نقل يوم الخميس عن رئيس الوزراء الاردني معروف البخيت قوله إن الاسلحة التي أعلن الاردن هذا الاسبوع ضبطها على أراضيه هربتها من سوريا عناصر من حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
ولم يعط البخيت المزيد من المعلومات لنواب الحركة الاسلامية الذين التقاهم مساء يوم الاربعاء عن كيفية دخول الاسلحة من سوريا.
وقال عزام الهنيدي رئيس الكتلة النيابية الاسلامية في البرلمان الاردني وتضم 17 نائبا من اصل 110 نواب ان البخيت رفض اعطاء المزيد من المعلومات حول الاسلحة التي قيل انها شملت متفجرات وصواريخ مكتفيا بالقول انها "جاءت من سوريا".
وشككت الحركة الاسلامية المعارضة وسياسيون مستقلون باعلان الاردن يوم الثلاثاء ان حركة حماس التي شكلت الحكومة الفلسطينية بعد فوزها بالانتخابات في يناير كانون الثاني سعت لزعزعة أمن المملكة.
وقالوا إنها حجة لقطع العلاقات مع حماس التي كان لزعاماتها علاقات مضطربة على مدى سنوات مع الاردن حليف واشنطن.
وابعد الاردن في عام 1999 خمسة من كبار مسؤولي حركة حماس من ضمنهم خالد مشعل بعد اتهامهم بالقيام بنشاطات غير مشروعة في المملكة. واغلقت انذاك مكاتب حماس في الاردن.
وقال البخيت للنواب دون الخوض في التفاصيل ان محاولة حماس تهريب وتخزين اسلحة لم تكن أول محاولة من نوعها تحبطها أجهزة الامن الاردنية.
ولم يصرح بما اذا كانت السلطات قد اعتقلت احدا في هذه العملية.
وقال الهنيدي "قال (البخيت) فقط ان التحقيق جار."
ونفت حركة حماس يوم الاربعاء اتهامات الاردن بأنها خزنت أسلحة على أراضيه وأبدت أسفها لالغاء عمان زيارة كانت مقررة لوزير الخارجية الفلسطيني محمود الزهار.
وتتمتع حماس بتأييد كبير في مخيمات اللاجئين في الاردن وعدد كبير من سكان الاردن من أصل فلسطيني.
ويقوم الزهار بجولة في دول عربية في محاولة عاجلة لجمع أموال بعد أن قطعت الولايات المتحدة وقوى أخرى المساعدات المباشرة للسلطة الفلسطينية قائلة إن حماس يجب ان تتخلى عن السلاح وتعترف بإسرائيل وباتفاقات السلام المؤقتة.
ووقع الاردن معاهدة سلام مع إسرائيل في عام 1994 وساعد في الوساطة في بعض المفاوضات مع الفلسطينيين. وكانت زيارة الزهار للاردن ستصبح الاولى التي يقوم بها مسؤول كبير من حماس منذ ان طردت عمان قيادات حماس في عام 1999 .
ويؤيد المسؤولون الاردنيون بصفة غير رسمية الجهود التي تتزعمها الولايات المتحدة لفرض عزلة على حكومة حماس اذا لم تقبل عملية السلام في الشرق الاوسط.