رئيس وزراء الصومال يسمي حكومته ومقتل ستة آلاف هذا العام

تاريخ النشر: 03 ديسمبر 2007 - 06:15 GMT
سمَى رئيس الوزراء الصومالي الجديد نور حسن حسين يوم الاحد حكومة "شاملة" كما دعا لحوار مع الخصوم لانهاء التمرد الذي يقوده اسلاميون في البلاد والذي تقول جماعة لحقوق الانسان انه أسفر عن مقتل قرابة ستة آلاف مدني هذا العام.

وقالت منظمة علمان للسلام وحقوق الانسان انها تأكدت من سقوط 5930 قتيلا وإصابة 7980 ونزوح 717784 عن منازلهم في عام شهد الاطاحة بالحركة الاسلامية وما تلى ذلك من تمرد.

وفي واحد من أولى تصريحاته العلنية بشأن الصراع قال رئيس وزراء الصومال الجديد انه مستعد للحوار مع تحالف المعارضة المتمركز في اريتريا. وقال حسين لمحطة (ان.تي.في) الاخبارية الكينية في مقابلة تذاع في وقت لاحق من يوم الاحد "نحن مستعدون للحوار مع مجموعة أسمرة طالما هم مستعدون للحوار معنا." وأضاف "لن نذكر أحدا من قادة المعارضة بالاسم ولكننا مستعدون للنصح والنقد الايجابيين." وتتعرض الحكومة المؤقتة في الصومال التي تشكلت عام 2004 ومن المقرر أن تجري انتخابات عام 2009 لضغوط من شركاء دوليين للتفاهم مع المعارضة. ونظر كثيرون لتعيين حسين في نهاية نوفمبر تشرين الثاني خلفا لعلي محمد جيدي على أنه فرصة للمصالحة في بلد دمرته الحرب منذ اطاحة قادة فصائل بالدكتاتور محمد سياد بري عام 1991 . وخلال المقابلة مع محطة (ان.تي.في) ذكر أنه سيستغل قانونا جديدا يتيح اختيار الوزراء من خارج البرلمان. وقال "هذا سيضعنا على المسار الصحيح..قريبا سيكون لدينا حكومة شاملة." وفي وقت لاحق يوم الاحد كشف النقاب عن حكومته المكونة من 31 وزيرا في بيدوة مقر البرلمان الصومالي. وتشمل الحكومة وزيرين على الاقل من خارج البرلمان هما وزير الخارجية محمد على حمود ووزير الاعلام عبدالرحمن على حسين. كما تمت تسمية 31 نائب وزير احدهم على الاقل من خارج البرلمان أيضا وهو نائب وزير التخطيط جميلو سعيد موسى. ولم يتضح على الفور أي العشائر ينتمي اليها الوزراء الجدد وفق صيغة تهدف الى ضمان تمثيل عادل لكل العشائر الكبرى.

وخلال المراسم حث الرئيس عبدالله يوسف البرلمان على التصديق على الحكومة الجديدة خلال يومين. وقال "أسال المجتمع الدولي أيضا أن يساعدنا في الوصول الى 2009 حيث ستكون هناك انتخابات في هذه الدولة." وقال حسين انه يأمل أن يؤدي الاستقرار في الصومال الى التمهيد لخروج القوات الاثيوبية المساندة للحكومة التي يستاء منها صوماليون كثيرون. وقال "كلما تحسن الوضع ستقل الحاجة الى القوات الاثيوبية." وبعد تشكيل حكومته يقول حسين ان الاولويات ستكون احلال الامن والمساعدة في حل الازمة الانسانية للنازحين الداخليين الذين تقدر الامم المتحدة عددهم بنحو مليون شخص الى جانب الدعوة للمصالحة.

واضاف لمراسل (ان.تي.في) ياسين جوما في مقابلة ببلدة بيدوة "سنحاول اكتساب ثقة شعبنا."

وقال "هناك نازحون ينبغي مساعدتهم. نحن ملتزمون بشدة بمحاولة تحسين الوضع."

وحسين له سجل حافل في مجال الخدمة العامة وعمل محاميا وضابط شرطة كبيرا وشغل منصب المدعي العام الصومالي ونال الاعجاب لما قام به اثناء رئاسته للهلال الاحمر الصومالي منذ عام 1991. وذكر سوداني علي أحمد رئيس منظمة علمان الحقوقية أنه مختبئ الان وأنه يعتزم مغادرة الصومال نتيجة الضغوط بسبب تقارير منظمته عن العنف.

وقال عبر الهاتف "الحكومة تبحث عني بسبب عملي. بعض ضباط المخابرات أبلغوني بأنني اذا لم أسكت فسيخرسونني." وسبق أن شكك مسؤولون صوماليون واثيوبيون في الارقام التي تصدرها منظمة علمان واتهموها بأنها مقربة من الاسلاميين. لكن الكثير من المحللين في الخارج يعتقدون أن أرقام المنظمة أقرب الى الصواب. وقال أحمد ان هناك 106 أشخاص يساعدونه على جمع المعلومات والتحقق منها.