رئيس بلدية القدس يدافع عن هدم منازل الفلسطينيين

تاريخ النشر: 23 أبريل 2009 - 03:04 GMT

دافع رئيس بلدية القدس نير بركات الخميس عن خططه لهدم عشرات المنازل العائدة لفلسطينيين في حي سلوان في القدس الشرقية، معتبرا انها قانونية ولا تشكل انتهاكا لخطة خارطة الطريق.

وقال بركات الذي تولى منصبه في كانون الثاني/يناير ان "ازالة منزل غير قانوني في القدس الشرقية لا تتناقض مع خارطة الطريق". واضاف "على العكس، هذه المنازل (الفلسطينية) الجديدة لا تحترم بنود خارطة الطريق".

وكانت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون انتقدت في الرابع من اذار/مارس قرار بلدية القدس بازالة عشرات المنازل الفلسطينية بذريعة انه تم تشييدها او توسيعها من دون ترخيص.

وصرحت للصحافيين في رام الله بالضفة الغربية ان "انشطة مماثلة لا تساعد ولا تحترم التزامات خارطة الطريق. ننوي اثارة القضية مع حكومة اسرائيل وبلدية القدس".

وفي العام 2003، صدرت اوامر بازالة 88 منزلا في حي سلوان في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها العام 1967.

وفي منتصف شباط/فبراير، ابلغ رئيس البلدية الجديد سكان تلك المنازل بانه ينوي تطبيق تلك الاوامر.

ومن شأن ازالة تلك المنازل تشريد نحو 1500 شخص، في اكبر عملية طرد منذ احتلال القدس الشرقية. ويعتبر المجتمع الدولي ان هذه الخطوة غير قانونية، وفي مقدمه الولايات المتحدة واوروبا.

واكد رئيس بلدية القدس "انني لا امارس سياسة ازالة لاحافظ على اكثرية يهودية في القدس ولن اغير موقفي".

وشدد بركات على ان "قضية ازالة المنازل لا تندرج في اطار سياسي. انها دعاية اعلامية فلسطينية".

واسف لكون "العالم يؤيد عملية البناء غير القانونية في القدس الشرقية"، مؤكدا ان "الاميركيين مخطئون" في انتقاد اسرائيل على هذه الخطوة.

واضاف في اشارة الى تصريحات كلينتون "ساعمل لاقناعهم بانهم مخطئون".

من جهة اخرى، اكد رئيس البلدية "وجوب ان تبقى القدس موحدة".

وقال "لم ينجح نموذج في العالم لعاصمة مقسمة جزأين".

ورغم تأكيده انه سيحترم "اي اتفاق" قد توقعه الحكومة الاسرائيلية مع الفلسطينيين، رفض ان تكون القدس عاصمة للدولة الفلسطينية.

ومن جهتها اعتبرت عضو المجلس التشريعي حنان عشراوي "ان ضم القدس اصلا الى اسرائيل، هو وضع غير قانوني".

وقالت "تنسى اسرائيل انها سلطة محتلة فرضت قانونها واستغلت سلطتها الاحتلالية، وصلاحيتها لتغيير واقع المدينة".

واضافت "ان اسرائيل تعمل كقوة محتلة على حجب تراخيص البناء، فبدلا من ان تعطي الناس الحق الطبيعي بان يكون لديهم مأوى بمعنى بيت للسكن، تمنع عنهم التراخيص ما يضطر الناس لبناء البيوت بدون ترخيص، فتقوم هي عندها بهدمها".

وشددت عشراوي "ان قضية التراخيص لا تخل فقط بخارطة الطريق بل تخل ايضا بالقانون الدولي".

وذكرت عشراوي ان الرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز وجه رسالة الى السلطة الفلسطينية "تنص على عدم المساس بمؤسسات القدس وواقعها،او اتخاذ اجراءات احادية الجانب بما فيها فرض خطوات مثل مصادرة الاراضي".

واشارت عشراوي "الى تفريغ مدينة القدس عبر ملاحقة المواطنين الفلسطينيين لكي يثبتوا ان القدس مركز حياتهم" وفي حال لم ينجحوا في ذلك يتم "تجريدهم من مواطنتهم اقاماتهم لانهم تواجدوا في مكان اخر، وهذا بحد ذاته عمل عنصري ومجحف بحق السكان وتحد واضح للقانون الدولي".