رامسفلد يشيد بالقوات العراقية والامم المتحدة تدين تصاعد العنف والطالباني يهاجم الجعفري

تاريخ النشر: 30 سبتمبر 2005 - 10:57 GMT

اشاد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد بما اعتبره تحسنا مضطردا للقوات العراقية، فيما ادانت الامم المتحدة العنف الاخير الذي خلف 110 قتلى في الحلة وبلد في حين اتهم الرئيس العراقي جلال الطالباني رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري بانتهاك القوانين.

اعتبر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد ان القوات العراقية التي دربها الجيش الاميركية تتحسن باضطراد، فيما هاجم الرئيس العراقي جلال الطالباني رئيس الوزراء ابراهيم الجعفري واتهمه بعدم احترام القوانين.

وقال رامسفيلد للصحفيين في وزارة الدفاع الاميركية "هناك اناس كثيرون جدا يخطئون الهدف هنا.. الحقيقة المهمة هي ..ان حجم قوات الامن العراقية يزداد كل يوم وكل اسبوع وكل شهر وهي افضل تسليحا وافضل تدريبا واكثر خبرة.. وهذه هي الحقيقة الجوهرية."

وقال مسؤولو وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) ان ايجاد قوات امن عراقية قادرة على الدفاع عن بلادها شرط مسبق لانسحاب القوات الامريكية من العراق في نهاية المطاف. ولكن توجد اسئلة ملحة بشان نوعية هذه القوات ومدى تسلل المسلحين الى صفوفها.

وقال رامسفيلد ان هناك 194 الفا من قوات الجيش والشرطة العراقية التي دربتها القوات الاميركية.

واحد المعايير القليلة التي قدمها البنتاجون للحكم على قدرات قوات الامن العراقية هو عدد الكتائب التي يمكنها قتال المسلحين دون مساعدة من الجيش الامريكي.

وخلال شهادة امام الكونغرس قال الجنرال جورج كيسي اكبر قائد عسكري اميركي في العراق والجنرال جون أبي زيد أكبر قائد اميركي في الشرق الاوسط الخميس ان العدد انخفض منذ تموز/يوليو من ثلاث كتائب الى كتيبة واحدة من اصل نحو 100 كتيبة عراقية.

وقال كيسي في شهادته انه سيتعين على القوات الامريكية ان تستمر في مرافقة كتائب قوات الامن العراقية "على مدى عامين بالتاكيد".

واضاف ان عدد الكتائب العراقية القادرة على قيادة العمليات ضد المسلحين بدعم من القوات الاميركية ارتفع الى المثلين منذ مايو ايار الماضي. وامتنع عن ذكر عدد هذه الكتائب قائلا انها معلومات سرية.

وقال "سيمر شهران" قبل ان تصل كتائب عراقية اخرى الى مستوى يمكنها من القتال بمفردها.

ولم يفسر كيسي سبب انخفاض عدد الكتائب العراقية القادرة على القتال بمفردها من ثلاثة الى كتيبة واحدة لكنه قال "نحن نتعمد تحديد مستويات عالية جدا " لهذه الكتائب.

واعرب كيسي ايضا عن القلق بشأن تراجع تأييد الرأي العام في الولايات المتحدة للحرب مثلما اظهرت استطلاعات الرأي في الاونة الاخيرة مشيرا الى ان هذا هو ما يرمي اليه المسلحون على وجه التحديد.

وقال "انها حملة ارهاب وهم يحاولون خلق الانطباع باننا والعراقيين لا يمكنا ان ننجح في العراق."

وقال رامسفيلد ان المسلحين "يعرفون ما يفعلونه. انهم يركزون على الرأي العام في الولايات المتحدة. يحاولون القيام باشياء مثيرة تؤثر في هذا المجال."

واضاف "هم لا يمكنهم الانتصار في معركة ... لا يمكنهم الانتصار في حرب في الميدان. المجال الوحيد الذي يمكنهم الفوز فيه هو في اختبار للارادة اذا قال الناس (الثمن باهظ اكثر مما ينبغي والوقت طويل اكثر مما ينبغي.

أنان يدين

الى ذلك، ادان الامين العام للامم المتحدة كوفي انان اليوم تصاعد اعمال العنف ضد المدنيين في العراق معتبرا انها "اعمال ارهابية لا تبررها اي قضية". واعلن ستيفان دوجاريك الناطق باسم الامين العام في بيان ان كوفي انان "مصدوم من السلسلة الاخيرة للهجمات بالمتفجرات و التي ارتكبت امس في بلد وخلفت تسعين قتيلا وادت الى اصابة كثيرين اخرين بمن فيهم نساء واطفال ومن الهجوم الذي وقع اليوم في الحلة".

واضاف البيان ان كوفي انان "يدين هذه الهجمات التي يبدو انها منسقة لقتل وجرح اكبر عدد ممكن من المدنيين الابرياء. ليس هناك قضية تبرر اعمالا ارهابية من هذا القبيل". وتابع "على الذين يرفضون المشاركة في العملية السياسية ان لا يحرموا الاخرين من حقهم في ذلك باللجوء الى اعمال التخويف والعنف".

واكد ان انان "يدعو مجددا العراقيين من كل الانتماءات الى عدم الاحباط بسبب هذا العنف والتعبير سلميا عن ارائهم في اطار العملية الديمقراطية بدءا بالاستفتاء المقبل حول الدستور".

الطالباني يهاجم الجعفري

على صعيد اخر، فقد هاجم الرئيس العراقي جلال الطالباني رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري، واتهمه بانتهاك القوانين والتفرد في اتخاذ القرارات.
كما اتهم الطالباني الجعفري بعدم تنفيذ بنود ميثاق اتفاق مشترك تم توقيعه بين أطراف من التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي قبل تشكيل الحكومة الحالية بين التحالف الكردي والائتلاف العراقي الموحد.

وقال الطالباني خلال مؤتمر صحفي الجمعة في منتجع دوكان في مدينة السليمانية أنه والزعيم الكردي مسعود البارزاني رئيس إقليم كردستان وجها مؤخرا رسالة الى الجعفري يتهمانه فيها بخرق مبادئ التحالف بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد والذي شكل الطرفان بموجبه الحكومة العراقية بعد الانتخابات الاخيرة في 30 كانون الثاني/يناير الماضي.
وأستبعد الرئيس العراقي في الوقت نفسه أن يؤثر سلوك وأداء الجعفري على العلاقات المتينة – حسب تعبيره - بين التحالف الكردستاني والائتلاف الشيعي مشيرا الى أن مواقف الجعفري تعبر عن نهجه الشخصي ونهج حزب الدعوة وليس كل أطراف الائتلاف.
ووصف الرئيس العراقي مسودة الدستور الجديد بأنها (جيدة جدا) وضمنت حقوق وتطلعات جميع المكونات العراقية بشكل متوازن وطالب العراقيين بالتصويت لصالح مسودة الدستور.
وفيما يخص المطالب السنية الثلاثة لتعديل الدستور والتي سلمها السفير الاميركي الى القيادة الكردية قال الطالباني إن القيادة الكردية تدرس تلك المطالب وهي حريصة على إزالة كل المعوقات أمام المشاركة الايجابية الفعالة للسنة في الاستفتاء على الدستور.

(البوابة)(مصادر متعددة)