثات النووية.
وكتب يقول "لم يتقرر شيء بخصوص القصة الايرانية والربيع يوشك أن يتحول الى صيف اخر من التوترات الساخنة."
وجاءت تصريحات ديسكين بعد أيام من تصريحات اللفتنانت جنرال بيني جانتز رئيس أركان الجيش التي قال فيها لصحيفة هاارتس انه يرى أن ايران "عقلانية للغاية" ومن غير المحتمل أن تصنع قنبلة نووية وهي تصريحات اضعفت على ما يبدو الحجج المؤيدة لتوجيه ضربة.
وركز رئيس الشين بيت السابق انتقاداته بشكل خاص على نتنياهو وباراك اللذين ينفردان غالبا بوضع الاستراتيجية واللذين تعود العلاقة بينهما الى أربعة عقود عندما كان يخدمان معا في وحدة كوماندوس خاصة محاطة بأقصى مستوى من السرية.
وقال ديسكين في منتدى خاص يوم الجمعة في تصريحات جرى تسجيلها ان نتنياهو وباراك "يوهمان (المواطنين) بانطباعات زائفة في القضية الايرانية." واضاف انهما "يتحدثان الى الجمهور الغبي... ويقولان له انه اذا تحركت اسرائيل لن تكون هناك قنبلة نووية (ايرانية)."
وقال ديسكين انه لا يعارض بالضرورة شن هجوم على ايران رغم أنه أشار الى اراء خبراء يرون أن هذا الهجوم سيدفع ايران الى تسريع برنامجها النووي.
وكان مئير داجان مدير جهاز المخابرات الاسرائيلي السابق في عهد نتنياهو سخر في العام الماضي من خيار الحرب الاسرائيلي.
ولكن ديسكين مضى الى خطوة أبعد قائلا ان نتنياهو وباراك ليسا مؤهلين لفتح جبهة لم يسبق لها مثيل مع ايران وربما مع حلفائها على الحدود الاسرائيلية.
وفاز نتنياهو بفترة ولاية ثانية كرئيس لوزراء اسرائيل ويتمتع بمستويات تأييد قوية من الرأي العام ولديه ائتلاف واسع مع الاحزاب المحافظة. وباراك وهو أيضا رئيس وزراء سابق أكثر العسكريين الاسرائيليين أوسمة.
ولكن ديسكين قال انه لا يثق "على الاقل شخصيا في أنهما قادران على قيادة اسرائيل في حدث بهذا الحجم واخراجها منه."
وقال وزير الخارجية ليبرمان ان مسائل مثل كيفية أو وجوب التعامل مع ايران "لا يقررها رئيس الوزراء ووزير الدفاع. انما يقررها عادة مجلس الوزراء الامني (المصغر) أو مجلس الوزراء."
وألمح ليبرمان في تصريح للقناة الثانية بالتلفزيون الاسرائيلي أن ديسكين ربما يكون غاضبا لانه لم يعين مديرا للموساد.

 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك