رئيس المفوضية الأوروبية يدعو إلى المرونة في أزمة دارفور

تاريخ النشر: 01 أكتوبر 2006 - 05:55 GMT

قال رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو يوم الاحد انه يتعين على السودان والدول الغربية التحلي بالمرونة الكافية للتوصل الى صيغة تسمح للامم المتحدة بالمساعدة في تحسين الاوضاع الامنية في دارفور.

ويقوم باروزو بزيارة للسودان تستغرق يومين في اطار الجهود الرامية الى ايجاد حل للمأزق المتعلق برفض الخرطوم الموافقة على تولي قوة تابعة للامم المتحدة مهام حفظ السلام في دارفور.

وقال باروزو للصحفيين الذين رافقوه على متن الطائرة التي اقلته الى دارفور التي شهدت مقتل نحو 200 الف شخص ونزوح ملايين اخرين في الصراع القائم منذ ثلاث سنوات "يجب ان تكون الامم المتحدة ممثلة هنا بصورة اكثر فاعلية."

وغادر باروزو العاصمة السودانية الخرطوم يوم الاحد متوجها الى مطار الفاشر الرئيسي في دارفور حيث يكافح سبعة الاف جندي من قوة الاتحاد الافريقي التي تفتقر الى التمويل والمعدات للحفاظ على الامن في الاقليم. واجتمع باروزو يوم السبت في الخرطوم مع الرئيس السوداني عمر حسن البشير.

كان مجلس الامن الدولي وافق على قرار يقضي بتشكيل قوة قوامها 20 ألف جندي لإرسالها الى دارفور. وتقول الخرطوم انها لن تسمح بنشر قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة في الاقليم وتصف الاقتراح بأنه محاولة غربية لإعادة استعمار البلاد. والسودان مستعمرة بريطانية سابقة.

وتصر الدول الغربية على ان تعيد الخرطوم النظر في اعتراضاتها. وقالت وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس الاسبوع الماضي ان على السودان قبول بعثة الامم المتحدة والا خاض مواجهة مع المجتمع الدولي.

وقال باروزو ان الدول الغربية يجب ان تواجه حقيقة ان السودان يعترض على قوة الامم المتحدة وان من الضروري التوصل الى صيغة مناسبة قبل انتهاء تفويض قوة الاتحاد الافريقي في 31 ديسمبر كانون الاول.

وقال "ليس هدفي هو مناقشة الصيغة.. انها الية.. وهدفنا هو السلام."

وقال عضو في وفد المفوضية الاوروبية ان البشير جدد مساء امس اعتراضه على نشر قوة للامم المتحدة وتحدث عن وجود جدول اعمال غير معلن وحصان طروادة امريكي."

لكن باروزو قال انه يعتقد ان البشير يدرك ان الوضع الحالي غير محتمل وان هناك احتمالا ان تفقد الخرطوم مكانتها على الساحة الدولية اذا استمرت في الرفض.

وقال باروزو "ليس في مصلحة السودان العودة الى وضع يخضع فيه لعزلة تامة."

والتقى مسؤولو الاتحاد الافريقي والجنود المكلفون بحمايتهم مع باروزو والوفد المرافق له لدى نزولهم من الطائرة في مطار الفاشر.

وأشاد يوسف كبير حاكم شمال دارفور ايضا بوصول باروزو يوم الاحد قائلا ان الوضع في دارفور تحسن وانهم لا يريدون نشر قوات دولية.

وأضاف "لن يرحب شعبنا بهم."

وكان اتفاق سلام ابرم في مايو ايار بين الحكومة وأحد فصائل التمرد الثلاثة قد وصف في باديء الامر بأنه انفراجة لكن عمال الاغاثة يقولون ان العنف تصاعد منذ ذلك الحين.

ومن المقرر ان يطرح باروزو ومفوض المساعدات في الاتحاد الاوروبي لوي ميشيل المرافق له تساؤلات على الاتحاد الافريقي يوم الاثنين بشأن عملية حفظ السلام في دارفور خلال اجتماع يعقد في العاصمة الاثيوبية اديس ابابا بين المفوضية الاوروبية ومفوضية الاتحاد الافريقي.