حثت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس الدول العربية على التهديد بعزلة ايران اذا لم تذعن للضغوط الدولية لتقييد برامجها المشتبه بها لصنع أسلحة نووية.
وجاء نداء رايس الى جيران ايران قبل زيارة مصر والسعودية ودولة الامارات العربية المتحدة هذا الاسبوع لحشد تأييدهم للانضمام الى حملة اميركية ضد ايران فازت بتأييد متزايد من اوروبا وروسيا والصين.
وقالت رايس في مقابلة مع وسائل اعلام عربية بشأن محادثاتها المزمعة في رحلتها "انني امل في ان تكون هذه الدول التي تشعر بالقلق بشأن ذلك ... مستعدة لان تقول للايرانيين .. (ستتعرضون للعزلة من جانبنا ايضا اذا واصلتم السير في هذا الطريق."
واضافت "يوجد التزام الان لجعل الايرانيين يعرفون انه من المؤكد ان العزلة ستكون كاملة."
وفي اطار استراتيجية لاجتذاب الدول العربية برسالة تأمل ان تجد صدى لديهم سلطت رايس الاضواء على قلق الولايات المتحدة من ان ايران تزعزع الاستقرار في المنطقة من خلال تأييد جماعات متشددة في العراق ولبنان والاراضي الفلسطينية.
وأعربت الحكومات العربية عن قلقها بشأن طموحات ايران النووية.
لكنها تشعر بقلق بصفة عامة من تقديم تأييد واضح لاي سياسات اميركية بينما كثيرون في المنطقة غاضبون بشأن ما يرون انه سياسات اميركية معادية للمسلمين بسبب الحرب العراقية والمواقف المؤيدة لاسرائيل ضد الفلسطينيين.
وفي ضوء الفوضى في العراق فان الحكومات مترددة بوجه خاص لتأييد الضغوط الاميركية ضد جار اخر.
وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية وهو مؤسسة ابحاث مقرها واشنطن "معظم الدول في الخليج لا يتعين اقناعها بأن ايران (التي لديها اسلحة) نووية تهددهم." واضاف "لكنها تتساءل عما اذا كان العلاج اسوأ من المرض."
وقال "يوجد تردد عربي معين لقبول حلول اميركية يمكن ان تزعزع استقرار السياسات في ايران وخاصة عندما تنظر الى العراق".
ووصف نايل جاردنر من منظمة هيريتيج فاونديشن التي تؤيد استراتيجية ضد ايران تشمل ايضا تهديدا يعتد به بتوجيه ضربات عسكرية نداء رايس بأنه "من الصعب (اقناع الدول العربية) به".
وقال "انه امر يستحق المحاولة لكننا يجب ان ندرك مدى صعوبة جعل الدول العربية تقدم على عزل ايران".
وسعت الولايات المتحدة الى التقليل من شأن مخاوف بأن وراء دبلوماسيتها جهودا لتوجيه ضربات عسكرية الى الجمهورية الاسلامية.
وقال الجنرال بيتر بيس رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة للصحفيين "أعتقد ان المجتمع الدولي لديه العديد والعديد من الفرص الدبلوماسية والاقتصادية والفرص الاخرى للتأثير على ايران." واضاف "ليست الولايات المتحدة فقط وانما كل المجتمع الدولي يمكنه ان يؤثر على الطريقة التي تتصرف بها ايران."
واضاف "من مكاني هنا اقول اننا نبتعد مسافة طويلة عن الحاجة إلى خيار عسكري."
ورايس متفائلة من ان الضغوط الدبلوماسية الدولية ستمنع ظهور ايران لديها اسلحة نووية. ورغم ان ايران تقول ان برامجها سلمية الا انها فشلت على مدى سنوات في تخفيف شكوك الغرب في انها تسعى لصنع قنبلة نووية.
وقالت رايس "أعتقد ان الوقت سينفد لأن العالم سيزداد اصرارا والاجراءات ستصبح أكثر صرامة ولا اعتقد ان ايران دولة يمكن ان تتحمل عزلة حقيقية".