رئيس نيكاراغوا يتخلى عن إصلاح أنظمة التقاعد بعدمقتل 24 شخصا (صور)

منشور 23 نيسان / أبريل 2018 - 05:58
هذه اعنف تظاهرات تشهدها نيكاراغوا منذ تولي اورتيغا الحكم
هذه اعنف تظاهرات تشهدها نيكاراغوا منذ تولي اورتيغا الحكم

تخلى رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا الأحد عن إصلاح أنظمة التقاعد المثير للجدل الذي أدى إلى خروج تظاهرات أودت بحياة ما لا يقل عن 24 شخصا خلال خمسة ايام.

وقال الرئيس خلال اجتماع مع اصحاب العمل “يجب أن نعيد النظام، لا يمكننا السماح بالفوضى والجريمة واعمال النهب”، واصفا المتظاهرين بالعصابات الاجرامية.

وارتفعت حصيلة التظاهرات العنيفة احتجاجا على اصلاح أنظمة التقاعد إلى أكثر من 24 قتيلا بحسب منظمة غير حكومية، في حين تواصلت المواجهات واعمال النهب الاحد لليوم الخامس على التوالي.

وبدأت هذه الاضطرابات، وهي الاخطر من نوعها منذ تولي اورتيغا السلطة قبل 11 عاما، الاربعاء في عدد كبير من مدن البلاد. واحتج المتظاهرون على اصلاح يهدف إلى رفع قيمة اقتطاعات اصحاب العمل والإجراء مع خفض معاشات التقاعد بنسبة 5 بالمئة وذلك بغرض تقليص عجز الضمان الاجتماعي البالغ 76 مليون دولار، تطبيقا لتوصية من صندوق النقد الدولي.

وقالت رئيسة مركز حقوق الانسان النيكاراغوي فيلما نونيز لوكالة فرانس برس “نقدر ان عدد القتلى فاق العشرين لكننا بصدد التثبت لان هناك الكثير من التضليل الاعلامي. الوضع خطير بالفعل، وهذا ما يقلص قدرتنا على التثبت”.

ولم ترد السلطات ولا الشرطة على سؤال فرانس برس بشأن تأكيد هذه الحصيلة.

واشارت آخر حصيلة رسمية الى عشرة قتلى الجمعة، في حين تحدثت صحيفة لابرينسا عن اكثر من 30 قتيلا لكن دون إيراد أي مصدر.

واندلعت الموجة الاخيرة من المواجهات بين شبان متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في ماناغوا بعد خطاب عبر التلفزيون للرئيس اورتيغا مساء السبت. واقام المتظاهرون حواجز في الشوارع ورموا بالحجارة عناصر الشرطة الذين ردوا بالغاز المسيل للدموع.

ووجه الرئيس خلال كلمته نداء للحوار لكنه اكد ان التظاهرات مدعومة من مجموعات سياسية معادية لحكومته وممولة من منظمات متطرفة اميركية لم يسمها.

واضاف اورتيغا ان هدفها “زرع الرعب وزعزعة الأمن” و”تدمير صورة نيكاراغوا” بعد “11 عاما من السلم” تمهيدا “للاستيلاء على الحكم”.

2ipj

 

 نهب مراكز تجارية

وبدت شوارع ماناغوا وقد تناثر فيها الحطام صباح الاحد بحسب مراسلي فرانس برس الذين شاهدوا اعمال نهب.

كما تم نهب مبان عامة في مدينتي ليون وماسايا قرب ماناغوا، واحرقت سيارات ونهبت مراكز تجارية، بحسب الحكومة. وتم نشر جنود مسلحين ببنادق امام المباني الادارية.

وتوفي المصور المحلي ميغيل انجيل غاهونا، السبت في مدينة بلوفيلدس (شرق) بعد اصابته بالرصاص بينما كان يلتقط صورا للمواجهات بين متظاهرين وعناصر الشرطة، كما ذكرت مصادر نقابية.

وبحسب بيان رسمي قتل شرطي يبلغ من العمر 33 عاما بالرصاص السبت في منطقة جامعة البوليتكنيك بماناغوا.

6ipj

ودانت الولايات المتحدة الأحد “العنف والقوة المفرطة التي تستخدمها الشرطة واشخاص اخرون ضد المدنيين الذين يمارسون حقهم الدستوري في حرية التعبير والتجمع″.

من جهته اعتبر الاتحاد الأوروبي أن “العنف غير مقبول”، مضيفا “يجب أن تتم التظاهرات سلميا ويجب على قوات الشرطة التدخل بأقصى درجات ضبط النفس″.

وفي روما دعا البابا فرنسيس النيكاراغويين الى “وقف كل اعمال العنف” و”تفادي اراقة الدماء بشكل مجاني” وحل الخلاف “سلميا وبروح من المسؤولية”.

واعلن معارضو الاصلاح الأحد عن مسيرة جديدة باتجاه جامعة البوليتكنيك معقل الاحتجاج حيث تحصن مئات الطلاب.

وهذه اعنف تظاهرات تشهدها نيكاراغوا منذ تولي اورتيغا الحكم.

وقال السفير النيكاراغوي السابق في واشنطن كارلوس تونيرمان “لم نشهد مثل هذا منذ سنوات في نيكاراغوا”.

واوضح أن مجرد انتشار الاحتجاجات “في كافة مدن البلاد تقريبا وكافة الجامعات، وقيام الحكومة بقمعها بعنف، يعني ان هناك تململا شعبيا ليس فقط بسبب الاصلاح بل بسبب كيفية ادارة البلاد”.

وبحسب محللين فإن سكان نيكاراغوا ضاقوا ذرعا بالارتفاع المتواصل لتعرفات الكهرباء والوقود والغاء الوظائف في القطاع العام وتقليص المساعدات الاجتماعية بسبب تراجع المساعدة التي تقدمها فنزويلا منذ سنوات. (أ ف ب)

3ipj

مواضيع ممكن أن تعجبك