رئيس النمسا يقبل استقالة الحكومة الائتلافية اليوم تمهيدا لتشكيل حكومة جديدة

تاريخ النشر: 03 أكتوبر 2006 - 06:16 GMT
البوابة
البوابة

قبل الرئيس النمساوي هاينتس فيشر استقالة الحكومة الائتلافية التي يقودها المستشار فولفغانغ شوسيل والتي تضم حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا برئاسة بيتر فيستنتالر لدى استقباله اليوم رئيس وأعضاء هذه الحكومة.

وطبقا للدستور فان فيشر طلب من الحكومة مواصلة مهامها حتى اختيار حكومة جديدة وذلك في أعقاب الانتخابات البرلمانية العامة التي جرت قبل يومين وأسفرت عن هزيمة حزب الشعب وتراجعه الى المرتبة الثانية في تسلسل الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان وتصدر الحزب الاشتراكي المعارض.

والتقى فيشر اليوم الفريد غوزينباور زعيم الحزب الاشتراكي والمستشار شوسيل حيث بحث معهما مسألة تشكيل الحكومة الجديدة.

ولم يكلف الرئيس فيشر خلال لقائه اليوم الزعيم الاشتراكي مهمة الشروع في تشكيل هذه الحكومة رغم كون هذه الخطوة ممكنة من الناحية الإجرائية وحتى صدور النتائج النهائية للانتخابات الاثنين المقبل بعد احصاء أصوات النمساويين في الخارج.

ويبدو ان مهمة زعيم الحزب الإشتراكي النمساوي لن تكون سهلة ذلك أن آماله في تشكيل حكومة ائتلافية مع حزب الخضر الأقرب الى منطلقاته الفكرية على نطاق الإصلاح الداخلي والمنسجم معه من حيث تبني سياسة متوازنة ومتعقلة تواجه العنصرية ومعاداة الأجانب لم تعد قابلة للتحقق بعد أن فشل حزب الخضر في الحصول على المركز الثالث بدلا من حزب الأحرار اليميني المتطرف.

وعلى الرغم من أنه حقق أفضل نتائجه منذ تشكيله في الثمانينات فانه حصل على 10ر49 في المائة من الأصوات وهي نسبة غير كافية لتمكين الحزبين من الحصول على الأغلبية البرلمانية . وسيستقبل فيشير غدا رؤساء الأحزاب الثلاثة الباقية التي تمكنت من دخول البرلمان وهي الأحرار اليميني الذي جاء تسلسله بالمرتبة الثالثة بعد الشعب المحافظ وحزب الخضر ثم حزب التحالف من أجل مستقبل النمسا.

وشرعت الأحزاب السياسية النمساوية امس في مناقشة نتائج الانتخابات العامة لتحديد مواطن القوة والضعف في أدائها. في غضون ذلك جددت قيادة حزب الشعب التفافها حول زعيمها شوسيل رغم تراجع الحزب الى المرتبة الثانية وكلفته مهمة التفاوض مع باقي الأحزاب الأربعة لغرض الاتفاق على تشكيلة الحكومة الجديدة.

ولم يستبعد بعض المطلعين أن يطلق شوسيل مفاجأة جديدة وهو الذي عود حزبه على المفاجآت التي أثبتت نجاحا ومنها مفاجأته التاريخية بتحالفه في سنة 2000 مع حزب الاحرار بزعامة يورغ هايدر غير مبال باحتجاجات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الذي فرض على النمسا انذاك عقوبات ثم تراجع عنها الأمر الذي زاد من شعبية شوسيل. غير ان معظم المحللين يرجحون أن يختفي شوسيل من المسرح السياسي أو على الأقل الا يستمر طويلا في رئاسة حزب الشعب لأنه يعتبر المسؤول الأول عن الخسارة التي مني بها حزبه. واذا تحقق الاحتمال الأكثر ترجيحا وتشكلت حكومة من الحزبين الكبيرين بقيادة غوزنباور فان نائب المستشار الذي يجب أن يكون من حزب الشعب لن يكون على الأرجح شوسيل بل قد يكون شخصية أخرى مؤثرة كحاكم محافظة النمسا السفلى ارفين برول الملقب بصانع الملوك أو شخصية أخرى قوية تحظى بموافقة هذا الأخير