رئيس الوزراء المصري يقوم بزيارة رسمية لواشنطن

تاريخ النشر: 14 مايو 2005 - 04:56 GMT

يبدأ رئيس الوزراء المصري احمد نظيف السبت زيارة رسمية الى الولايات المتحدة هي الاولى التي يقوم بها رئيس حكومة مصري الى هذا البلد ويستقبله خلالها الاربعاء الرئيس الاميركي جورج بوش.

وهي المرة الاولى التي يحل فيها رئيس الوزراء محل الرئيس المصري حسني مبارك الذي تولى السلطة عام 1981 في هذا اللقاء بين واشنطن والقاهرة الذي يعقد سنويا منذ توقيع معاهدة السلام المصرية الاسرائيلية عام 1979.

ويتيح هذا اللقاء عادة استعراض العلاقات بين البلدين وتعزيز العلاقات الشخصية بين مسؤوليهما. والولايات المتحدة هي المانح الاول للمساعدات لمصر التي ستحصل عام 2005 على نحو 1.6 مليار دولار من المساعدة العسكرية والمدنية.

ويرى جمال دويدار المحلل في صحيفة "الاخبار" الحكومية ان زيارة رئيس الوزراء للولايات المتحدة "تأتي في وقت يشهد فيه المناخ العام السائد بين القاهرة وواشنطن نوعا من عدم الرضا نتيجة السلوكيات الاستفزازية التي لا تتفق واستراتيجية العلاقات القوية المتطورة بين البلدين".

ومنذ اشهر تحث واشنطن القاهرة على زيادة انفتاحها الديموقراطي.

من جانبه ابدى مبارك علنا اكثر من مرة استياءه من هذه المناوشات السياسية، مشددا على ان الاصلاحات "لا تفرض من الخارج وانما تقرر من الداخل".

وقبل سفره اليوم الى واشنطن، اعترف نظيف امام الصحافيين بوجود "خلافات" بين الولايات المتحدة ومصر لكنه اوضح انها "خلافات في الشكل وليس في المضمون"، مضيفا "حتى بالنسبة للديموقراطية هناك اهداف مشتركة لكن الخلاف هو متى وكيف".

ويريد نظيف اعطاء الاولوية للاصلاحات الاقتصادية التي يعمل عليها منذ تعيينه في تموز/يوليو 2004.

فهو يقف وراء العديد من مشاريع الخصخصة ولا سيما في قطاع البنوك والتامينات الحيوي ويرغب في انفتاح اكبر للبلاد على الاستثمارات الاجنبية المباشرة.

وتدعم واشنطن هذه السياسة لكنها ترى انه من الضروري ان تصاحبها اصلاحات ديموقراطية عميقة للتخلص من النظام المؤسساتي الذي اقامه "الضباط الاحرار" بقيادة الزعيم جمال عبد الناصر منذ خمسين عاما والذي يهيمن عليه الجيش والشرطة.

وفي لقاء مع الصحافيين الخميس صرح المتحدث باسم البيت الابيض سكوت ماكليلان ان "من المهم ان يتمكن المرشحون" في الانتخابات الرئاسية المقررة في ايلول/سبتمبر المقبل من "شن حملة نشطة والتحدث بحرية عن برامجهم الانتخابية حتى يتمكن الناخبون من اختيار قادتهم بحرية".

وكان المتحدث يعلق على تصويت مجلس الشعب المصري على التعديل الدستوري الذي يضع حدا لنظام الاستفتاء على مرشح واحد ويفتح الطريق للمرة الاولى لانتخاب رئيس الجمهورية في اقتراع عام مباشر من بين اكثر من مرشح.

الا ان المعارضة اعتبرت ان الاصلاح يتضمن شروطا تعجيزية للمرشحين المستقلين. وحرصت على ابداء استيائها بمغادرة قاعة المجلس قبل اعلان نتيجة التصويت.

ويبدو ان مبارك (77 سنة) ينوي الترشح لولاية خامسة من ست سنوات في ايلول/سبتمبر. ومؤخرا ظهرت العديد من اللافتات التي تطالبه بترشيح نفسه في الكثير من احياء القاهرة وضواحيها.

من جانبها تنظم المعارضة ولا سيما حركة "كفاية" وجماعة الاخوان المسلمين تظاهرات منذ اشهر للمطالبة بالغاء حالة الطوارىء السارية منذ 24 عاما واحلال الديموقراطية.

وتطالب "كفاية" مبارك بترك الحكم وبان لا يبقى الرئيس في الحكم اكثر من ولايتين رئاسيتين وان تكون مدة الولاية اربع سنوات.

ويتهم انصار الحزب الوطني الديموقراطي (الحاكم) انصار "كفاية" الذين ينتمون لاتجاهات سياسية مختلفة بانهم "خونة مأجورون من الخارج".