رافاران وابو ردينة يتوقعان وفاة عرفات خلال ساعات والجنازة في القاهرة الجمعة

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2004 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توقع وزير الخارجية الفرنسي جان بيار رافاران ونبيل ابو ردينة مستشار الزئيس الفلسطيني ياسر عرفات، ان يفارق الاخير الحياة خلال الساعات المقبلة، واعلن المسؤول الفلسطيني ان زعيمه الذي يرقد في مشفى في باريس منذ 13 يوما، سيشيع في القاهرة الجمعة في حال وفاته. 

واصيب عرفات (75 عاما) بنزيف في المخ الثلاثاء في المستشفى الذي نُقل اليه من الضفة الغربية في 29 تشرين الاول/اكتوبر ويرقد في غيبوبة.  

ويصر مسؤولون فلسطينيون علنا على أن عرفات الذي يُعتقد أنه ولد في القاهرة وان كان هو يقول انه من مواليد القدس مازال على قيد الحياة الا أن مساعدين له قالوا سرا انه توفي.  

ونقلت وكالة انباء الاسوشييتد برس عن وزير الخارجية قوله مساء الاربعاء، إن عرفات يعيش ساعاته الأخيرة.  

وأضاف "آمل أن نتمكن من احترام الساعات الأخيرة لإنسان يقترب من موته". 

ومن جهته، اعلن نبيل أبو ردينة مستشار عرفات في القاهرة التي وصلها الاربعاء، إنه يتوقع أن يفارق ياسر عرفات الحياة خلال الساعات القريبة.  

وقال ابو ردينة الذي وصل القاهرة برفقة محمد رشيد المستشار المالي للزعيم الفلسطيني "توقفت العديد من اعضاء عرفات عن العمل ما عدا قلبه، ما زال ينبض". 

واضاف "في حال وفاة الرئيس الفلسطيني خلال الساعات المقبلة، كما يتوقع اطباؤه، ستكون هناك جنازة رسمية في القاهرة الجمعة بمشاركة ملوك وامراء وقادة من العالم العربي والاسلامي". 

واعلن وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث ان لجنة رباعية فلسطينية ستتوجه الى القاهرة قريبا لبحث ترتيبات جنازة عرفات. 

وكان شعث اعلن في وقت سابق ان دماغ عرفات بات يعمل بشكل جزئي، وانه يعاني من فشل كبدي وكلوي. 

وقال المسؤول الفلسطيني لشبكة "سي ان ان" مساء الاربعاء، ان دماغ عرفات بات يعمل بشكل جزئي بسبب نقص التروية. 

واضاف من رام الله بالضفة الغربية "قلبه ينبض على ما يرام ورئتاه ما زالتا تعملان ولذلك فمن الصعب للغاية الإدلاء بأي تكهنات في الوقت الراهن. لكن بالتاكيد توقف كبده وكليتاه عن العمل."  

وقال مسؤولون مصريون وفلسطينيون الاربعاء ان مصر وافقت على استضافة جنازة الرئيس الفلسطيني.  

وأعلن تيسير التميمي قاضي قضاة فلسطين انه زار عرفات في المستشفى الاربعاء وانه مازال على قيد الحياة.  

وقال ماجد عبد الفتاح المتحدث الرئاسي المصري للصحفيين ان الجنازة "ستقام في مصر وسينقل بعد ذلك الرئيس عرفات بعد عمر طويل الى رام الله" لدفنه هناك.  

وصرح بأن تفاصيل ترتيبات الجنازة لم تستكمل بعد واعرب عن أمله في حدوث "معجزة" حتى لا تكون هناك حاجة لهذه الترتيبات.  

وفي وقت سابق قال مسؤول أمني "من المقرر ان تتم الجنازة في مطار (القاهرة) فور وصول الجثمان من باريس" وجاء تصريحه بعد ان ذكرت صحيفة الاهرام المصرية شبه الرسمية أن مصر وافقت على استضافة الجنازة.  

وكتبت الصحيفة على صفحتها الاولى "مصر وافقت على طلب فلسطيني باقامة جنازة الرئيس عرفات في القاهرة بعد الاعلان رسميا عن وفاته في ضوء الارتباط الوثيق بين مصر وفلسطين."  

وأضاف المسؤول متحدثا عن مراسم الجنازة "على ان تكون بمراسم عسكرية ثم اداء الصلاة عليه وتقبل العزاء بالمطار من بعض الوفود التي من المقرر ان تصل الى القاهرة لتقديم العزاء. ثم يتم نقل الجثمان الى الاردن ومنه الى رام الله لدفنه هناك."  

ولم يذكر المسؤول موعد اقامة جنازة عرفات كما لم يذكر سببا لاقامة الجنازة في المطار وان كان من الممكن ان يكون لدواعي أمنية.  

ووافقت الحكومة الاسرائيلية الاربعاء على دفن عرفات في رام الله.  

وفي جنازات سابقة لزعماء عرب سجي جثمان الراحل للسماح بالقاء نظرة الوداع الاخيرة عليه.  

وصرح مسؤول فلسطيني في رام الله انه في حالة وفاة عرفات وافقت القيادة الفلسطينية على اقامة الجنازة في القاهرة حتى يحضرها الزعماء العرب وكبار الشخصيات الاجنبية التي لن يكون بوسعها المجيء الى الضفة الغربية.  

وقال المسؤول الفلسطيني بعد اجتماع للقيادة الفلسطينية في رام الله "أخطرت مصر ايضا بالقرار الفلسطيني."  

وصرح محمد صبيح المندوب الفلسطيني لدى جامعة الدول العربية بأن القيادة الفلسطينية وافقت على اقتراح بتقديم العزاء بمقر الجامعة في القاهرة.  

وقال مسؤولون فلسطينيون ان من المرجح أن تجري مراسم الجنازة في القاهرة وأن تشرف جامعة الدول العربية عليها ويعقبها دفن جثمان الرئيس الفلسطيني في رام الله بالضفة الغربية.  

وفي وقت سابق صرح وزير شؤون المفاوضات الفلسطيني صائب عريقات بأن مصر عرضت استقبال جثمان عرفات بعد وفاته ليلقي مودعوه عليه النظرة الاخيرة في القاهرة.  

وقال متحدث باسم جامعة الدول العربية لدى سؤاله ان كانت الجامعة يمكن أن تساعد في تنظيم الجنازة في القاهرة انها تتابع المسألة عن كثب وأضاف أن هذا سيتوقف على ما يقرره الفلسطينيون.  

وتابع قائلا ان الجامعة على اتصال وثيق بالفلسطينيين والمصريين وانها ستتعاطف مع أي طلب وستقدم المساعدة بكل السبل.  

وكانت مصر التي يوجد بها مقر جامعة الدول العربية وسيطا اساسيا في الصراع الاسرائيلي الفلسطيني بعد أن وقعت معاهدة السلام الخاصة بها مع اسرائيل عام 1979 وكانت أول دولة تتخذ مثل هذه الخطوة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)