رايس الى بغداد لحسم الاتفاقية الامنية والمالكي لم يعد يريد القوات البريطانية

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2008 - 10:47 GMT

ذكرت صحيفة عراقية شبه رسمية ان وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس ستقوم بزيارة الى العراق لوضع اللمسات النهائية على الاتفاقية الامنية بين البلدين، فيما اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي ان الوقت قد حان لرحيل القوات البريطانية عن بلاده.

وقالت صحيفة "الصباح" أن "وزيرة الخارجية الأمريكية ستقوم بزيارة سريعة وغير معلنة إلى بغداد لوضع اللمسات الأخيرة على الاتفاقية الأمنية".

وأضافت الصحيفة أن "رايس قد تطرح أفكارا جديدة على الحكومة فيما يخص نقطة الحصانة التي تعد حاليا البند الوحيد الذي مازال عالقا بين بغداد وواشنطن".

وأقرت الصحيفة " بوجود بعض الأمور الفنية التي لم تحسم بعد إلا أنها لا تشكل عائقا أساسيا أمام توقيع المعاهدة".

وعلى صعيد متصل، قال النائب محمد ناجي السامرائي عضو مجلس النواب العراقي إن "الأيام المقبلة ستشهد إرسال مسودة" الاتفاقية إلى البرلمان لمناقشتها والتوصل إلى رأي وطني واحد تجاهها".

وكان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي اكد عقب لقائه المرجع الشيعي الابرز آية الله علي السيستاني الخميس، ان واشنطن قدمت "تنازلات كبيرة" في الاتفاقية الامنية مؤكدا ان بعض بنودها ما تزال تخضع للنقاش وخصوصا حصانة الاميركين.

واوضح المالكي للصحافيين ان التنازلات الاميركية "كانت بالحقيقة كبيرة جدا هناك نقاط ايجابية واخرى يمكن ان نؤشر عليها بانها ضعيفة ومن اهم النقاط ان فترة وجود القوات الاميركية على الارض العراقية ينتهي بشكل كامل في 31 كانون الاول/ديسمبر 2011 وان القوات العسكرية الاميركية الموجودة في المدن والقصبات والنواحي ينتهي وجودها في 30 حزيران/يونيو 2009".

واشار الى "جملة من الامور التي ينتهي بها وضع العراق تحت العقوبات الدولية تحت الفصل السابع ومسالة حماية الاموال العراقية هذه كلها ايجابيات تحققت من خلال المباحثات الاولية".

واضاف المالكي "لكن نعم ما زالت هناك قضايا عالقة منها قضية الحصانة بالنسبة للجنود والعنصر المدني الاميركي".

وتابع ردا على سؤال ان الاتفاقية "وصلت الى المراحل الاخيرة لكن هل اكتملت بهذا المعنى؟ والجواب هو كلا (...) ما تزال هناك نقاط تحت التداول والمناقشات والمراجعة لم تكتمل بصيغتها النهائية. لكن رغم ذلك فان الاتفاقية وصلت الى المراحل الاخيرة".

وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل الى اتفاقية حول "وضع القوات" لاضفاء اسس قانونية على الجيش الاميركي في العراق بعد 31 كانون الاول/ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.

وكان وزير الخارجية هوشيار زيباري اعلن الثلاثاء ان الولايات المتحدة والعراق "قريبان جدا" من التوصل الى الاتفاقية الطويلة الامد مشيرا الى العمل على "افكار جديدة" بهذا الشان.

واضاف ان "القرار النهائي لم يتخذ حتى الان (...) هذا يحتاج الى عدة قرارات سياسية جريئة".

القوات البريطانية

الى ذلك، اعلن المالكي في مقابلة مع صحيفة "التايمز" نشرت الاثنين، ان الوقت قد حان كي ترحل القوات البريطانية المقاتلة من جنوب العراق لانه لم تعد هناك حاجة لها من اجل الحفاظ على الامن والسيطرة.

وابلغ المالكي الصحيفة في انه ربما مازالت هناك حاجة لخبرة هذه القوات قي تدريب القوات العراقية وبشأن بعض المسائل التكنولوجية ولكن التركيز الان على العلاقات التجارية.

وشكر المالكي القوات التي تقودها الولايات المتحدة على "مساعدتها المهمة" ولكنه قال ان"الصفحة طويت".

"

الساحة العراقية مفتوحة امام الشركات البريطانية والصداقة البريطانية من اجل التبادل الاقتصادي والتعاون الايجابي في العلوم والتعليم."

وكانت بريطانيا الحليف الرئيسي للرئيس الاميركي جورج بوش في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة للعراق في اذار/مارس 2008 واطاح بالرئيس العراقي صدام حسين.

وساعدت القوات البريطانية في تدريب الجيش والبحرية العراقيين في حين تستخدم وحدة من القوات الخاصة متمركزة في بغداد في مهاجمة المتشددين من القاعدة والجماعات الاخرى . ولبريطانيا 4100 جندي حاليا في العراق.

واشار المالكي الى ما يعتبر على نطاق واسع تراجعا في وجود بريطانيا في العراق عندما غادرت قواتها قاعدتها في مدينة البصرة الجنوبية العام الماضي الى قاعدة في المطار عند اطراف المدينة.

وقال المالكي"لقد ابتعدوا عن المواجهة مما اعطى العصابات والميليشيات الفرصة للسيطرة على المدينة."الوضع تدهور جدا الى حد ان شبانا اشرار كانوا يحملون سيوفا ويقطعون رقاب النساء والاطفال.

"

مواطنو البصرة طلبوا مساعدتنا..و(القوات العراقية) تحركت لاستعادة المدينة."