رامسفيلد في بغداد: 5 قتلى عراقيين بانفجار في الموصل وبولندا تسحب قواتها نهاية العام

تاريخ النشر: 12 أبريل 2005 - 11:36 GMT

قتل 5 عراقيين على الاقل بانفجار سيارة مفخخة في الموصل فيما لقي لقي جندي اميركي مصرعه في هجوم انتحاري في سامراء وتاتي هذه التطورات مع وصول وزير الدفاع دونالد رامسفيلد الى بغداد في زيارة مفاجئة يلتقي خلالها بالقيادة المؤقتة للبلاد واعلنت مصادر باكستانية ان خاطفي الدبلوماسي الباكستاني في بغداد طالبوا بفدية للافراج عنه

انفجار في الموصل

اعلنت الشرطة العراقية ومسؤولو مستشفيات ان سيارة ملغومة استهدفت يوم الثلاثاء قافلة اميركية في مدينة الموصل بشمال العراق مما أدى الى مقتل خمسة عراقيين على الاقل واصابة ثلاثة آخرين.
ولم ترد أنباء فورية عن الخسائر الاميركية.

مصرع جندي اميركي

على صعيد التطورات الميدانية ايضا فقد اكد مصدر في الشرطة العراقية إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت في ساعة متأخرة من مساء يوم الاثنين مستهدفة رتلا اميركيا مما اسفر عن مقتل جندي اميركي وثلاثة عراقيين واصابة 27 آخرين.
وقال اللواء منتظر السامرائي قائد شرطة مدينة سامراء الواقعة على بعد 110 كيلومترات الى الشمال من بغداد ان "سيارة مفخخة يقودها انتحاري انفجرت في الساعة التاسعة من مساء يوم امس... وسط مدينة سامراء مستهدفة رتلا اميركيا."
وقال السامرائي ان القوات الاميركية وقوات التدخل السريع التابعة لوزارة الداخلية العراقية "طوقت مكان الحادث في الحال.. وتم نقل الجرحى الى المستشفى."
وتشهد مدينة سامراء العديد من العمليات المسلحة التي تستهدف القوات الاجنبية المنتشرة هناك. ولقي العديد من المدنيين العراقيين مصرعهم في تلك الهجمات.
رامسفيلد يحذر من الفساد

وحذر وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفيلد من ان عمليات التطهير السياسية والمحاباة قد تؤدي الى "غياب الثقة أو الفساد في الحكومة."
وقال ان الولايات المتحدة تعارض ايضا اى تحركات لتأجيل الاحداث السياسية المزمعة في العراق ومنها وضع دستور جديد بحلول منتصف اب /اغسطس واجراء الانتخابات العامة في ديسمبر كانون الاول المقبل.
وقال للصحفيين الذين يرافقونه على متن الطائرة العسكرية التي أقلته في رحلة بغير توقف من واشنطن "وجود قوات امن (اميركية) لن يكون شيئا يستمر الى الابد."
وقال رامسفيلد الذي يحمل رسالة واضحة من الحكومة الاميركية انه سيجري مباحثات في بغداد مع رئيس الوزراء العراقي الجديد ابراهيم الجعفري والرئيس جلال الطالباني.
وعلى الرغم من تعيين الاسلامي المعتدل الجعفري والطالباني في أهم منصبين في الحكومة الانتقالية الجديدة الاسبوع الماضي فان الفئات السياسية في العراق تتنافس تنافسا حادا على السلطة.
وقال رامسفيلد ان قرارات هامة مثل التعيينات الحكومية في الوزارات يجب ان تكون لمصلحة العراق والا يكون اساسها الولاءات الحزبية او ان تمنح كمكافأة. وقال "من المهم ان تحرص الحكومة الجديدة على كفاءة المسؤولين في الوزارات وان يتجنبوا الاضطرابات التي لا داعي لها."
وأضاف قوله "لدينا فرصة لمواصلة التقدم سياسيا واقتصاديا ... واي شيء يؤخر ذلك او يفسده من جراء الفتنة او غياب الثقة او الفساد الحكومة سيكون مبعث اسف."
فدية مقابل الدبلوماسي الباكستاني

على صعيد آخر أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية، أن الجماعة التي ادعت اختطاف الدبلوماسي الباكستاني في العراق طلبت فدية مقابل إطلاق سراحه. ورفضت الوزارة الإدلاء بأي معلومات إضافية، بما في ذلك المبلغ المطلوب. وكانت جماعة عراقية مجهولة قد أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف دبلوماسي باكستاني، كان قد اختفى السبت، بعد صلاة العشاء، في أحد مساجد غرب بغداد، وفقا لما أعلنته الخارجية الباكستانية، الأحد.

وقال مسؤول باكستاني إن جماعة تطلق على نفسها اسم جماعة "عمر بن الخطاب" أعلنت مسؤوليتها عن اختطاف الدبلوماسي مالك محمد جواد.

وأفادت مصادر أن الدبلوماسي شوهد لآخر مرة بينما كان يغادر مسجدا غرب بغداد في الساعة 8 مساء بالتوقيت المحلي.وكانت الشرطة العراقية قد أعلنت في وقت سابق اختفاء الدبلوماسي الباكستاني، وقالت إن التحقيقات الأولية تشير إلى أنّه ربّما تمّ اختطافه. وقال دبلوماسي فضّل عدم الكشف عن هويته، إنّ جواد بات في حكم المختفي، غير أنّه لم يوضّح منصبه الدبلوماسي.

بولندا تنسحب نهاية العام الجاري

في هذه الاثناء قال وزير الدفاع البولندي جيرزي شمايجنسكي ان حكومة بولندا اتخذت يوم الثلاثاء قرارا بسحب قواتها من العراق في نهاية عام 2005 لتضفي بذلك طابعا رسميا على اقتراح سابق.
وقال الوزير في مؤتمر صحفي عقب اجتماع لمجلس الوزراء "بحلول موعد انتهاء تفويض مجلس الامن -أي في نهاية عام 2005- ستنتهي عمليات بعثة الاستقرار البولندية."
وبولندا واحدة من أقرب حلفاء واشنطن في أوروبا وكانت من المؤيدين القلائل للحرب التي قادتها الولايات المتحدة بالعراق عام 2003 . وهي تدير قوة استقرار متعددة الجنسيات في جنوب وسط العراق حيث يوجد لها نحو 1700 جندي.
وقال شمايجنسكي ان حكومة رئيس الوزراء ماريك بيلكا التي تظهر استطلاعات الرأي تراجع موقفها في الانتخابات المقررة في أكتوبر تشرين الاول لن تلتزم بارسال قوات بولندية الى أي مهام أخرى.
وأضاف "حكومة بيلكا لن تقدم قطعا أي التزامات عسكرية جديدة. نحن ننفذ استراتيجية للخروج من العراق."
وبالرغم من المعارضة الشعبية في الداخل للمشاركة العسكرية البولندية في العراق حيث قتل 17 جنديا بولنديا فقد ظلت كل الاحزاب الرئيسية ملتزمة باتمام مهمة اشاعة الاستقرار في البلاد.