رئيس هيئة الاعلام العراقية للبوابة: علاقاتنا مع الاردن ممتازة وتداعيات تفجير الحلة سحابة وانقشعت

تاريخ النشر: 21 أبريل 2005 - 08:48 GMT
البوابة- خالد ابو الخير

ثمن رئيس هيئة الاعلام العراقية والقيادي البارز في حركة الوفاق الوطني ابراهيم الجنابي الدور الاردني المساند للعراق.. مؤكداً أن الازمة التي عصفت بالعلاقات العراقية الاردنية مؤخرا لم تكن سوى سحابة صيف .

وقال الجنابي في تصريحات خاصة ب "البوابة" أن أن من حق القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس وزراء الحكومة المنتهية ولايتها د.اياد علاوي المطالبة باربعة مقاعد وزارية، نافيا ما ردتته بعض وسائل الاعلام عن مسؤولية قائمته عن تأخير تشكيل الحكومة.

واعتبر الجنابي ان العلاقات العراقية الكويتية في افضل مستوياتها، مؤكدا أن العراق يطمح الى ان تكون علاقاته مع كل دول الجوار، بما فيها ايران، بنفس المستوى، ولافتا الى رفض أي تدخل في شؤون بلاده الداخلية.

تفاصيل الحوار فيما يلي:

*كيف تقيمون زيارتكم للاردن ولقاءاتكم مع الفعاليات الاعلامية والسياسية؟

- الحقيقة ان نتائج الزيارة كانت رائعة جدا ومفاجئة خصوصا بعد الاستقبال الحافل وكرم الضيافة التي ابداها اشقاؤنا الاردنيون وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله الثاني. وقد وجدنا قلوبا وعقولا مفتوحة لفهم الوضع في العراق والحرص على العلاقات بين البلدين الشقيقين. والرغبة الاكيدة في دعمنا ومساعدة شعبنا العراقي وقواه الخيرة على بناء عراق ديمقراطي تعددي فيدرالي يتسق مع الحالة الجميلة التي نصبو اليها جميعا.كما لمسنا الدعم والمساندة للملتقى العراقي الاردني الذي هو ثمرة يانعة نأمل أن تتطور وتأخذ مجراها في القريب العاجل وتترجم على ارض الواقع. وهذا ما بدأناه فعلا في هذه الزيارة من خلال الاجتماعات التي عقدت مع الفعاليات الاردنية من مسؤولين واعلاميين وجهات تدعم المسيرة الديمقراطية للعراق.

 الازمة التي عصفت بالعلاقات بين البلدين بعد تداعيات تفجير الحلة هل انتهت؟

-:هذه الازمة ما كان لها ان تقع اصلا. ولكن مع الاسف الشديد، يقع الاعلام احيانا في اخطاء قد تكون قاتلة، ويحمل اناسا ليس لهم أي صفة مسؤولية، مسؤولية بعض الاحداث. وهذا ما حدث في هذه المسألة. اذ تم نقل المأتم الذي اقامه والد منفذ عملية الحلة على انه عرس او ما شابه، وكل ما في الامر ان والده اقام ماتماً تم فيه تقديم الغداء للحاضرين وهي عادة معمول بها في كل مناطق الاردن وفي العراق. لكن طريقة تصويرها في الاعلام هي التي اثارت المشاعر ما جعل بعض اصحاب النفوس المريضة الذين لا يريدون للعلاقات الاردنية العراقية ان تكون بافضل حالاتها، ان يبثوا السم في العسل ويصوروها بهذا الشكل.

الارهاب نعرفه جميعا ليس له وطن ولا دين ولا جنسية، ولا يجوز بالتالي اتهام دولة جزافا بالمسؤولية عن حادث وقع قد يكون قام به اردني او عراقي او من أي جنسية اخرى.لمجرد ان منفذه ينتمي لهذه الدولة.

الحمدلله هذه سحابة صيف وانقشعت. وكان الموقف الاردني جيدا وكانت توجهات القيادة الاردنية بأن تنحى الصحافة منحى داعم للعراق يدعو لتوطيد العلاقات ويساند المسيرة الديمقراطية في العراق ويدعم هذه التجربة ويقدم النموذج الجديد للعلاقات الاردنية العراقية التي يجب ان تكون مثالا يحتذى للمنطقة ودول الجوار.

*: كمسؤول بارز في حركة الوفاق الوطني والقائمة العراقية الى اين وصلت مسألة مشاركتكم في الحكومة؟

-:للاسف ايضا تناول الاعلام هذه المسالة بشيء من الاثارة وعدم التوثق. فنحن كقائمة عراقية يراسها الدكتور اياد علاوي كنا قدمنا ورقة عمل الى القائمتين الرئيستين الائتلاف الوطني والتحالف الكردي، حددنا فيها 10 مباديء اساسية للعمل الوطني ولم تكن شروطا كما تناقلت بعض وسائل الاعلام. وهذه الورقة قدمت يوم 18 اذار الفائت؟، أي بعد يوم واحد من اجتماع ممثلي القائمة العراقية مع ممثلي القائمتين المذكورتين، ولم نتلق جوابا الا في شهر نيسان. وفي تلك الاونة بدأت بعض وسائل الاعلام وبعض السياسيين يضعون اللوم في التاخير الحاصل على القائمة العراقية ، ولم يكن أي ذنب.

بعد ذلك اخبرونا انهم وافقوا على 9 نقاط وان النقطة العاشرة قيد المناقشة، أي انها لم ترفض. ثم جرت انتخابات رئيس الجمعية الوطنية ونوابه ونواب رئيس الجمهورية ، وشعرنا بان هناك حالة من الاستبعاد للقائمة العراقية. ورغم ذلك اخبرناهم اننا جادون بالمشاركة اذا كانت الحكومة التي ستشكل حقا حكومة وحدة وطنية، وقدمنا طلبنا اليهم بالمواقع الوزارية التي نريدها. وهي استحقاق انتخابي لقائمتنا التي حازت 15% من مقاعد الجمعية الوطنية، وبالتالي من حقها اربعة مقاعد وزارية.والان تجري مفاوضات ومن المؤمل ان نصل الى اتفاق.

*: الاتهامات لايران بالتدخل في الشؤون العراقية الداخلية كبيرة وواسعة كيف تنظر لهذه المسالة؟

-: التدخل في الشان العراقي ليس من ايران فقط وانما هناك دولا اخرى تريد التدخل في الشان العراقي ونحن كنا واضحون منذ البداية حريصون على اقامة امتن واوثق العلاقات مع دول الجوار ولكن بشرط احترام كل طرف لخصوصية الطرف الاخر. أي عدم تدخله في الشؤون الداخلية. ان لا تتدخل ايران في شؤوننا الداخلية، وان لا نتدخل في شؤونها الداخلية. فاذا كانت هذه المباديء مقبولة وجاهزة للتنفيذ من قبل الاخوة في جمهورية ايران فنحن على استعداد للتفاهم معهم. واذا لم تكن مقبولة سواء من الجارة ايران او الجارات الاخرى فسيكون لنا موقف اخر ولكل حادث حديث.

*: كيف تقيمون علاقاتكم مع الكويت وما هو مستقبلها؟

- العلاقات مع دولة الكويت في افضل حالاتها وهي علاقات تتسم بالصراحة والوضوح والشفافية وسبق لدولة الدكتور اياد علاوي ان قام بزيارة شخصية الى الكويت وهي اول زيارة له بعد تشكيله الحكومة المؤقتة، ولقي ترحيبا وحفاوة كبيرة ولدولته علاقات واتصالات مستمرة مع المسؤولين الكويتيين وخصوصا الشيخ صباح الاحمد رئيس الوزراء. والعلاقات بيننا والكويت لا تشوبها اية شائبة.