قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندليزا رايس الاثنين إن الطريق التي سلكتها الولايات المتحدة في العراق كانت "أقسى وأطول وأكثر صعوبة" مما تخيّلت محذّرة من أنه على الرغم من المكاسب الأخيرة التي تحققت، إلا أن النجاح في العراق ليس مضموناً بعد.
وذكرت شبكة سي.أن.أن الإخبارية الأميركية أن رايس أدلت بملاحظاتها أثناء تقليدها جائزة "الأشخاص المميزين" لقائد السابق للقوات الأميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس والسفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر.
وقالت رايس إنه تحقق بعض التقدم في العراق، وبدأ الاقتصاد "ينبض بالحياة" وبدأ العراقيون اللاجئون بالعودة إلى منازلهم، مضيفة أن تنظيم القاعدة في العراق أصبح ضعيفاً وأن الحكومة بدأت تلعب دوراً أكثر فعالية.
ووصفت الوضع في العراق بأنه "تحوّل هش لكن مشجّع للأحداث" غير أن النجاح "ليس مضموناً".
وقبل تقليد الجائزة إلى الجنرال بترايوس، أشادت رايس بجهود القائد الجديد للقيادة الوسطى للجيش الأميركي ووصفته "بالمحارب المثقف والمثقف المحارب".
أما بالنسبة للسفير الأميركي لدى بغداد رايان كروكر، فقالت رايس عنه إنه "أسد الخدمة الخارجية الأميركية".
ومع تزايد الضغوط على الحكومة العراقية من اجل توقيع اتفاق يضمن بقاء قوات الاحتلال، اعلن نائب الرئيس العراقي عادل عبد المهدي الاثنين ان بلاده اتفقت مع الولايات المتحدة على وضع صيغة نهائية لوجود القوات الاميركية في العراق قبل نهاية العام الجاري.
وذكر المهدي "اتفقنا مع الوفد الاميركي الذي يزور العراق حاليا على الاستمرار في بذل الجهود والعمل المشترك للوصول الى نتيجة نهائية لتحديد وضع القوات قبل نهاية هذا العام ضمن الاتفاقية الامنية او اي شكل آخر اعتمادا على المفاوضات والصيغ النهائية المطروحة".
واضاف ان اجتماع مجلس الرئاسة العراقي الذي عقد في مقر اقامة رئيس الجمهورية جلال طالباني بمدينة السليمانية السبت الماضي مع مساعد وزيرة الخارجية الاميركية جون نغربونتي استعرض اخر التطورات والمبادئ المطروحة على الاتفاقية الامنية.
واشار عبد المهدي الى ان "الجانب العراقي كان حريصا على ان يستحصل كامل سيادته وكامل المطالب المطروحة، فيما كان الجانب الأميركي واقعيا وعمليا في اطروحاته ويرى اهمية اطروحة الجانب العراقي".