رئيس الوزراء الجزائري في غرداية غداة مقتل ثلاثة اشخاص

تاريخ النشر: 16 مارس 2014 - 06:29 GMT
البوابة
البوابة

زار رئيس الوزراء الجزائري الجديد يوسف يوسفي الاحد مدينة غرداية، على بعد 600 كلم جنوب العاصمة الجزائر، غداة مقتل ثلاثة اشخاص واصابة مئة مساء السبت في مواجهات مذهبية.

كان برفقة يوسفي الذي وصل الى المدينة بعيد الاعلان عن مقتل الثلاثة، وزير الداخلية الطيب بلعيز وقائد الدرك الوطني وممثل عن المدير العام للامن الوطني. والتقى السلطات المحلية الاحد لكنه لم يدل باي تصريح حتى منتصف النهار.

في غرداية عاصمة ولاية غرداية المدرجة على لائحة التراث العالمي لدى منظمة الأمم المتحدة للعلوم والتربية والثقافة (يونيسكو)، تتعايش منذ قرون قبيلتا بني مزاب (الامازيغة) والشعانبة (العربية)، لكن منذ اشهر تشهد المدينة توترا بين افراد المجموعتين.

منذ مساء الاربعاء يعيش سكان المدينة ال400 الف وبينهم 300 الف امازيغي، على وقع مواجهات اسفرت عن سقوط ثلاثة قتلى واكثر من مئة جريح.

وقال المحلل السياسي رشيد تلمساني "ان الوضع حرج جدا. الدولة والسلطات المحلية لم تتمكن من السيطرة على النزاع الجاري منذ اشهر".

وقتل ثلاثة اشخاص مساء السبت بعد "اصابتهم بأدوات حادة"، بحسب وكالة الانباء الجزائرية، في حين تحدث احد وجهاء المدينة عن اصابتهم بالرصاص في مواجهات مذهبية.

وفتحت الشرطة العدلية تحقيقا بعد سقوط القتلى، بحسب ما قال مسؤول في الشرطة لوكالة فرانس برس موضحا ان الهدوء عاد الى غرداية.

وقال المسؤول في الشرطة "مهما كانت الادوات التي استخدمت للقتل، وحده التحقيق سيحدد ظروف هذه الوفيات ووحده التشريح سيحدد الادوات التي ادت الى الموت".

وافاد مصدر طبي انه "منذ الخميس سجلنا في مستشفى غرداية ومصحة +الواحات+ الخاصة 89 جريحا بينهم 29 من اعوان الامن وثلاثة قتلى".

من جهة اخرى اكد طبيبان مزابيان لفرانس برس انهما عالجا "أكثر من مئة جريح لم يتوجهوا الى المستشفى خوفا من الاعتقال".

واسفرت مواجهات سابقة بين كانون الأول/ديسمبر 2013 وشباط/فبراير 2014، عن سقوط ما لا يقل عن اربعة قتلى واكثر من 200 جريح في صفوف بني مزاب.

وتشهد المدينة منذ شهر هدوء نسبيا لكن عددا من 200 اسرة مزابية كانوا فروا بسبب اعمال العنف في كانون الثاني/يناير ارادوا العودة الى منازلهم الاربعاء، وهو ما ادى على ما يبدو الى تجدد المواجهات.

وقال احد اعيان المدينة "طلبوا من السلطات المحلية ان تضمن حمايتهم خلال العودة الى منازلهم لكنهم لم يحصلوا على اي رد في حين قال لهم الشعانبة في حي الحاج مسعود (ومعظم سكانه من العرب) +لم تعد لكم منازل هنا+".

وبحسب تلمساني فان ذلك اوجد "احساسا بالتخلي عنهم" لدى افراد المجموعة داعيا السلطات المركزية الى "ايجاد حلول جذرية وليس ظرفية" للمشكلة.

وقالت فاطمة اوصديق المتخصصة في علم الاجتماع وصاحبة كتاب عن المنطقة ان ما يحدث في غرداية "ماساوي. انه تجسيد لادارة من خارج الدولة تركت للمهربين. انها ازمة مؤسسات".

واضافت "الولاة غير فعالين وتمثيل الدولة ضعيف حتى لا اقول منعدما".

وقبل وصول رئيس الوزراء بالوكالة لم يدل اي من اعضاء الحكومة باي تصريح بشان الوضع في غرداية منذ تجدد المواجهات، حيث ان جميع الانظار في العاصمة الجزائرية مركزة على الانتخابات الرئاسية المقررة في 17 نيسان/ابريل.