اعلن عضو جمهوري كبير في مجلس الشيوخ الاميركي انه حصل على تعهد من وزير الدفاع دونالد رامسفيلد بمعالجة المخاوف المتعلقة بتزايد اعتقال واطلاق النار بطريق الخطأ من قبل القوات الاميركية على الصحفيين الذين يحاولون تغطية القتال في العراق.
واثار السناتور جون وارنر رئيس لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ الاميركي هذه القضية خلال جلسة استماع مع رامسفيلد وكبار الجنرالات الاميركيين بعد تلقي رسائل من رويترز ولجنة حماية الصحفيين واتصال هاتفي من بول ستيجر رئيس لجنة حماية الصحفيين ومدير تحرير صحيفة وول ستريت جورنال. وقال وارنر للصحفيين بعد جلسة الاستماع "اثرت مسألة حماية الصحافة في العراق وقدرتها على اداء العمل المهم جدا المتعلق بنقل الاخبار للشعب الاميركي. ناقشت ذلك مع الوزير .وسيتولى بحث هذا الامر بشكل فوري."
وفي رسالة الى وارنر في وقت سابق من الاسبوع الجاري اشار ديفيد شليسنجر مدير التحرير العالمي لوكالة رويترز الى "قائمة طويلة من الحوادث المثيرة للقلق تعرض فيها صحفيون محترفون للقتل و/ أو الاحتجار دون وجه حق و/ أو تعرضوا لاساءة معاملة بطريفة غير مشروعة على أيدي جنود أميركيين في العراق."
كما حث شليسنجر وارنر على أن يطالب رامسفيلد بحل هذه القضايا "على نحو يقيم توازنا بشكل أفضل بين المصالح الامنية المشروعة للقوات الامريكية في العراق وحقوق الصحفيين المشروعة أيضا في مناطق الحرب بموجب القانون الدولي."
وفي رد على وارنر خلال جلسة الاستماع قال الجنرال جورج كاسي قائد القوات الامريكية في العراق "انها قضية نأخذها على محمل الجد جدا. وما سأفعله لدى عودتى الى بغداد هو جمع عدد من الصحفيين المحليين معا وبحث بعض من مشكلاتهم."
ورد وارنر بضرورة ان تذهب وزارة الدفاع الى مدى أبعد بالاتصال بشكل مباشر بالمنظمات الاعلامية التي بعثت برسائل اليه بالاضافة الى عقد اجتماع لمجموعة تمثل الصحفيين في العراق للاستماع الى وجهات نظرهم.
وقتل ما لايقل عن 66 صحفيا ومن العاملين في اجهزة الاعلام معظمهم عراقيون اثناء تغطية احداث العراق منذ اذار/مارس عام 2003.
وتقر القوات الاميركية بقتل ثلاثة من صحفيي رويترز أحدثهم وليد خالد فني الصوت الذي قتله جنود أميركيون بالرصاص في 28 اب/اغسطس بينما كان في مهمة صحفية في بغداد. لكن الجيش الاميركي قال انه كان لدى الجنود مبرر لاطلاق النار.
وتعتقد رويترز أن صحفيا رابعا كان يعمل بالوكالة لقي حتفه في الرمادي في العام الماضي قتل على يد قناص أميركي.
وقالت ان كوبر المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين في رسالة بعثت بها الى رامسفيلد يوم الاربعاء ان اعتقال الصحفيين لاجل غير مسمى في العراق بأدلة غير جوهرية يعد تدخلا غير مقبول في عمل الصحفيين المحترفين.
وقالت "انها تهدد بتقويض قدرة اجهزة الاعلام على تغطية الاحداث في العراق ولاسيما كمنظمات اخبارية دولية تعتمد بشكل كبير على الصحفيين العراقيين للعمل في جمع الاخبار من على خطوط المواجهة." وقالت الجماعة ومقرها نيويورك في رسالة الى رامسفيلد يوم الاربعاء ان سبعة صحفيين عراقيين على الاقل اعتقلوا هذا العام وان ثلاثة اعتقالات على الاقل موثقة استمرت اكثر من مئة يوم في حين امتدت اعتقالات اخرى اسابيع كثيرة.
ومازال اربعة على الاقل معتقلين لدى السلطات الاميركية ومنهم ثلاثة من موظفي رويترز وموظف من سي.بي.اس نيوز.