اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس في طريق عودتها الى بلادها من جولة في الشرق الاوسط الجمعة، ان دولا عربية تخشى ان يمتد العنف الطائفي في العراق الى بلادهم.
وانحت رايس باللوم على القاعدة في التفجير الذي اثار ثلاثة ايام من العنف الطائفي بالعراق وخلف 200 قتيل على الاقل. واعترفت بان الصراع يشكل تهديدا للعملية السياسية بالعراق ولم تبد ارتياحا كبيرا للانجازات المحدودة لجولتها الدبلوماسية الاخيرة.
واشارت الى ان القاعدة زرعت المتفجرات التي دمرت يوم الاربعاء قبة مسجد مهما للشيعة في بلدة سامراء العراقية واطلق موجة من الهجمات الشرسة ضد رجال الدين والمساجد والاشخاص العاديين.
وقالت رايس قبل توقف طائرتها للتزود بالوقود في ايرلندا "هناك قلق من ان يحاول نفس الغرباء الذين يذكون التوترات الطائفية في العراق اثارة توترات طائفية في اجزاء اخرى من المنطقة."
واضافت "من الواضح ان العراقيين يمرون بلحظة بالغة الصعوبة ودقيقة للغاية. هناك ضربة استهدفت الوحدة العراقية."
وتابعت "هذا يجعل الامر اكثر صعوبة اليوم وربما غدا ولكنني على ثقة بان العراقيين التزموا ويعملون باخلاص على تشكيل حكومة وحدة وطنية."
وقبل ثلاث سنوات كانت رايس من ابرز المؤيدين للغزو الاميركي للعراق مع المسؤولين الاخرين من ادارة بوش الذين رفضوا الانتقادات القائلة بان الاطاحة بالرئيس السابق صدام حسين سيفتح المجال في نهاية المطاف لاندلاع حرب اهلية.
ومرت طائرة رايس الجمعة فوق بلد لا تزال بنيته التحتية مدمرة ويعيش شعبه في خوف من الاعيرة النارية والقنابل التي تقتل بصورة عشوائية وحيث تجعل اعمال العنف التي يقودها السنة السيطرة على الاوضاع اقرب ما يكون الى المستحيل.
ولا يوجد جدول زمني محدد لعودة القوات الامريكية في العراق الى بلادها في وقت تتزايد فيه اعداد القتلى الامريكيين والضغوط الداخلية المطالبة بعودتهم.
وابرزت جولة رايس التي شملت مصر والسعودية ولبنان ودولة الامارات العربية المتحدة التأثير الضعيف لادارة بوش التي لا تحظى بالشعبية في العالم العربي.