اعلنت تونس اعتقال متشددين إسلاميين ضمن خلية تابعة لتنظيم "أنصار الشريعة" المحظور كانوا يخططون لشن هجمات على منشأت حيوية في صفاقس، فيا رحب رئيس الوزراء مهدي جمعة بدعم واشنطن"القوي" واعتبر ان لقاءه بالرئيس الاميركي باراك اوباما كان "مجديا".
وقالت وزارة الداخلية في بيان إنه تم القاء القبض على ثمانية متشددين ينتمون لتنظيم أنصار الشريعة أصيب اثنان منهم أثناء التحضير لصنع قنابل تفجرت في منزل بمحافظة صفاقس الواقعة على بعد 270 كيلومترا جنوبي تونس.
وكشفت الوزارة أن عناصر هذه المجموعة تنتمي إلى "التيار المحظور أنصار الشريعة التي كانت تُعد لمخطط إرهابي" يستهدف مؤسسات حيوية بمدينة صفاقس دون ان تعطي تفاصيل اكثر عن المنشأت المستهدفة.
وتتصدى قوات الأمن التونسية منذ اشهر لمتشددين من تنظيم أنصار الشريعة المحظورة وهي من الجماعات المتشددة التي ظهرت بعد سقوط الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي قبل ثلاث سنوات.
وألقي اللوم على أنصار الشريعة في التحريض على اقتحام السفارة الأمريكية في تونس في 14 سبتمبر أيلول عام 2012 إضافة إلى قتل معارضين العام الماضي وأدرجتها واشنطن وتونس على قائمة التنظيمات الإرهابية التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.
وفي عملية نوعية تمكنت قوات الشرطة قبل شهرين من قتل كمال القضقاضي أحد أبرز قيادات انصار الشريعة والمتهم باغتيال المعارض شكري بلعيد العام الماضي.
وتقول الحكومة ان المتشددين يستفيدون من الفوضى في ليبيا لإدخال السلاح الى تونس.
من جهة ثانية، رحب رئيس الوزراء التونسي مهدي جمعة الاحد بدعم الولايات المتحدة "القوي" واعتبر ان لقاءه بالرئيس الاميركي باراك اوباما كان "مجديا".
وتحدث جمعة لدى عودته من الولايات المتحدة بعد زيارة "موفقة" "حققت الاهداف المرجوة" عن "وجود سند كبير من الولايات المتحدة الاميركية للتجربة التونسية واصرار على دعمها ونجاحها".
وقال ان "لقائي بالرئيس اوباما ومساعديه كان مجديا" مؤكدا ان في تصريح للصحافة انه بحث مع متحدثيه في الوضعين الاقتصادي والامني في البلاد وانه حصل على "سند كبير" من الاميركيين في هذا الصدد.
وتحدث عن "ضمانة قرض بقيمة 500 مليون دولار" ومن جهة اخرى عن "اتفاق على تعزيز التعاون في مواجهة التحديات الامنية الكبرى في ظل التقلبات والمخاطر الاقليمية"، لافتا الى ان ذلك التعاون "يركز بالخصوص على دعم التجهيزات بالنسبة للقوات الامنية والعسكرية الوطنية".
وبشان الوضع الاقتصادي الصعب في البلاد شدد جمعة على عزم حكومته الالتزام بالاصلاحات الضرورية من اجل الخروج من الازمة.
وقال "لا بد من معالجة مشاكلنا وتهدئة الاوضاع حتى يكون دعم البلدان الشقيقة والصديقة متواصلا وحتى نستفيد منه للخروج من هذه الازمة الصعبة التي نمر بها ولا يمكن ان يتحقق (ذلك) سوى بالتعويل على انفسنا في المقام الاول ثم على مساعدة البلدان الشقيقة والصديقة ودعمها".
ونبه جمعة الى ان "دقة الوقع تتطلب الانطلاق في اصلاحات جذرية وجدية لمعالجة الصعوبات وبذل الكثير من التضحيات ووضع مخطط عمل كامل وشامل".
واشار الى ان الدعم المالي الاميركي مثل دعم البنك الدولي وصندوق النقد الدولي مشروط "بان لا توجه المساعدات الى الاستهلاك بل الى الاستثمارات وان تلتزم تونس باصلاحات جدية".
واضفت واشنطن وتونس طابعا رسميا على الدعم الاميركي باعلان ضمانة قرض جديد بقيمة 500 مليون دولار "يوفر لتونس فرصا كبيرة للتعاون مع الولايات المتحدة والنفاذ الى سوقها"، وقد منحت تونس دفعة اولى من القروض في 2012 قيمتها 485 مليون دولار.
ويحاول مهدي جمعة الذي يراس حكومة غير مسيسة تشكلت في كانون الثاني/يناير بعد انسحاب ائتلاف كانت تقوده حركة النهضة الاسلامية، النهوض بوضع اقتصادي متداع منذ ثورة 2011.
وشهدت تونس التي تنامت فيها التيارات الاسلامية المتطرفة خلال 2013 سنة مضطربة تخللها خصوصا اغتيال معارضين سياسيين نسب الى الجماعات الاسلامية المسلحة.
وحيا الرئيس الاميركي الجمعة خلال لقائه مهدي جمعة "المرحلة الانتقالية في تونس" مؤكدا ان "الولايات المتحدة لها مصلحة كبيرة في انجاح التجربة التونسية".