قال وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد يوم السبت ان الولايات المتحدة تريد تعزيز علاقاتها العسكرية مع تونس والجزائر والمغرب وقلل من شأن التهديد الذي تمثله القاعدة لتلك البلدان.
وقال رامسفيلد للصحفيين المرافقين له في مستهل جولة في شمال افريقيا تستمر ثلاثة أيام "مستمرون في المشاركة مع كل دولة من هذه الدول الثلاث في علاقة عسكرية على نحو أو اخر. وهذا شيء نقدره ونريد تعزيزه." وقال رامسفيلد انه سيتوجه الى الجزائر والمغرب بعد زيارته لتونس. وترتبط الولايات المتحدة بعلاقات عسكرية مع تونس والمغرب منذ فترة طويلة وبدأت علاقات مماثلة مع الجزائر في الاونة الاخيرة. وأضاف رامسفيلد أن الدول الثلاث "شركاء فاعلون" في مكافحة الارهاب العالمي وليست كالدول التي تشكل أرضا خصبة تنبت فيها جماعات مثل القاعدة.
وقال "من المؤكد أن هناك أماكن في العالم جذابة للارهابيين وشبكات الارهاب. انها لا تشبه أيا من هذه البلدان الثلاثة. انها تميل لان تكون مناطق بها مساحات كبيرة لا تخضع للحكومة ولدى الحكومات ميل لان تكون أكثر تسامحا مع التطرف. والامر ليس كذلك في أي من هذه الدول الثلاث." وقال رامسفيلد انه سيبحث دعم جهود مكافحة الارهاب مع الدول الثلاث الى جانب موضوعات أخرى. وأضاف "كل دولة (من الدول الثلاث) تقدم بطريقتها قيادة معتدلة وتتجاوب على نحو بناء مع مشكلات العالم والحرب على التطرف العنيف." وتأتي زيارة رامسفيلد بعد مشاركته في اجتماع وزاري لحلف شمال الاطلسي في صقلية. وهذه اول زيارة يقوم بها للمنطقة المغاربية التي تدعم حكوماتها الحملة الامريكية المناهضة للارهاب. وتنهج تونس التي يبلغ عدد سكانها نحو عشرة ملايين نسمة موقفا معتدلا في سياستها الخارجية وتقمع الاصولية الاسلامية. وقالت مصادر أمنية ومحللون أمنيون في المنطقة ان تونس وكذلك المغرب والجزائر تشعر بقلق من محاولات القاعدة بناء قاعدة تأييد في المنطقة لحملتها ضد الولايات المتحدة والدول الغربية الاخرى.
وقالت مصادر مخابرات في المنطقة ان القاعدة قامت بتجنيد عشرات الشبان في شمال أفريقيا وساعدتهم على دخول العراق للانضمام للمسلحين هناك وأن بعضهم لقي حتفه في تفجيرات انتحارية. وقال مسؤول عسكري كبير يرافق رامسفيلد "نحث تونس كما نفعل مع مصر على أن تتبنى تفكيرا مبدعا واصلاحيا وهذه قضية حساسة." وأضاف المسؤول الذي طلب عدم الكشف عن اسمه "لديهم عناصر متشددة عليهم أن يتعاملون معها." وحملت تونس تنظيم القاعدة مسؤولية تفجير انتحاري في عام 2002 ضد معبد يهودي رئيسي أسفر عن سقوط 14 قتيلا معظمهم سياح ألمان.
واشاد رامسفلد الذي اتى من صقلية (ايطاليا) بهذه دول المغرب العربي واصفا اياها بالبلدان "الشريكة البناءة" في الحرب على الارهاب. وقال رامسفلد ان لواشنطن علاقات "متشعبة الجوانب" مع تونس والجزائر والرباط مشيرا الى انه سيتطرق خلال الجولة الى المسائل المتعلقة بمحاربة الارهاب بالاضافة الى مواضيع اخرى.
من ناحية اخرى قال رامسفلد ان الشبكات الارهابية تنجذب الى "المناطق حيث توجد مساحات واسعة لا تخضع لادارة (الدولة) وحيث الحكومات غالبا ما تكون متساهلة اكثر ازاء التطرف وهذه ليست حال الدول الثلاث" في المغرب. وبعيد وصوله اجرى رامسفلد مباحثات مع نظيره التونسي كمال مرجان قبل ان يلتقي الرئيس زين العابدين بن علي.