أقر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بان اعادة بناء البنية التحتية في العراق ستستغرق عدة عقود معربا عن قلقه من تفشي الفساد في العراق فيما اتهم فيه اعضاء في مجلس الشيوخ ادارة الرئيس جورج بوش بالفشل في جهود الاعمار مما يؤخر انسحاب الجيش الاميركي من هناك.
ودافع رامسفلد عن طلب وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) 439 مليار دولار للعام القادم امام لجنة القوات المسلحة التابعة لمجلس الشيوخ.وخلافا لتوقعات مسؤولي الادارة الاميركية قبل الغزو الاميركي للعراق عام 2003 قال رامسفلد "الامر سيتطلب عقودا حتى يستعيد العراق البنية التحتية لدولة حديثة".
واعرب رامسفلد عن قلقه من تفشي الفساد في العراق وقال انه يشكل تحديا كبيرا للحكومة العراقية.
واضاف رامسفلد "صحيح ان العنف والفساد والجريمة ما زالت تطرح مشاكل في العراق".
وكان رئيس هذه اللجنة السيناتور الجمهوري جون ورنر انتقد "المستوى المتزايد للفساد والجريمة في العراق" و"الصعوبات التي تواجهها قوات التحالف في تنفيذ عملياتها" في هذا الاطار. لكن رامسفلد اوضح "لا اعرف ما اذا كان ما يحصل هو ازدياد". واضاف "ما يزداد هو معرفتنا بهذا الفساد" بسبب مهمات التفتيش الاميركية.
وقال رامسفلد "ان الفساد متفش تاريخيا في هذا البلد، وهذا امر مسيء للديموقراطية ومن المهم التصدي له، على ان يتم تقويم المسؤولين الجدد في العراق بالنظر الى عزمهم على مكافحة الفساد".
واعتبر تقرير برلماني اميركي نشر مطلع كانون الاول/ديسمبر ان الفساد في العراق "ليس مزمنا فقط لكنه منهجي ايضا".
من جهته، اخذ السيناتور الجمهوري جون ماكين على الحكومة ادراج نفقات العمليات في العراق وافغانستان في سياق النفقات الطارئة وليس في موازنة وزارة الدفاع.
وقال "لا اعرف كيف ما زلتم تسمون ذلك طارئا عندما نعرف انه سيكلفكم كثيرا من الاموال خلال سنوات في ما يتعلق بالعراق" الذي اجتاحته الولايات المتحدة في اذار/مارس 2003.
وقد اقترحت ادارة بوش الاثنين موازنة دفاعية بزيادة 9،6% لتبلغ 3،439 مليار دولار للعام 2007، من دون احتساب ال 50 مليار دولار التي طالبت بها لتغطية نفقات العمليات في العراق وافغانستان.
وردا على سؤال عن هذه الموازنة، قال رامسفلد ان استبدال المعدات التي تعطلت او فقدت خلال المعارك في العراق وافغانستان يكلف الجيش الاميركي اربعة مليارات دولار سنويا.
واستجوب اعضاء مجلس الشيوخ ايضا مسؤولي البنتاغون بشأن التقدم الذي تحقق في تدريب القوات العراقية والذي تقول ادارة بوش انه ضروري قبل سحب القوات الاميركية من العراق.
وقال الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة ان كتيبة عراقية واحدة اصبحت قادرة الان على العمل وحدها كما هناك 60 كتيبة قادرة على قيادة العمليات بدعم من القوات الاميركية.
وساند اعضاء مجلس الشيوخ بشكل عام خطة زيادة ميزانية البنتاغون بنحو سبعة في المئة الى 439 مليار دولار.
وبالاضافة الى ذلك قال البيت الابيض انه سيطلب 70 مليار دولار اضافية هذا العام لحربي العراق وافغانستان و50 مليارا اوائل العام القادم.
وسيرفع هذا نفقات الحرب الى 440 مليار دولار ومن المتوقع ان تصل النفقات الى نحو 500 مليار دولار بنهاية العام القادم.في انتقاد عنيف غير معتاد قال السناتور الجمهوري جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة ان البيت الابيض "فشل في توفير كل الموارد الضرورية" لتحسين اقتصاد العراق والقضاء على البطالة التي قيل انها تذكي القتال والفساد.
وقال وارنر ان بول وولفوفيتز نائب وزير الدفاع السابق "رأى في وقت ما" ان انتاج النفط العراقي سيغطي معظم نفقات إعادة البناء واشار وارنر الى انه بدلا من ذلك أخذ "انتاج النفط في التراجع".