قال رئيس الوزراء اليمني عبد القادر باجمال الاربعاء ان بلاده استطاعت أن تسيطر على تنظيم القاعدة الا أنها لم تقض على الإرهاب بصورة نهائية.
وقال باجمال لـ"رويترز" "لم نقض على الإرهاب كلية وبنسبة مائة في المائة. ولكننا نستطيع القول اننا مسيطرون على جماعة القاعدة بنسبة تسعين في المائة." وأشار في هذا الصدد الى تقديم بعض المشتبه في انتمائهم للقاعدة للمحاكمة ومطاردة آخرين، مضيفا ان مزيدا من الاسماء تظهر خلال التحقيق مع المعتقلين.
وقال باجمال ان تحقيق بلاده تقدما في مكافحة القاعدة يرجع الى تبادل معلومات استخبارات والتعاون مع الولايات المتحدة ودول عربية مثل السعودية ومصر والجزائر التي شهدت سابقا نصيبا من عنف المتشددين.
وتابع "نحن نتعاون مع كثير من الدول في هذا الجانب خصوصا أميركا".
وقال ان اليمن توصل ايضا الى اتفاقات مع القبائل التي كانت تأوي قبلا منتمين للقاعدة.
ورغم تعاونها الوثيق مع الولايات المتحدة التي تتولى تدريب قوات مكافحة الإرهاب اليمنية قال باجمال ان صنعاء لن تسلم واشنطن رجل دين يمنيا بارزا تتهمه الولايات المتحدة بأنه "إرهابي".
وأدرجت الولايات المتحدة اسم الشيخ عبد المجيد الزنداني وهو أحد كبار زعماء حزب الاصلاح الاسلامي المعارض على قائمتها للإرهابيين المشتبه فيهم وطلبت من البنوك الاميركية واليمنية تجميد اصوله.
وتتهم واشنطن الزنداني الذي يدير جامعة دينية في اليمن بأنه أحد الزعماء الروحيين للمتشدد سعودي المولد اسامة بن لادن وبدعمه لكثير من "الأفكار الإرهابية".
وقال باجمال ان الولايات المتحدة طلبت من اليمن تجميد اصوله وان اليمن حقق في الامر ولم يجد له حسابات مصرفية في البلاد.
وقال ان الزنداني نائب حزب ممثل في الحكومة وله اكثر من 50 عضوا في البرلمان مضيفا ان على الاميركيين اذا كان لديهم دليل ضده تسليمه الى اليمن كي يحقق فيه. واشار رئيس الوزراء اليمني الى ان صنعاء ستتعامل مع الامر وفقا للقوانين اليمنية.
وقال ان مسالة ان الاميركيين يتهمونه وان على اليمن تسليمه تتعارض مع السياسة والسيادة اليمنية مضيفا ان الزنداني مواطن يمني وان صنعاء ستدافع عنه.
وتعاون اليمن مسقط رأس أجداد ابن لادن زعيم تنظيم القاعدة في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة على الارهاب وذلك من أجل القضاء على صورة البلاد كموطن للمتشددين. وقد اعتقلت السلطات اليمنية المئات ممن يشتبه في انتمائهم للقاعدة منذ هجمات 11 أيلول /سبتمبر 2001 .
و90 من بين 300 محتجز في سجن قاعدة غوانتانامو البحرية الاميركية يمنيون.
وذكر رئيس الوزراء اليمني أن الاجهزة الامنية نجحت في احباط عمليات كانت تستهدف مصالح غربية ويمنية داخل البلاد وخارجها قائلا "أحبطنا عدة عمليات ولم نعلن عنها لاننا نحتاج السرية للقبض على بقية المطلوبين.
"لدينا احتياطات أمنية واكتشفنا تلك العمليات أثناء التفتيش في المطارات أو عند وقوع المخططين بأخطاء كما حدث في انفجار احدى الشقق السكنية في العاصمة".
وتابع باجمال "كما أحبطنا عمليات خارج اليمن بعد أن أوصلنا معلومات لذلك البلد عن مخطط يجري الاعداد له."
وقال باجمال ان اليمن يدرك ان القوة وحدها لن تحل مشكلة التشدد وانه يتحاور مع المتعاطفين مع القاعدة لاقناعهم بالتخلي عن العنف.
وعدد رئيس الوزراء اليمني الخطوات التي اتخذتها حكومته "لتجفيف منابع الإرهاب" منها التعاون الامني مع كثير من البلدان ومكافحة غسيل الاموال وتعديل المناهج التعليمية.
وقال باجمال ان الهجمات التي تعرضت لها بلاده تسببت في خسائر ضخمة لكن اليمن استطاع التغلب على ذلك. وتابع "الصورة الآن تحسنت بكثير.