سعت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اليوم الاثنين الى طمأنة الفلسطينيين حول قضايا الحل النهائي مع اسرائيل لا سيما مسألة الاستيطان اليهودي في الاراضي الفلسطينية.
وقالت رايس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس "لقد اوضحنا ان النشاطات الاستيطانية تتناقض مع السياسة الاميركية ومع الالتزامات التي قطعتها اسرائيل على نفسها". واضافت ان الادارة الاميركية "ضد اي خطوات من شانها ان تؤثر في الحل النهائي، ونحن نتعامل مع الاسرائيليين كما نتعامل مع جميع الاطراف. هذه شراكة ونتوقع من شركائنا ان يلتزموا بالاتفاقات التي قطعوها على انفسهم".
وكانت رايس تشير الى مواصلة اسرائيل نشاطها الاستيطاني في الاراضي الفلسطينية والى شكاوى الفلسطينيين المتكررة ازاء هذه المسالة خصوصا تصريحات رئيس الوزراء الفلسطيني احمد قريع الاخيرة ان اسرائيل "باتت شريك صراع دائم وليس شريك سلام محتمل".
وكررت رايس موقف ادارة الرئيس جورج بوش باقامة "دولة فلسطينية ديموقراطية تعيش بسلام جنبا الى جنب مع دولة اسرائيل" مذكرة في الوقت نفسه ب"ضرورة محاربة السلطة الفلسطينية للارهاب وتفكيك البنية التحتية للمنظمات الارهابية". واعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن شكره وشكر القيادة الفلسطينية "لموقف الادارة الاميركية من النشاطات الاستيطانية الاسرائيلية".
وكان كل من عباس وقريع وجها اكثر من دعوة الى اسرائيل للدخول فورا في مفاوضات الوضع النهائي والتوقف عن سياسة الخطوات الاحادية التي تتبناها حكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون.
ودعا عباس اليوم الاثنين اسرائيل الى تنفيذ تفاهمات شرم الشيخ "لا سيما اطلاق سراح المعتقلين الفلسطينيين والانسحاب من المدن الرئيسية والعودة الى مواقع 28 ايلول/سبتمبر" عام 2000 لدى اندلاع الانتفاضة. واكد نبيل ابو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، لوكالة فرانس برس ان الرئيس الفلسطيني "دعا رايس الى الضغط على اسرائيل من اجل تطبيق خطة خارطة الطريق" التي تنص على اجراء مفاوضات نهائية.
من ناحيته، اكد الرئيس الفلسطيني قرب التوصل الى اتفاق حول معبر رفح على الحدود المصرية في قطاع غزة والمغلق منذ انسحاب اسرائيل الاحادي من القطاع في ايلول/سبتمبر الماضي. وقال عباس ان "الاتفاق يكاد يكون جاهزا. هناك بعض الملاحظات البسيطة وسيبدأ تطبيقه سريعا". واوضح عباس ان الاتفاق المرتقب يعتمد "مشروعا قدمه (جيمس) ولفنسون مبعوث اللجنة الرباعية وان هناك ملاحظات على الاتفاق التي يتوجب مراجعتها".
وكان ولفنسون تقدم بمشروع حل جديد للتوصل الى اتفاق بفتح المعبر الذي يعتبر الممر الرئيسي الدولي الوحيد لقطاع غزة. وتصر اسرائيل على تلقي بث حي لنشاطات الصالة الرئيسية للمعبر حيث ثبتت كاميرات، الامر الذي يعتبره الفلسطينيون انتهاكا للسيادة. ولم ينجح اجتماع ضم مساء الاحد كلا من ولفسنون ووزير الدفاع الاسرائيلي شاوول موفاز ووزير الشؤون المدنية محمد دحلان في التوصل الى اتفاق حول المسالة.
ومن جانبها اعتبرت ان هناك "اتفاقا في متناول اليد". وقالت رايس انها "اكدت للرئيس (عباس) اننا سنعمل بجد من اجل ان يشعر الفلسطينيون بفوائد الانسحاب (الاسرائيلي) من غزة لاسيما التواصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة والمعابر". واضافت "من المهم ان يشعر المواطنين العاديين بان تكون لهم حرية حركة بين غزة والضفة وان تخفف القيود على الحركة في الضفة الغربية".