حذر رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح الصحافة المحلية من اثارة موضوع الفتنة الطائفية ومن مهاجمة رؤساء الدول الاخرى.
وفي لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية نشرته صحيفة "القبس" الكويتية الاحد قال الشيخ صباح "ان صحافتنا تخوض في الموضوع الطائفي سني وشيعي فنحن كلنا كويتيون ونود ان تتوقف (الصحف) عن اثارة الموضوع الطائفي".
واضاف "انا اشمئز من كلمة شيعي وسني" واعرب عن خشيته "في ان يتحول الحب الراسخ بين الكويتيين الى عداوة بسبب الاثارة في الصحف". ودعا رئيس الوزراء الصحف "الا تكون وسيلة تستغل لتاجيج الطائفية القبلية فهاتان الآفتان القبلية والطائفية ينبغي على صحافتنا الا تخوض فيهما". وحث الشيخ صباح الصحف "لان تكون بمستوى المسؤولية للحفاظ على الوحدة الوطنية وعدم نشر ما من شانه ان يمس بهذه الوحدة". وكان مرجع ديني للاقلية الشيعية في الكويت حذر الشهر الماضي من ان "الاستبعاد المقصود" للشيعة في الكويت من المناصب السياسية قد يؤدي الى تهديد الوحدة الوطنية. وفي نيسان/ابريل تظاهر زهاء 200 شخص من انصار نائب شيعي في البرلمان الكويتي في الكويت للاحتجاج على "حملة غير مبررة" تقوم بها على حد قولهم صحيفة "الوطن" الكويتية ضد هذا النائب الذي يعتبر مرجعا للشيعة في الكويت. واتهم المتظاهرون الصحيفة بالتحريض على الطائفية بين المسلمين الشيعة والسنة.
ويمثل الشيعة في الكويت ثلث السكان الكويتيين المقدر عددهم بنحو 950 الف نسمة. ويبلغ عدد النواب الشيعة في الكويت خمسة ضمن البرلمان الذي يبلغ عدد نوابه خمسين. وكان لديهم وزير في الحكومة هو وزير الاعلام السابق محمد ابو الحسن قبل ان يدفع في كانون الثاني/يناير الى الاستقالة تحت ضغط نواب اسلاميين سنة.
والى ذلك دعا رئيس الوزراء الكويتي صحافة بلاده الى ضرورة عدم التدخل في شؤون الدول الاخرى معتبرة بان "دولة الكويت تسعى دائما الى كسب الصداقات وليس الى معاداة احد". وقال "على صحافتنا ان تمتنع عن مهاجمة الدول الاخرى وانا اعني تحديدا مهاجمة رؤساء تلك الدول". وكانت بعض الصحف الكويتية شنت مؤخرا انتقادات لسوريا ولرئيسها بشار الاسد ضد سياسته في لبنان والعراق.