راؤول كاسترو يخلف شقيقه فيدل في رئاسة كوبا

تاريخ النشر: 24 فبراير 2008 - 08:25 GMT

أصبح راؤول كاسترو رئيس كوبا الجديد الاحد خلفا لشقيقه الأكبر المريض فيدل كاسترو الذي تقاعد قبل خمسة أيام بعد 49 عاما في سدة الحكم.

ووافق البرلمان الكوبي على تعيين راؤول البالغ من العمر 76 عاما رئيسا للدولة لكنه في تحرك غير متوقع عين الشيوعي المتشدد خوسيه رامون ماكادو فنتورا البالغ من العمر 77 عاما نائبا أول للرئيس.

وكان متوقعا على نطاق واسع أن يصبح راؤول كاسترو - الذي بات يتولى تسيير شؤون البلاد منذ نحى المرض شقيقه الأكبر البالغ من العمر 81 عاما قبل 19 شهرا - الرئيس المقبل.

ولم يظهر فيدل كاسترو الذي تحول من قائد للجيش يرتدي الزي العسكري كان يلقي خطبا لسبع ساعات تحت شمس الكاريبي إلى رجل عجوز يمشي متثاقلا علانية منذ اجراء جراحة في الامعاء في تموز/يوليو 2006.

وسوف يحتفظ كاسترو بنفوذ كبير لكن من المحتمل أن يخبو تدريجيا كسكرتير أول للحزب الشيوعي الحاكم.

واعلن كاسترو تنحيه كرئيس الثلاثاء الماضي بعد نصف قرن تقريبا من اطاحته بدكتاتور مدعوم من الولايات المتحدة في ثورة مسلحة وبدأ خلق شخصية حولته إلى رمز لليسار وشوكة دائمة في جنب واشنطن وطاغية بالنسبة لاعدائه.

وقال إن مرضه غير المعلن اوهنه لدرجة لا يستطيع معها الحكم لكنه قال إنه سيبقى جنديا في "معركة الفكر" عبر كتابة المقالات.

ودعا الكوبيون في المنفى والرئيس الأميركي جورج بوش إلى اصلاح ديمقراطي في الجزيرة.

ويعتبر راؤول وهو جنرال بالجيش عاش في ظل أخيه الأكثر شهرة وجاذبية في الشخصية بمثابة القيم.

وعندما كان قائما بأعمال الرئيس أثار نقاشا على أوجه الاخفاق والضعف في الاقتصاد الكوبي الذي تديره الدولة وزاد من التوقعات بأن الاصلاح ربما يكون في الطريق. وفي كانون الأول/ديسمبر اقر بأن كوبا لديها "محرمات".

لكنه حتى الآن لم يحرر سوى القليل فضلا عن تخفيف القواعد الجمركية على الأجهزة وقطع غيار السيارات التي يتزايد الطلب عليها ويندر وجودها في كوبا.

ويأمل كثير من الكوبيين أن يسمح لهم سريعا بحرية شراء وبيع منازلهم والسفر للخارج والإقامة في الفنادق والذهاب إلى الشواطئ المقصور على الأجانب ارتيادها حاليا.

ومد راؤول كاسترو العام الماضي غصن زيتون للولايات المتحدة قائلا إنه منفتح على المحادثات لكن بعدما يترك الرئيس جورج بوش الذي شدد العقوبات الاقتصادية وقيود السفر على كوبا السلطة.

لكن مسؤولي إدارة بوش رفضوا العرض واصفين كاسترو "بفيدل الصغير" ونددوا بما وصفوة نقلا للسلطة من دكتاتور لأخر.