وصل دونلد رامسفيلد الى العراق في زيارة مفاجئة فيما تستمر الهجمات المسلحة، واعاد الميركيون ترتيباتهم الامنية فيما استدعي ضباط سابقون للخدمة
رامسفيلد
وصل وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد الى الموصل يوم الجمعة في زيارة مفاجئة لرفع الروح المعنوية للقوات في عيد الميلاد بعد هجوم فتاك وفي أعقاب انتقادات انه لا يبدي اهتماما كافيا برفاهتهم.وقال رامسفيلد للصحفيين على متن الطائرة التي أقلته خلال الرحلة من واشنطن "الغرض من الرحلة هو شكر الجنود وتهنئتهم بعيد ميلاد سعيد."
وبعد هبوط الطائرة زار رامسفيلد العاملين والمرضى في المستشفى الجراحي العسكري السابع والستين الذي عالج المصابين من التفجير الانتحاري الذي وقع في قاعة
للطعام بقاعدة أميركية في الموصل يوم الثلاثاء وأودى بحياة 22 منهم 14 عسكريا أميركيا وأربعة مدنيين أميركيين.
وقال رامسفيلد ان رحلته كانت مزمعة منذ بعض الوقت لكن أبقيت سرا لأسباب أمنية وقال ان هجمات المسلحين كانت من عوامل اختيار الموصل للزيارة.
وكان البعض ألقى اللوم على تسلل مسلحين فارين من القوات الأميركية في الفلوجة في تفاقم الوضع الأمني في الموصل وأقر رامسفيلد بان الوضع قد يكون كذلك.
وانتقل وزير الدفاع الاميركي الى بلدة تكريت مسقط رأس الرئيس العراقي السابق صدام حسين ومدينة الفلوجة التي قصفتها القوات الاميركية الشهر الماضي للقضاء على المسلحين.
وقال رامسفيلد للصحفيين على متن الطائرة التي اقلته من واشنطن "الغرض من الرحلة هو شكر الجنود وتهنئتهم بعيد ميلاد سعيد."
وقال رامسفيلد ان رحلته كانت مقررة منذ بعض الوقت لكن أبقيت سرا لاسباب امنية وصرح بان هجمات المسلحين كانت من عوامل اختيار الموصل للزيارة.
وقال للصحفيين "لا يساورني الشك للحظة في ان بعض هؤلاء الناس في الفلوجة دخلوا الموصل." وأقر رامسفيلد بان الموقف صعب بل انه يبدو قاتما للبعض. وقارن بين الموقف في العراق والموقف في افغانستان بعد سقوط حركة طالبان الحاكمة مباشرة واعرب عن اعتقاده بان الموقف في العراق يمكن ان يتحسن ايضا. وقال عن احتمالات تحقيق النصر "لا اشك في ان هذا ممكن ان يتحقق."
وسافر وزير الدفاع الاميركي بعد زيارته للموصل الى تكريت الى الجنوب على بعد 220 كيلومترا. وقال للجنود الاميركيين ان الكثير يعتمد على تجنيد وتدريب قوات الامن العراقية والتي اعترف الرئيس الاميركي جورج بوش هذا الاسبوع انها فرت في اوقات من مسرح المعارك.
وصرح رامسفيلد بان هدف الولايات المتحدة هو تسليم العراق ومسؤولية امنه الى العراقيين.
وقال "لا نريد ان نخلق وضعا يعتمدون فيه علينا بل نريد ان نحقق حالة من الاستقلال.. قوة.
"اذا تمكن المتطرفون من اعادة هذا البلد الى الوراء اعادته الى الوراء الى الظلمة سيضيع شيء ما.. شيء تاريخي."
مراجعة الاجراءات الامنية
ودعت عملية الموصل التي اودت بحياة 24 شخصا غالبيتهم من الجنود الاميركيين قوات الاحتلال لتقييم اجراءات الامن في قواعده في شتى انحاء العراق
وخلق انفجار الثلاثاء داخل قاعة طعام بمعسكر في الموصل وهو هجوم نفذه على الارجح شخص حصل على معلومات من الداخل عن القاعدة الخاضعة لحراسة مكثفة مشكلة تعد بمثابة كابوس بالنسبة للجنود الذين يقاتلون مسلحين مصممين على عرقلة الانتخابات التشريعية
فلم تعد القوات الامريكية تواجه تفجيرات واكمنة تتزايد تعقيدا خلال قيامها باعمال الدورية فحسب بل اصبح عليها الان ان تتصدى لتهديد مميت لقواعدها حيث يأكل الجنود وينامون.
ومن المرجح ان يدقق المسؤولون الامريكيون لا في امن القواعد فحسب ولكن ايضا في الاجراءات التي تسمح لالاف من افراد الشرطة والحرس الوطني والمدنيين العراقيين بدخول المعسكرات الامريكية المنتشرة في انحاء العراق.
هجمات شمال بغداد
على صعيد العمليات فقد قال شهود ان مسلحين هاجموا مركزين للشرطة يوم الجمعة حول بعقوبة الواقعة شمال شرقي بغداد حيث تتزايد المقاومة للقوات الامريكية.
ومازال القتال مستمرا في مركز شرطة المفرق الواقع على أطراف بعقوبة. وتعرض مركز شرطة اخر جنوب البلدة لهجوم في وقت سابق من يوم الجمعة.
وقال شهود ان المسلحين استخدموا قذائف صاروخية ومورتر لمهاجمة المركزين. ولم ترد أنباء فورية عن وقوع اصابات.
وقال الشهود ان القوات الامريكية شوهدت تقاتل قرب مركز المفرق
عودة ضباط سابقين الى الخدمة
في الغضون دعت وزارة الدفاع العراقية جميع ضباط ومراتب الجيش العراقى السابق المنحل الى الالتحاق مجددا بالجيش العراقى الجديد 0
وافاد بيان لوزارة الدفاع العراقية نشراليوم : " ان اعادة منتسبى الجيش العراقى سيتم وفق برنامج ، يهدف الى تشكيل جيش جديد قوى ، وقادر على حماية العراق ومكتسباته وشعبه " 0
وجاء فى البيان : " ان دائرة التدريب فى الجيش تدعو جميع الضباط وضباط الصف من منتسبى الكلييتين العسكرييتين الاولى والثانية ومعهد الدروع ومدرسة المشاة الى مراجعتها اعتبارا من اليوم الخميس 23 الجارى" .
واوضح ناطق باسم وزارة الدفاع ان الدفعة الاولى ستقتصر على الضباط كرتبة نقيب فما دون على ان يتبعها دفعات اخرى تضم رتبا اعلى فى الجيش السابق 0
وكان وزير الدفاع العراقى حازم الشعلان قد انتقد بشدة قرار حل الجيش العراقى السابق واعتبر هذا القرار قرارا خاطئا ينبغى تصحيحه 0