رئيس "المؤتمر الليبي الجامع" يقترح خريطة طريق لحل أزمة البلاد

منشور 03 كانون الأوّل / ديسمبر 2019 - 12:00
ارشيف

اقترحت اللجنة التأسيسية لـ"المؤتمر الليبي الجامع" خريطة طريق من ثلاث نقاط للخروج من الازمة الراهنة في البلاد، وذلك عبر رسالة وجهها رئيس اللجنة محمد العباني الى الامم المتحدة وجامعة الدول العربية والاتحادين الافريقي والاوروبي.

وتضمنت الخطة إيقاف الحرب فورآ، وتوحيد مؤسسات الدولة كاملة، والإعداد لأنتخابات برلمانية وإصدار التشريعات اللازمة لتحديد شكل النظام السياسي الجديد للبلاد.

واستهل العباني رسالته باستعراض للاوضاع الحالية في ليبيا، مؤكدا ان قراءته لهذه الاوضاع لا تنحاز "لأي طرف من الاطراف السياسية المتنازعة"، ومضيفا انها تهدف الى جعل الرؤية واضحة لدى المجتمع الدولي واضاءة الطريق لإيجاد "مخرج سياسي يضع حد الحرب عبثية عصفت في البلاد منذ 2011 أهلكت الحرث والنسل".

وكتب قائلا "مانريده منكم هو عدم الانحياز لأي طرف من الاطراف السياسية ونأمل وقوفكم مع الشعب الليبي الذي يعاني الان ويواجه المصاعب والحروب بحيث اصبح المواطن الليبي عاجزاً عن توفير قوته اليومي واصبح مهجراً خارج البلاد  ونازحاً داخل بلاده بسبب عدم الاستقرار والفوضي التي تعم البلاد".

وانتقد العباني الدور الذي تلعبه الامم المتحدة في الازمة قائلا انه اتسم بالتسرع بالتدخل العسكري في 2011 وأصدار قرار حماية المدنيين. متسائلا "اين انتم من حماية المدنيين الان؟ لماذا لم تستكملوا دوركم في إعادة الاستقرار الي البلاد بعد أزاحة النظام السابق .ولم توضحوا ماذا بعد انتهاء الحرب، فمنذ تلك الفتره ونحن نواجه الصعوبات والحروب الداخليه والنزعات القبلية والتي ذهب ضحيتها اكثر من 30 الف قتيل و50الف جريح وأكثر من مليون بين مهجر ونازح من 2011 حتي الان..وكل المبعوثين من طرفكم فشلو في تسوية الأوضاع مما راودنا الشك بإنهم غير جادين في ذلك".

وقال انه "نتيجة ذلك واجهنا حكومات بدون كفاءات وشخصيات  ضعيفة وغير مؤهلة لقيادة المرحلة طول تلك المده فكل الحكومات السابقة فشلت في وضع اي رؤيه ابتداء من المجلس الانتقالي والى حكومة المجلس الرئاسي التي اعترفتم بها علي أساس انها حكومة توافقية وهي التي زادت من تأزم المشهد .بالاضافة الي اهدار المال العام في غير محله .ولم نر منهم اي خارطة للعمل بها ولم تعلن اي حكومة اعلان حالة طوارئ في البلاد وايضا لم يضعوا اي آليه لنزع السلاح وفك التشكيلات المسلحة ووضع أساس وآلية لبناء المؤسسه العسكرية والامنية".

وتابع "وللاسف اندلعت الحرب وكل طرف يرى في نفسه انه صاحب الشرعية، في الوقت نفسه الطرفين محقين في امتلاك الشرعية. اولا بالنسبه التشكيلات المسلحة. لايوجد اي قرار من الحكومات والأجسام التشريعية بفكها او وضع أليه لدمجها بل انظمو كمجموعات وليس أفراد تحت غطاء وزاره الداخليه والدفاع ويتقاضون منها المرتبات وكلفو بمهام رسميه اذا هم الان يتبعون لحكومة التوافق والتي اعترف بها المجتمع الدولي ويعتبرونها هي الشرعية فقط اذا لهم الحق في الدفاع عن العاصمة لانهم يرون في انفسهم اصحاب شرعيه وليس العيب منهم".

 وبالنسبة للجيش فقد قال العباني انه "أخذ الشرعية من البرلمان كجهة شرعية وكلف السيد خليفة حفتر بمصب قائد عام للجيش ويرى ان البرلمان هي الجهة الشرعية الوحيده في البلاد، ومن حقه تأسيس الجيش ومن حقه ايضا محاربة اي جسم موازي له ويعتبره غير شرعي لانه استمد شرعيته من البرلمان".

واضاف انه "اذا اصبح الطرفين لهم الشرعية وذلك حسب الجهة التي يتبعها والمشكلة ان من في الغرب الليبي لايعترف بمن في الشرق والعكس صحيح،  وهذا من سؤ إدارة الحكومات والأجسام السياسية والتشريعية وتم ايضا انشقاق في الاجسام السياسية والتشريعية والضحية الشعب الليبي واصبح الشباب هم وقود هذه الحروب ولم نجد من الطرفين من يدعو للتهدئة وتوضيح الامور بل اصبح مايردده الطرفين معي او ضدي فقط، مما جعل  الابتعاد يتشعب اكثر" .

واشار الى ان "هناك دولا استغلت هذه الظروف بدعم الطرفين لتزداد الازمة والاستحواذ علي الاموال والاستثمارات الموجودة لديها".

واكد العباني ان لا احد ينكر بأن "هناك من كان يستطيع ان يقدم شئ من تلك الحكومات والأجسام التشريعية،  ولكن لم تتاح له الفرصة بسبب الضغوطات التي تعرض لها من بعض التشكيلات المسلحة المسيطرة علي المشهد التابعة لبعض التيارات السياسية في الجهتين والآن وبعد مرور هذه السنين وتفاقم الازمة وتضرر الطرفين في الحرب وبداية صحوة البعض، قمنا بالتحرك بأرادة وطنية لعلنا نجد مخرجا من هذا النفق المظلم، فقمنا بمشاورات مع عدة اطراف وقوى سياسية في البلاد والتي وجدنا ان لديها رغبه جادة في الخروج بالبلاد من هذا الوضع والعودة للحوار، و عرضنا عليهم عدة اقتراحات ومبادرات لقيت استجابة من طرفهم".

وقال ان "جميع من ألتقيناهم علي مايلي : 1- توحيد المؤسسة العسكرية والامنية في البلاد. 2-التأكيد علي مدنية الدولة. 3-انهاء الانقسام السياسي ووقف الحرب.  4-إنهاء التشكيلات المسلحة.  5-نزع السلاح، والدولة هي وحدها صاحبة الحق في احتكار السلاح".

وتابع: "وانا كمؤسس للمؤتمر الجامع الليبي الليبي التقيت اغلب الاطراف وجدت لديهم تقارب في وجهات النظر ولكن وللأسف لم يمنحو الفرصة في الفترة السابقة لسماع بعضهم مباشرة لحل الخلافات وقد تأكدت ان نوايا الاغلبية تصب في مصلحة الوطن ولكن هناك ايادي مظلمة هي التي كانت سبباً في عدم التقارب  والاغلب ايادي خارجية هدفها عدم الاستقرار".

أما بخصوص أعضاء البرلمان ومجلس الدولة  سواء في الشرق او الغرب، فقال العباني ان "أغلبهم على استعداد للقاء في مكان واحد وبدعوه وإشراف دولي جاد واتخاذ قرارات وطنية بعيدا عن ايه ضغوطات".

واكد ان "ليبيا وبرجالها وبخبراتها وقدراتها تستطيع ان تصلح الاوضاع في اسرع وقت ممكن وبمساعدتكم الجادة معنا لتوحيد المؤسسات التشريعية والسياسية ونزع السلاح وتوحيد الأجهزة الامنية والعسكرية علي كامل التراب الليبي".

وناشد العباني دول العالم مد يد المساعدة لليبيا، متعهدا "بأحترام كافة الاتفاقيات الموقعة من قبل الدولة الليبيه وابواب ليبيا مفتوحة أمام كل الشركات العالمية ولكم جميعا حق المساهمة في بناء ليبيا الجديدة دون التحفظ علي ايه دولة تمد لنا يد العون، فنحن شعب مسالم شعب له روابط اجتماعية قوية ، شعب يريد ان يعيش مستقرا ويوفرالحياه الكريمة والأمنهة لأبنائه وجيرانه .املين في الحصول علي دعمكم لنا من اجل إعادة الأمل لشعبنا الذي يعاني من ويلات الحرب" .

كما اقترح عقد "اجتماع يضم ابرز القيادات الوطنية الساعية للم الشمل علي مستوي الأراضي الليبية، ونطلب منكم مناصرتنا وتأييدنا والوقوف معنا بكل جديه".

وتوجه العباني الى الاشقاء العرب قائلا ان "الشعب الليبي يناشدكم الوقوف الي جانبه في هذه اللحظات العصيبة التي يمر بها ويطالبكم بأتخاذ موقف حازم وجاد تجاه ما يجري بليبيا وعدم ترك الميدان للقوي الظلامية الساعيه للسيطرة علي وطننا العربي من المحيط الى الخليج، نناشد القوي الوطنيه والتقدمية والقومية في عالمنا العربي بذل كل ماتستطيع من جهد لدعم مشروعنا الوطني الهادف الي استعادة بلدنا من أيدي الطامعين والعابثين بأمنه وامن الأمة بشكل عام ودمتم لنا سندآ وعاشت امتنا العربيه الابية والموت لأعداء الحياة وعاشت ليبيا حره ابية".


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك