اعترف وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد بأن وزارة الدفاع الاميركية تراقب مدنيين في الولايات المتحدة لحماية القواعد العسكرية والعاملين فيها، كما قال. وقلل رامسفلد المخاوف من انشاء شبكة لمراقبة الناشطين من دعاة السلام من قبل خلية لمكافحة التجسس في وزارة الدفاع، وقال ان هذا البرنامج "ليس مسألة كبيرة". واعتبر رامسفلد الذي كان يتحدث في نادي الصحافة الوطنية ان هذه المراقبة "مفهومة تماما" لأن وزارة الدفاع مسؤولة عن حماية القوات والقواعد في الولايات المتحدة. واضاف "من خلال هذه المهمة، قرروا وضع برنامج يتيح لهم المراقبة ومكافحة التجسس لمعرفة الاشخاص الذين يلتقطون صورا لمنشآت عسكرية وحساسة".
وكانت شبكة ان.بي.سي التلفزيونية الاميركية ذكرت في كانون الاول/ديسمبر ان وزارة الدفاع انشأت قاعدة سرية للمعلومات احصت حوالى 1500 حادث مشبوه وقع خلال عشرات التظاهرات التي نظمتها مجموعات من دعاة السلام. وتحدثت الشبكة ايضا عن وثيقة "سرية" كشفت زيادة الاتصالات عبر الانترنت بين مجموعات دعاة السلام. واوضحت ان قاعدة المعلومات في وزارة الدفاع تحتوي على معلومات حول اشخاص مراقبين وحتى السيارات التي يستخدمونها. واعترفت وزارة الدفاع في 14 كانون الاول/ديسمبر بأنها تستخدم معلومات تتعلق بحركات لدعاة السلام الاميركية جمعتها قوى الامن.
وفي اعقاب المعلومات التي بثتها ان.بي.سي، اعلن الاتحاد الاميركي للحريات المدنية من جانبه اليوم الخميس في بيان انه رفع دعوى تطالب وزارة الدفاع بالكشف "عن الاشخاص الذين تراقبهم وزارة الدفاع ولماذا".
وتتيح هذه الدعوى التي تستند الى قانون حرية الاستعلام، لكل مواطن المطالبة بعدد من المعلومات المتعلقة بالحكومة التي يتعين عليها تبرير كل رفض لتقديم المعلومات. واعتبر المسؤول في الاتحاد الاميركي للحريات المدنية بن وينزر ان "مراقبة وزارة الدفاع للناشطين من دعاة السلام يشكل مثالا جديدا لوكالة حكومية تستخدم صلاحياتها للتجسس على الاميركيين الذين يحترمون القوانين"، مشيرا الى الجدال الناجم عمليات التنصت من دون تفويض قضائي في منتصف كانون الاول/ديسمبر. وطالب الاتحاد وزارة الدفاع بتسليم كل معلومة تتعلق باكبر اربع منظمات منها منظمة غرينبيس غير الحكومية للدفاع عن البيئة.