رايس تؤكد حصول تقدم بشأن تنسيق الانسحاب وتدعو اسرائيل لعدم اغلاق غزة

تاريخ النشر: 23 يوليو 2005 - 04:20 GMT

اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس عقب لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله السبت حصول تقدم على صعيد تنسيق الانسحاب الاسرائيلي من قطاع غزة ودعت اسرائيل الى عدم اغلاق القطاع وتحويله الى سجن للفلسطينيين.

وقبل اسابيع من الانسحاب المرتقب ان يبدأ في 17 اب/اغسطس تزور رايس المنطقة للتأكد من حسن سير الانسحاب وامتناع الفلسطينيين عن تنفيذ عمليات خلال تنفيذه.

وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي مع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ان المباحثات بين الجانبين تتركز حول ثلاث مسائل: تأمين حرية الحركة داخل قطاع غزة والانتقال بين غزة والعالم الخارجي والامن.

وقالت رايس "اعتقد انهم يحققون بعض التقدم اعتقد ان بإمكاننا انهاء عدد من هذه المسائل بسرعة كبيرة مع توفر النية لذلك ربما بفضل تغيير في الامزجة هنا وتغيير في المزاج هناك".

لكن رايس رفضت اعطاء تفاصيل حول المفاوضات بين الجانبين وقالت "هناك مفاوضات ومباحثات. لن اصرح عن ذلك للصحافة".

وفي اشارة الى المخاوف الفلسطينية من ان يحول الانسحاب قطاع غزة الى سجن كبير حذرت رايس اسرائيل من اغلاق القطاع الذي يحتاج الى تسهيلات للنهوض باقتصاده المدمر.

وقالت "عندما ينسحب الاسرائيليون من غزة لا يمكن اغلاقه او عزله وترك الفلسطينيين مسجونين داخله بعد الانسحاب".

ويصر الفلسطينيون على ضرورة اقامة "ممر آمن" بين القطاع والضفة الغربية وكذلك بناء مرفأ غزة واعادة فتح المطار.

وردا على تحذير الفلسطينيين من ان الانسحاب سيؤدي الى كارثة في حال عدم معالجة العديد من المسائل الاساسية جددت رايس الدعوة الى مزيد من التنسيق و"تبادل مزيد من المعلومات".

وقالت "سنواصل العمل للتأكد من اننا نمضي قدما بطريقة تجعل الطرفين يدركان ما هم مقدمون عليه. هناك حاجة للتنسيق وحاجة لاستباق الامور".

وقال محمود عباس الذي كانت الادارة الاميركية تقاطع سلفه ياسر عرفات ان تنفيذ الانسحاب من قطاع غزة بصورة ملائمة من شأنه ان يضع اساسا لاقامة دولة فلسطينية مستقلة تشمل كذلك الضفة الغربية.

وقال عباس "نحن واثقون اننا قادرون على تطوير قطاع غزة وكافة الاراضي الفلسطينية اقتصاديا وسياسيا واداريا".

وشدد عباس على الحاجة الى التنسيق مع الاسرائيليين. وقال "لا بد من وجود تنسيق مع اسرائيل بشأن فك الارتباط مع غزة بحيث تكون هذه الخطوة جزءا من خارطة الطريق وتتيح استئناف عملية السلام بصورة فورية" في اشارة الى خطة السلام التي اعدتها اللجنة الرباعية الدولية وتنص على اقامة دولة فلسطينية.

وخلال زيارتها الاخيرة الى المنطقة قبل خمسة اسابيع اعلنت رايس التوصل الى اتفاق بين الاسرائيليين والفلسطينيين بشأن تدمير منازل المستوطنين بعد الانسحاب من غزة. ولكن منذ ذلك الحين لم يتفق الطرفان سوى على عدد قليل من النقاط رغم المباحثات المطولة.

والجمعة بحثت رايس مع رئيس وزراء اسرائيل ارييل شارون موضوع الانسحاب من غزة قبل لقاء المسؤولين الفلسطينيين السبت. وبين اللقاءين قامت بزيارة غير متوقعة الى لبنان.

وخلال لقائه الجمعة مع رايس اكد رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون "على ضرورة ممارسة الضغوط على الفلسطينيين لوقف الارهاب ولاتمام عملية فك الارتباط في اجواء من الهدوء" حسب ما اعلن مكتب شارون في بيان.

والخميس رحب وزير الخارجية الاسرائيلي سيلفان شالوم خلال لقاء مع رايس بتحرك عباس في الايام الاخيرة لاحتواء الناشطين الراديكاليين الاسلاميين في حركتي حماس والجهاد الاسلامي المتورطين في اعمال العنف الاخيرة.

واكد ان هذا التحرك "يجب ان لا يكون محدودا برد موقت على هجمات محددة بل ان يكمن في انتهاج سياسة واستراتيجية ناشطتين لانجاح جهودنا الرامية الى ارساء السلام".

واعلن مسؤول كبير في الخارجية الاميركية عن "ارتياحه" للاجراءات التي اتخذها اخيرا المسؤولون الفلسطينيون حيال اسلاميي حماس بشان وقف اطلاق صواريخ على الاراضي الاسرائيلية.

وقال المسؤول طالبا عدم ذكر اسمه "لا اريد التقليل من اهميتها لكننا نلاحظ حصول تعاون اكبر".

واعلن نائب رئيس الوزراء الفلسطيني نبيل شعث ان الفلسطينيين يريدون الطلب من رايس بان تمارس ضغوطا على اسرائيل لانجاز انسحابات اخرى في الضفة الغربية بعد الانسحاب من غزة.

وحول هذه المسالة اعلن شارون قبيل وصول رايس ان مستوطنات الضفة الغربية "ستبقى الى الابد جزءا من دولة اسرائيل" خلال زيارة لمستوطنة ارييل شمال الضفة الغربية.

ودعا الاسرائيليون رايس الى الضغط على عباس للتعامل بصورة حازمة مع الفلسطينيين الذين يصورون الانسحاب بوصفه استسلاما.

واكد بيان صادر عن مكتب شارون بعد محادثاته مع رايس ان "رئيس الوزراء شارون يشدد على الحاجة الى الضغط على الفلسطينيين لوقف الارهاب والتأكد من عدم اطلاق النار خلال تنفيذ فك الارتباط".

واثنت رايس على جهود محمود عباس لوقف الهجمات الفلسطينية مع التأكيد على انه لا يزال عليه فعل الكثير.

وقالت رايس "الجهود برهنت التزام القيادة الفلسطينية بضمان الامن وملاحقة من ينفذون هجمات عنيفة ليس من شانها سوى اعاقة قيام دولة فلسطينية".

واضافت "هناك الكثير لا يزال ينبغي القيام به لكن الرئيس عباس قام بهذه الاعمال مع التأييد الحثيث منا جميعا في المنطقة وفي الاسرة الدولية من مؤيدي السلام".

(البوابة)(مصادر متعددة)