دعا الدكتور عبداللطيف هميم رئيس المؤتمر الاسلامي في العراق الى تاجيل مؤتمر الحوار المزمع عقدة الشهر الجاري وشدد على ضرورة التحضير الجيد للمؤتمر في ظل الانقسام في الساحة العراقية واشار الى ان مؤتمر عمان للقيادات الدينية العراقية سيكون بناءا ومثمرا في الوقت الذي شدد القيادي السني العراقي في حوار مع البوابة على ان منطقة الانبار ذبحت من الوريد الى الوريد رافضا فكرة ان المقاومة يقودها القادمون من خارج العراق.
المعروف ان منطقة الرمادي والانبار هي الاكثر اشتعالا في الانبار الى ماذا تحيل هذا التوتر خلافا للشمال والجنوب؟
لا نستطيع اليوم ان نقول ان هذه المنطقة مشتعلة اكثر من تلك، فمدن العراق كلها متوترة واليوم البصرة وهي كبرى المدن الجنوبية تشهد توترا وقلاقل، واقول ان وجود الاحتلال يفرز تداعيات كثيرة، هذه قاعدة اجتماعية فالمحتل عندما يدخل البلد فان اجراءات كثيرة تتغير خصوصا وان الاحتلال الاميركي اقدم على اتخاذ عدة اخطاء مما جعل الامور تزداد تعقيدا في كل المحافظات منها حل الجيش العراقي ومنها انها لن تاتي لتغيير نظام بل لنهب دولة بالكامل بمؤسساتها وان تدمر البنى التحتية وهذا ما يجعل العراق اشد تعقيدا
وحول الانبار اعتقد ان سبب التوتر الكبير يعود الى ان هذه المحافظة متجانسة قوميا ودينيا وطائفيا وهي من المحافظات التي تعتز بانتماءها العربي والاسلامي وبالتالي هذه المحافظة كانت المحافظة الاكثر سرعة في مواجهة الاحتلال
هل توافق من يقول بان من يمارس العمل المسلح هم الوافدين العرب حيث وجدوا الحضن الدافئ لدى العرب السنة؟
هذا الحقيقة تقزيم لدور العراقيين، كل الموجودين في الانبار هم من ابناء الانبار واذا كان هناك عرب قادمين من الخارج فهم قلله لا يشكلون شيئ بالتالي ما يحدث في الانبار بداه ابناء الانبار وبقي ان نقول ان هناك بالتاكيد جهات متطرفة ومتشددة والتطرف ظاهرة موجودة في الكثير من المجتمعات والكثير من الديانات فلا نستطيع ان نقول ان الصهاينة غير متطرفين، هم اكثر تطرف من اكثر متطرف اسلامي، وهم يقاتلون باسم الرب كما هم المتطرفين الاسلاميين بالتالي المنهجية واحدة لا تختلف، واعتقد ان التطرف ظاهرة غريبة في منهج الاسلام المعروف بمنهج الوسطية، والتطرف هو تفكير طارئ وليس تفكيرا اصيلا عند المسلمين وهذه حقيقة ولذلك هناك في اصول العقيدة عن الغلو في الدين ومعناه التطرف في الدين بالتالي مرفوض والنبي محمد عليه الصلاة والسلام قال اياكم والغلو في الدين وقال اوغلو في هذا الدين برفق أي بسهولة ويسر
مع ازدياد وتيرة العمليات التي يعلن تنظيم القاعدة مسؤوليتة عنها والاشرطة المصورة التي ظهرت مؤخرا فان البعض ربطها بذريعة تبحث عنها الولايات المتحدة لمداهمة الانبار خاصة وانها استقدمت 1500 جندي من الكويت لهذه الغاية؟
اعتقد ان الولايات المتحدة لا تحتاج الى ذريعة في ضرب الانبار فقد تحطمت هذه المحافظة وذبحت من الوريد الى الوريد وشردت الاسر فيها وانتشرت عمليات الاغتيال والقتل والمداهمة بالتالي هم ليسوا بحاجة الى ذريعة ، ونحن نعتقد ان التطرف والقتل والشبهة وذبح المدنيين مخالف للشريعة الاسلامية وبالتالي نقول انه لا يجوز اخذ احد بجريمة احد ، لا يجوز اخذ الاب بجريمه ابنه ولا الاخ بجريمة اخية لان الله قال لا تزر وازره وزر اخرى بالتالي بما ان المسؤولية فردية لا يجوز القتل على الشبهة ولا يجوز قتل اهل الملة واهل القبلة طالما الشخص يقول لا اله الا الله محمد رسول الله اصبح دمه حرام، واقول كل الاعمال التي تستهدف المدنيين بالترويع او القتل او عمليات الاغتيال السياسي او القتل من اجل الوصول الى مكسب او مغنم سياسي كل هذا يعد من الارهاب والارهاب المدان نحن نؤمن بها وهو الدين كما نفهمه وقرأناه ودرسناه
ومن المهم على الجميع ان يعمل تحت سقف القانون، الاميركان والقوى الوطنية وكل جهة او طرف تريد ان تتحرك يجب ان يكون ذلك بمقتضى القانون والا سنذهب بالبلد الى الفوضى سيكون الجميع مسؤول عنها، وعندما بدأ الاميركان وقسم من اجهزة الدولة تعمل خارج سقف القانون وعندما بدأت القوى الوطنية تعمل خارج سقف القانون وصل العراق الى ما وصل اليه، ونحن ندعو كل الاطياف للعمل تحت سقف القانون لانها ستدخل الى الشرعية وعكس ذلك ستدخل هذه القوى الى المحاسبة يوما ما
ماذا ينتظر العراقيون من حكومة نوري المالكي ؟
الرجل وصل الى السلطة سواء بتوافق الجميع او الغالبية، واعتقد ان اعطاء فرصة للحكومة الموجودة الان مهم جدا وانا ضد فكرة عدم اعطاء الفرصة ونتمنى ان يحقق الامن وان يصل الى مصالحة وطنية حقيقية وان يبني دولة العراق الواحد الموحد، العراق صاحب الهوية العربية ونتمنى ان نكون جزء خيير وفاعل في الاقليم وان نكون العمق اللوجستي للعرب
ما المطلوب من دول الجوار خاصة ان هناك اتهامات لغالبيتها تشارك في الاحداث؟
الان المطلوب من دول الجوار الاقليمي ومن العرب على وجه الخصوص ان يلعبوا دور بارز ومهم على مستوى الساحة العراقية ونحن نعتقد يقينا ان المشكلة العراقية لن تحل الا بمساعدة الاخوة العرب ودول الجوار الاقليمي، وبايدي العرب مفاتيح كثيرة لحل المشكلة العراقية لذلك انا ضد الحيادي العربي فيما يتعلق بالمشكل العراقي
مؤتمر الحوار الذي سيعقد في بغداد ماذا تنتظرون من نتائج ؟
انا افضل ان يتم تاجيل مؤتمر الحوار، والخيار المطروح هو هل يعقد الحوار ويفشل او ان يؤجل في سبيل ان ننضج التوافق والمصالحة وانا ارى انه من الافضل ان يؤجل واعتقد ان هناك خطأ في المكان وخطا في التوقيت وارى ان المرحلة الحالية لا تشجع على نجاح المؤتمر مع اعتقادي الجازم ان ثمة ضرورة لعقده لكن ان نخلق البيئة والمناخ اللازمين لانجاحه.
في عمان سيسبق مؤتمر الحوار مؤتمر لرجال الدين هل تعولون على أي نتائج للخروج من المأزق في العراق؟
أي مؤتمر للقيادات الدينية في هذه المرحلة هو مؤتمر مفيد وعلينا ان نقف معه وممكن ان يحدث توافق خاصة القيادات الدينية غير المسيسة وفي الحقيقة هناك قيادات دينية غير مسيسة تمثل غالبية العراقيين، واعتقد ان مؤتمر عمان سيخرج بنتائج مثمرة وبناءه