ذكر مسؤول حكومي عراقي الاحد أن رئيس وزراء الكويت سيزور بغداد هذا الاسبوع في أول زيارة يقوم بها مسؤول كويتي رفيع المستوى الى العراق منذ غزو الرئيس العراقي صدام حسين للكويت في 1990، بينما يجري وزير المالية العراقي باقر جبر مباحثات في الكويت حول التعويضات والديون.
وقال المسؤول الذي طلب عدم نشر اسمه ان رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الصباح سيلتقي نظيره العراقي نوري المالكي خلال الزيارة.
وأضاف أن الزعيمين سيناقشان التعويضات بعد الغزو العراقي واحتلال الكويت والديون والحدود.
وتوجه وزير المالية العراقي باقر جبر صولاغ الزبيدي الى الكويت الاحد لمناقشة عدد من الملفات اهمها التعويضات والديون.
واوضح بيان حكومي ان الوزير "سيبحث مع المسؤولين الكويتيين ملفي الديون بين العراق والكويت والتعويضات".
واكد البيان "من ابرز المواضيع التي سيبحثها الوزير موضوع احتجاز الكويت لطائرتين تعاقد العراق على شرائهما ضمن صفقة طائرات مدنية مع شركة كندية فضلا عن بحث العلاقات الثنائية وسبل تطويرها".
وذكرت صحيفة البيان العراقية أن الصباح سيلتقي مسؤولين اخرين خلال الزيارة ولم يحدد لا المسؤول العراقي ولا الصحيفة موعد الزيارة.
والترتيبات الدقيقة المتعلقة بزيارات الزعماء دائما ما تكون سرية لاسباب أمنية.
وفيما يسعى العراق لاعادة البناء بعد خمسة أعوام من اراقة الدماء تأمل حكومته في اعادة النظر في نسبة صادراته النفطية المخصصة لصندوق مقره جنيف أقيم لتسوية قضية المطالبة بتعويضات بعد غزو الكويت.
وبموجب شروط سلام فرضتها الامم المتحدة بعد الحرب يجب أن يدفع العراق خمسة بالمئة من ايرادات النفط كتعويض للكويت ودول أخرى. وبتفويض من الامم المتحدة نجح ائتلاف بقيادة الولايات المتحدة في طرد العراق من الكويت عام 1991.
وذكر موقع الصندوق على الانترنت أنه بحلول ابريل/نيسان كان جرى دفع نحو 24.4 مليار دولار أميركي في صورة تعويضات من صندوق الامم المتحدة لكن أكثر من 28 مليار دولار لم تدفع بعد.
وتقول الكويت ان أي تغييرات بالنسبة لبرنامج التعويضات يتعين أن يقررها مجلس الامن.
ومنذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 للاطاحة بصدام، تضغط واشنطن على حلفائها العرب لشطب ديون عراقية واستعادة العلاقات الدبلوماسية رفيعة المستوى.
وفي أغسطس/اب أصبح العاهل الاردني الملك عبد الله أول زعيم عربي يزور العراق منذ عام 2003 وتتخذ دول أخرى في المنطقة خطوات لاستئناف العلاقات بشكل كامل.
وذكر المركز الوطني العراقي للإعلام الاحد أن السعودية ستفتح قريبا سفارة في العراق لكنه لم يذكر متى.
وتسعى بغداد أيضا لاعفائها من سداد قروض مستحقة عليها حصلت عليها من الكويت خلال الحرب العراقية الايرانية التي استمرت خلال الفترة ما بين عامي 1980 و1988. لكن الكثير من الكويتيين ما زالوا يشعرون بمرارة من جراء غزو العراق للكويت عام 1990.
وألغت الامارات في الآونة الاخيرة كل الديون المستحقة على العراق وتبلغ نحو سبعة مليارات دولار.