اكدت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس دعمها الكامل لخطة الانسحاب الاسرائيلي من غزة فيما رهن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مفاوضات السلام بتفكيك الفصائل، ممليا بذلك شروطه قبل زيارة الرئيس الفلسطيني لواشنطن.
وقالت رايس امام المؤتمر السنوي لمؤسسة ايباك التابعة للوبي اليهودي الاميركي ان خطة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون للانسحاب تعتبر "قرارا شجاعا يمكن ان يغير مجرى التاريخ".
كما رات رايس ان "استراتيجية الفصل هذه تشكل فرصة فريدة ودقيقة جدا للسلام" مضيفة "علينا جميعا ان نستغل هذه اللحظة المهمة".
ودعت رايس اسرائيل الى "تجنب القيام باي عمل يمكن ان يضر بالتسوية النهائية او يعرض للخطر القدرة الفعلية للدولة الفلسطينية على العيش".
وطلبت رايس في المقابل من السلطة الفلسطينية "الدفع قدما بالاصلاحات الديموقراطية وتفكيك كل الشبكات الارهابية في المجتمع" الفلسطيني.
وحثت وزيرة الخارجية الاميركية الدول العربية على وضع حد ل"تحريضها" على العنف ضد اسرائيل في صحافتها و"قطع اي دعم للارهاب وللتربية المتطرفة" و"اقامة علاقات طبيعية مع اسرائيل".
ويوجد شارون حاليا في نيويورك في اليوم الثاني لزيارته التي يريد خلالها عرض خطته للانسحاب من غزة الى المنظمات اليهودية الاميركية.
وسيشارك شارون في اجتماع ايباك الثلاثاء في واشنطن من دون ان يعلن حتى الان عن اي موعد له مع المسؤولين الاميركيين.
شارون يملي شروطه
وكان شارون ربط الاثنين تعهده القديم بالتمسك بثلاثة تجمعات استيطانية بالضفة الغربية للابد باشارة إلى أن أجزاء أخرى من المنطقة المحتلة قد يتم مقايضتها بالسلام.
ولكن في محاولة منه لوضع شروط إسرائيل أمام محمود عباس قبل محادثاته مع الرئيس الاميركي جورج بوش في البيت الابيض الخميس قال شارون إنه لن يكون هناك محادثات بشأن اتفاق سلام نهائي إلى أن يتم نزع سلاح النشطين المناهضين لاسرائيل.
وفي كلمة ألقاها أمام مجموعة من جامعي التبرعات اليهود الاميركيين أثناء زيارة لنيويورك قال شارون في اشارة إلى المجمعات السكنية اليهودية بالضفة الغربية المحتلة "أقول على سبيل المثال اننا سنحتفظ بمعاليه ادوميم وسنحتفظ بغوش عتصيون وسوف نحتفظ بارييل...ستظل هذه في أيدي إسرائيل إلى الابد."
وأضاف "بالنسبة للمناطق الاخرى.. كل ذلك.. أعتقد انها ستكون بالمرحلة النهائية لمفاوضات ومحادثات الاتفاق النهائي." في اشارة إلى رغبته في بحث مبادلة الارض بالسلام بموجب خطة "خارطة الطريق" التي تدعمها الولايات المتحدة.
ولكن شارون استدرك إلى القول في اليوم الثاني من زيارته الخاصة للولايات المتحدة التي تستمر ثلاثة أيام إن إسرائيل ليس لديها خطط لأي تحركات وشيكة بشأن الاراضي بعد انسحابها من قطاع غزة ومناطق من الضفة الغربية في منتصف أغسطس آب.
وقال شارون "نحن بصدد الرحيل عن غزة تماما" مكررا عرضا بالجلاء عن ممر فيلادلفي الضيق بين قطاع غزة ومصر إذا أخذت القاهرة على عاتقها مسؤولية منع النشطين الفلسطينيين من تهريب الأسلحة عبر الحدود.
وأضاف شارون "إذا كان الاخلاء سيتم فيجب أن يتم بشكل كامل.. وإنهاء الارهاب وتفكيك المنظمات الارهابية وجمع أسلحتهم ووقف التهريب.. هذا سيمكننا من البدء في خارطة الطريق."
وتابع رئيس الوزراء الإسرائيلي ان عباس الذي اعلن مع شارون وقفا لاطلاق النار في شباط/فبراير بعد أكثر من أربع سنوات من العنف "لا يؤمن بسياسة الارهاب والقتل."
ولكن شارون استدرك إلى القول أن إسرائيل في حاجة إلى أن ترى أفعالا لا أقوالا من الزعيم الفلسطيني الذي يريد استمالة النشطين لا مواجهتهم في محاولة لتجنب صراع داخلي.
اجتماع لمركزية فتح
وصرح فاروق القدومي اثناء زيارته العاصمة السورية دمشق ان اعضاء اللجنة الـ13 المقيمين في الاراضي الفلسطينية اضافة الى ثلاثة اخرين يعيشون في المنفى سيحضرون الاجتماع الذي سيعقد اما في القاهرة او في تونس.
ويتخذ القدومي من العاصمة التونسية مقرا له وقد خلف الرئيس عرفات في رئاسة حركة فتح.
وقال ان المشاركين في الاجتماع سيناقشون شؤون فتح الداخلية والقضايا المتعلقة بمنظمة التحرير الفلسطينية واستعدادات فتح للانتخابات التشريعية التي ستجري في تموز/يوليو المقبل.
ومن المقرر ان يحضر الرئيس الفلسطيني محمود عباس اجتماع اللجنة.
—(البوابة)—(مصادر متعددة)