قدم الرئيس الصربي بوريس تاديتش اعتذاره عن الجرائم التي ارتكبها الصرب ضد المسلمين في البوسنة لكنه ناشد الاخرين بالاعتذار عن جميع ما اقترف من جرائم. وقال في مؤتمر صحافي عقده هنا اثر محادثاته مع اعضاء الرئاسة البوسنية ان اعتذار قادة يوغسلافيا السابقة من بعضهم هو الوسيلة الافضل للمصالحة العامة وفتح صفحة جديدة بين شعوب المنطقة. وناشد قادة جمهوريات يوغسلافيا السابقه بالاعتذار من بعضهم معتبرا ان جرائم وقعت ضد الصرب ايضا خلال تلك الحرب من جانب (الاخرين) في البوسنة. وقال تاديتش الذي يقوم باول زيارة لرئيس صربي الى البوسنة انه يبدأ بنفسه في تقديم الاعتذار عن الجرائم التي اقترفها الصرب في البوسنة لكنه استدرك بالقول "ان شعب صربيا لا يتحمل وزر تلك الجرائم وان الافراد هم الذين يتحملون مسؤولية وقوعها. كما ناشد بعدم تحميل الشعوب وزر حكامها او بعض قادتها لاسيما اذا كانت تلك الحكومات غير منتخبة او دكتاتورية. وطالب بفتح صفحة جديدة من الصفح والصفح المتبادل بين شعوب يوغسلافيا السابقة واقامة اسس جديدة لعلاقات من التعاون والثقة وحسن الجوار. وكانت القيادة البوسنية الاسلامية قد اشترطت اعتذار المسؤولين الصرب "رسميا" لتبادل الزيارات والاتصالات الرسمية بين الجانبين في ما رفع البوسنيون المسلمون قبل سبعة اعوام شكوى الى محكمة العدل الدولية ضد حكومة يوغسلافيا المصغرة التي كانت تحتفظ آنذاك بهذا الاسم برغم تمثيلها صربيا وموتنيغرو. واوضح تاديتش ان محادثاته في سراييفو تستهدف لقاء كل ممثلي القوميات البوسنية الاسلامية والكرواتية والصربية وتشجيع الحوار الرامي الى بناء الدولة البوسنية على اسس من التسامح والتكافؤ والمساواة بين الاقوام والشعوب وضمان مصالحها سواء بسواء. وشدد على اهمية المحافظة على كيان الصرب في البوسنة "ضمن اطار الدولة البوسنية لكن بحكم ذاتي ضمن فيدرالية مشتركة تضم كيانات المسلمين والكروات وغيرهم ضمن دولة موحدة الاطار الخارجي". ويقوم تاديتش بزيارة الى البوسنة تستمر ثلاثة ايام هي الاولى لرئيس صربي منذ استقلال البلاد وايقاف الحرب فيها.