الأمن يقتل 4 محتجين في بغداد وعبدالمهدي يتوعد خاطفي اللواء ياسر عبدالجبار (فيديو)

منشور 14 تِشْرِين الثَّانِي / نوفمبر 2019 - 03:59
صورة ماخوذة من الفيديو

قتلت قوات الأمن أربعة محتجين وأصابت 65 آخرين في بغداد الخميس، فيما توعد رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي خاطفي اللواء ياسر عبدالجبار، الذين نفذوا عمليتهم وسط العاصمة وفي وضح النهار.

قالت الشرطة العراقية ومسعفون إن قوات الأمن قتلت أربعة محتجين وأصابت 65 آخرين في بغداد يوم الخميس أثناء محاولاتها دفع المحتجين للرجوع إلى مخيمهم الرئيسي في وسط بغداد.

وبدأت الاحتجاجات في أوائل أكتوبر تشرين الأول بسبب المشكلات الاقتصادية وتفشي الفساد. وردت الحكومة ببعض الإجراءات لكن المحتجين يطالبون الآن بتغيير شامل للنظام السياسي بأكمله.

وبعد يومين من الهدوء النسبي، قالت المصادر إن ثلاثة من المحتجين لقوا حتفهم في وقت مبكر من صباح يوم الخميس بعدما أصابتهم عبوات غاز مسيل للدموع بشكل مباشر في الرأس وإن الرابع توفي في المستشفى متأثرا بجراح من قنبلة صوت أطلقتها قوات الأمن.

ويتخطى العدد الإجمالي للقتلى خلال الاحتجاجات حاليا 300 شخص.

وذكر مصور من رويترز أن قوات الأمن استخدمت الذخيرة الحية والرصاص المطاطي وعبوات الغاز المسيل للدموع في محاولة لتفريق مئات المحتجين الذين تجمعوا قرب ميدان التحرير.

وقالت الشرطة والمصادر الطبية إن نصف المصابين على الأقل يعانون من إصابات بالذخيرة الحية. والآخرون أصيبوا باختناق بسبب الغاز المسيل للدموع أو بأعيرة الرصاص المطاطي. وهرعت سيارات الإسعاف لإجلاء المصابين من المكان.

واستخدم محتجون خزائن قديمة وبراميل وقود فارغة وصفائح معدنية لإقامة حاجز قرب جسر الجمهورية.

وقال عباس وهو فتى كان يشارك في إقامة الحاجز المؤقت "نعزز الموقع تحسبا لعودة قوات الأمن لمحاولة دفعنا مرة أخرى في وقت لاحق".

واتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان قوات الأمن العراقية بالهجوم على الطواقم الطبية التي تسعف المحتجين.

وقالت سارة لي ويتسون مديرة الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش في تقرير نشر يوم الخميس "المسعفون أصبحوا ضحية إضافية لاستخدام الدولة للقوة المفرطة".

ورفض مسؤولون عراقيون التعليق على التقرير.

كما تجدد العنف أيضا في عدة مناطق في جنوب العراق والذي شهد بداية الاحتجاجات من الأصل.

وقالت مصادر أمنية إن المحتجين أضرموا النار في وقت متأخر من مساء يوم الأربعاء في منازل مسؤولين محليين في بلدة غراف على مسافة 25 كيلومترا إلى الشمال من مدينة الناصرية الجنوبية.

واتخذت حكومة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بعض الإجراءات في مسعى لنزع فتيل الاضطرابات بما في ذلك تقديم مساعدات للفقراء وتوفير المزيد من فرص العمل لخريجي الجامعات.

لكنها فشلت في مواكبة المطالب المتزايدة للمتظاهرين الذين يدعون الآن إلى تغيير النظام السياسي الطائفي ورحيل النخبة الحاكمة التي هيمنت على المشهد في البلاد منذ أن أطاح غزو قادته الولايات المتحدة بصدام حسين في 2003.

ومنذ هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية في 2017 نعم العراق بعامين من الهدوء النسبي لكن على الرغم من ثروته النفطية يعيش الكثير من السكان في فقر ويعانون من نقص في المياه النظيفة والكهرباء والخدمات الصحية والتعليم.

خطف في وضح النهار

على صعيد اخر، قال رئيس الحكومة العراقية عادل عبد المهدي الخميس، إن “جهات توحي بأنها تنتمي لإحدى مؤسسات الدولة” اختطفت ضابطاً في وزارة الداخلية، متوعداً بملاحقة الخاطفين وتقديمهم للقضاء.

وأوضح عبد المهدي في بيان “نشهد ازدياد حالات الخطف التي تقوم بها جهات توحي بأنها تنتمي إلى إحدى مؤسسات الدولة، سواء بعناوين حقيقية أو مزيفة”.

وأضاف أن “الكاميرات سجلت الأحد، اختطاف ياسر عبد الجبار، عميد المعهد العالي للتطوير الأمني والإداري (تابع للداخلية) في وضح النهار بمنطقة الجادرية، ببغداد، واقتياده إلى جهة مجهولة”.

وتابع بالقول، “إننا نرفض هذه الممارسات بشدة، ونُعدّ هذا العمل جريمة يعاقب عليها القانون، وعلى الجناة إطلاق سراحه فورا بدون قيد أو شرط”.

وأشار عبد المهدي، أن “القانون يعاقب على احتجاز أو اعتقال أي شخص بدون أوامر قضائية أصولية، ومن غير الجهات المخولة بأوامر إلقاء القبض وتنفيذه”.

وقال “باشرت دوائرنا الأمنية والقضائية المختصة فعلاً بالتحريات والتحقيقات اللازمة للتعرف على الجناة وتحرير المختطفين”.

وحذر رئيس الوزراء، “الجهات التي تقوم بهذه الأعمال أو تغطيها بأنها ليست خارج طائلة القانون مهما كانت صفتها، وأن عقوبات مؤكدة تنتظرها نتيجة أفعالها”.

ويتداول ناشطون عراقيون وصفحات على موقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يقولون إنه يظهر لحظة اختطاف اللواء ياسر عبد الجبار محمد حسين.

وأظهر المقطع المصور مسلحين ملثمين يرتدون زياً مموهاً يشبه زي أفراد الأمن ينزلون من سيارة دفع رباعي داكنة اللون، بعد اعتراض سيارة المسؤول الأمني الكبير واقتياده إلى سيارتهم في وضح النهار دون مقاومة من حراسه.

ووقعت عملية الاختطاف في شارع الوزراء بمنطقة الجادرية، قرب مقر إقامة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، بالعاصمة.

ومنذ انطلاق الاحتجاجات المناوئة للحكومة مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، تعرض عدد من الناشطين والمؤيدين للاحتجاجات للاختطاف والإخفاء القسري.

ويتهم الناشطون فصائل شيعية مقربة من إيران وعلى رأسها “عصائب أهل الحق” بزعامة قيس الخزعلي، بالوقوف وراء عمليات الاختطاف لترويع وإسكات الناشطين، وهو ما تنفيه تلك الفصائل.
 


© 2000 - 2019 البوابة (www.albawaba.com)

مواضيع ممكن أن تعجبك