رامسفلد يستخف بتصريحات للمالكي اكد فيها قدرته على احلال الامن في 6 اشهر

تاريخ النشر: 27 أكتوبر 2006 - 08:40 GMT

اكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان بامكانه انهاء العنف المستعر في البلاد خلال ستة اشهر اذا منحه الاميركيون مزيدا من الدعم، لكن وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد استخف بهذه التصريحات معتبرا انها موجهة للاستهلاك المحلي العراقي.

وقال رامسفيلد تعليقا على تصريحات المالكي "انه سياسي" وأن مثل تلك التصريحات ينبغي أن تكون متوقعة.

واضاف "ينبغي ألا نفاجأ..الآن ما علينا سوى أن نستريح ونستمتع بالديمقراطية هناك."

واعتبر رامسفيلد ان الخلافات بين واشنطن وبغداد بشأن خطط لقيام العراقيين بدور أكبر في الامن ترتبط بمناورات سياسية لعام الانتخابات. ورفض تلميحات الى أن عملية تحديد أهداف هي عملية رسمية.

وتجعل تلك التصريحات رامسفيلد على خلاف مع سفير الولايات المتحدة لدى بغداد زلماي خليل زاد الذي قال يوم الثلاثاء ان الزعماء العراقيين وافقوا على جدول زمني يضم اجراءات سياسية وأمنية.

وفيما اصبح جدلا بشأن المصطلحات ينفى المالكي منذ ذلك الحين أن يكون قد اتفق على أي جداول زمنية.

وقال رامسفيلد "انه موسم انتخابي والجميع يحاولون التسبب في قليل من المضايقات باستخدام ذلك.. وجعله .. او تحويله الى كرة قدم سياسية." وأضاف رامسفيلد الذي يعد منذ فترة طويلة هدفا لمنتقدي حرب العراق "انها عملية وليست حدثا."

والقى البيت الابيض باللوم على تقارير اعلامية مضللة في القول بأن المالكي رفض أي نوع من العلامات البارزة أو الاهداف.

وقالت دانا بيرينو المتحدثة باسم البيت الابيض "السؤال الذي طرح عليه هو ما اذا كان يوافق على أنه ينبغي أن يكون هناك جدول زمني لانسحاب القوات في غضون 18 شهرا." وأضافت "هذا شيء رفضه المالكي باعتباره تهورا.. ويتفق معه الرئيس تماما."

وقال رامسفيلد بنبرة قوية بشكل مميز وان كانت مازحة انه ينبغي على الصحفيين "فقط أن يتراجعوا.. ويسترخوا" عند الالحاح في سؤالهم عن الاهداف.

ووصف وزير الدفاع الامريكي التأكيد بأن جنرالا فتح الباب في الاونة الاخيرة أمام زيادة عدد القوات بأنه "مزعج."

وسارع البعض الى انتقاد تصريحاته ونبرته. وقال السناتور الديمقراطي جون كيري الذي خسر انتخابات الرئاسة في 2004 "فقد اليوم وزير للدفاع.. كان ينبغي أن يقال منذ فترة طويلة.. اتصالا أكبر مع الواقع."

واضاف كيري أن "اللعب بألفاظ بلاغية وترتيب تكتيكات استراتيجية معيبة بالاساس لن ينجز المهمة".

عشرات القتلى

ميدانيا، واصل العنف استعاره في العراق، وقالت الشرطة ان مسلحين نصبوا كمينا لقافلة تابعة لها في بعقوبة شمالي بغداد ما أسفر عن مقتل 28 من أفراد الشرطة بينهم قائد المجموعة واصابة 25 اخرين.

وكان هذا ثاني كمين ضخم يستهدف الشرطة العراقية في منطقة بعقوبة في الاسبوع الاخير حيث تعرضت قافلة من الحافلات الاحد لهجوم قرب بعقوبة اسفر عن مقتل 13 متطوعا بالشرطة العراقية.

وذكرت الشرطة أنه في وقت سابق الخميس هاجم مسلحون مركزا للقوات الخاصة بالشرطة في بلدة أخرى قرب بعقوبة مما أسفر عن مقتل ستة من الشرطة واصابة عشرة.

ابو درع أفلت

من جانب اخر، قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الهجوم البري والجوي الاخير على حي مدينة الصدر في بغداد كان يستهدف أبو درع وهو زعيم ميليشيا يتحمل المسؤولية عن سلسلة من أعمال القتل والخطف الطائفي الوحشية التي استهدفت السنة.

واضاف ان المداهمة حظيت بدعمه غير أنه قال انها تمت بطريقة عنيفة يمكن أن تقوض اتفاقا سياسيا عمل على التوصل اليه مع رجل الدين الشيعي الشاب المناهض للولايات المتحدة مقتدى الصدر والذي يسيطر على ميليشيا جيش المهدي.

وأضاف "انا قلت انه.. نوافق على اعتقال المطلوب قضائيا.. لا نمانع اي مجرم سني او شيعي يقتل الناس يعتقل. ولكن هذا ليس اعتقال."وتساءل قائلا "من أجل اعتقال شخص تروح طائرات ومدرعات ."

ويعتقد أن أبو درع الذي يلقب في بعض الاحيان بالزرقاوي الشيعي عضو منشق عن جيش المهدي على خلاف مع الصدر. وكان ابو درع هدفا لعملية مشابهة في نفس المنطقة في السابع من تموز/يوليو.

وقال بيان عسكري أميركي ان العملية التي نفذتها قوات عراقية خاصة مدعومة بمستشارين أمريكيين وتعزيز جوي من القوات الامريكية أسفرت عن مقتل 10 "مقاتلين أعداء".

فتح المزارات

على صعيد اخر، اعلن العقيد عبد الكريم المياحي قائد شرطة النجف مساء الخميس ان السلطات المحلية اعادت فتح كل المزارات المقدسة في مدينتي النجف والكوفة بما فيها مرقد الامام علي بعد غلقها لساعات بسبب "مخطط للقاعدة بتفجيرها".

وقال المياحي "بعدما اتخذنا الاجراءات الامنية اللازمة وبعد اعادة ترتيب الخطة الامنية لحماية الزائرين تمت اعادة فتح المراقد كلها لاستقبال الزوار من دون استثناء".

وكان المياحي اعلن في وقت سابق اغلاق كل المراقد الشيعية في النجف والكوفة. وقال "وصلتنا معلومات استخباراتية تفيد ان هناك مجموعات من تنظيم القاعدة اعدت خطة لتفجير المقامات المقدسة في النجف".

وتعرضت المزارات لاعتداءات متكررة من عناصر تنظيم القاعدة كان اخرها تفجير ضريح الامامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء في شباط/فبراير الماضي ما تسبب باعمال عنف طائفية.

(البوابة)(مصادر متعددة)